سعت الولايات المتحدة جاهدة للدفاع عن موقفها إزاء قضية الأسرى الذين نقلتهم الى قاعدتها الجوية بجوانتانامو في كوبا مؤكدة على لسان نائب رئيسها ديك تشيني واعضاء في الكونجرس زاروا الأسرى انهم يلقون معاملة حسنة. وفي الأثناء خرجت مظاهرات في سراييفو تندد بضم ستة معتقلين عرب إلى المحتجزين في جونتانامو. وقال نائب الرئيس الامريكي انه لا يوجد شيء تعتذر عنه الولايات المتحدة فيما يتعلق بمعاملتها المعتقلين الافغان في القاعدة التابعة للبحرية الامريكية في كوبا. وقال تشيني الذي وصف المعتقلين في جوانتانامو بانهم «اناس سيئون جدا وفقا لتصنيف اي شخص» انه على الرغم من الانتقادات الحادة من جانب بعض من حلفاء الولايات المتحدة فان المعتقلين الافغان يعاملون بشكل انساني اكثر مما يستحقون ان يعاملوا به. واضاف «لا احد يتعين عليه ان يشعر بانه في موقف دفاع او بعدم السعادة بشأن نوعية المعاملة». وقال ان هؤلاء المعتقلين يجري اطعامهم وايواؤهم ورعايتهم بموجب معايير اتفاقية جنيف حتى على الرغم من انهم ليسوا اسرى حرب بشكل رسمي. وادلى تشيني بهذه التصريحات خلال حملة لجمع تبرعات للنائب الجمهوري بوب بورتمان بولاية اوهايو في ظهور علني نادر منذ هجمات 11 سبتمبر. إلى ذلك أعلن وفد الكونجرس الأمريكي الذي زار القاعدة أمس الأول في كوبا للاطلاع على ظروف 158 اسيرا اعتقلوا في افغانستان، ان هؤلاء يلقون معاملة جيدة. وقال السناتور ستيف باير (جمهوري من ولاية انديانا) ان الادعاءات عن تلقيهم معاملة سيئة لا اساس لها من الصحة. اما الديمقراطي بيتر دي فازيو فقال من ناحيته ان الصورة التي اثارت جدلا حول شروط اعتقال هؤلاء الاسرى حيث بدوا فيها وهم راكعون ومكبلون ومعصوبو الاعين والاذنين، قد اخرجت من مضمونها. وقالت عضو مجلس النواب كونستانس موريلا (جمهورية) لوكالة فرانس برس ان الاسرى ينتمون الى 25 جنسية مختلفة. وشارك في الوفد الذي وصل امس الأول الى القاعدة الأمريكية في كوبا ثلاثة اعضاء من مجلس الشيوخ و17 نائبا من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. وقد زار الوفد لمدة 45 دقيقة معسكر رايون ـ اكس حيث يعتقل الاسرى وكذلك المنشآت الاستشفائية في القاعدة. وتأتي هذه الزيارة اثر جدل اندلع منذ اسابيع حول ظروف اعتقال هؤلاء الاسرى وهو ما انتقدته خصوصا دول اوروبية عدة. ورفضت واشنطن هذه الانتقادات معتبرة انه لا اساس لها. من جانب آخر تجمع حوالي مئتي شخص في وسط سراييفو للاحتجاج على تسليم ستة عرب يشتبه في علاقتهم بالارهاب الى السلطات الأمريكية. ويرى المتظاهرون ان هذا الاجراء يمثل انتهاكا للقوانين البوسنية والمعاهدة الاوروبية لحقوق الانسان. وتجمع المتظاهرون أمس الأول امام البرلمان المركزي البوسني ومبنى الحكومة المركزية. واستمرت التظاهرة ساعة وضمت الزوجات البوسنيات للمواطنين العرب الستة. وقد اعتقل خمسة جزائريين ورجل يملك الجنسيتين الجزائرية واليمنية في اكتوبر 2001 في البوسنة ويشتبه في ارتباطهم بشبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن. وتم تسليمهم الى السلطات الأمريكية في 18 يناير بعد ان امرت المحكمة العليا للاتحاد الكرواتي ـ المسلم احد الكيانين اللذين تتألف منهما البوسنة باطلاق سراحهم، ولاحقاً تم نقلهم إلى جوانتانامو. ا.ف.ب. ـ رويترز
مظاهرة بسراييفو احتجاجاً على تسليم العرب الستة، وفد الكونجرس يزور الأسرى وتشيني يدافع عن موقف واشنطن
