أعلن وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل أمس في مقابلة مع صحيفة «لو فيجارو» الفرنسية ان المملكة العربية السعودية تنظر عن كثب في اخطائها ولكنه رفض توجيه اللوم لبلاده فيما يتعلق بأحداث 11 سبتمبر. وقال ننظر عن كثب في اخطائنا، ولكن وسائل الاعلام الغربية ترتكب ظلما له نتائج وخيمة بتوجيه اللوم لبلد كالمملكة العربية السعودية بشأن احداث 11 سبتمبر. واضاف ان اردنا الخروج بشيء ايجابي من احداث 11 سبتمبر، فعلى جميع الاطراف المعنية ان تعود الى نفسها وترى ما يمكن القيام به لتفادي تكرار مثل هذه الازمات. وفي ما يتعلق بانصار ابن لادن السعوديين، قال الوزير ان المتورطين منهم بأعمال اجرامية مطلوبون واضاف في المقابل، نحاول ان نعيد الى الطريق السليم وانقاذ السعوديين الذين خدعوا وانضموا الى صفوف القاعدة. وبعد ان رفض الاتهامات القائلة بان البرامج المدرسية السعودية تنشئ ارهابيين اعتبر الوزير السعودي انها ليست مسألة تعليم. واضاف ان الاشخاص هنا يرون باستمرار صورا مأساوية لمنازل فلسطينية دمرها الجيش الاسرائيلي او لاطفال قتلوا ان هذه الصور لا تبثها مدارسنا ولكن سي. ان.ان (التلفزيون الامريكي) والبي.بي.سي (هيئة الاذاعة البريطانية) او التلفزيون الفرنسي. فالارهابيون يستغلون القضية الفلسطينية وبالتالي ليست برامجنا المدرسية ولا سياستنا الموجهة نحو السلام، هي التي تدفع هؤلاء الشبان. وبشأن العلاقات مع الولايات المتحدة، قال وزير الخارجية السعودي ان الاتصالات بين الحكومتين وخاصة بين زعيمي الدولتين، لم تتوقف وكانت دائما ايجابية وهذا لم يتغير. واشار اخيرا الى ان الولايات المتحدة تملك الوسائل للمساهمة في ايجاد حل في الشرق الاوسط وقال ان المبادئ التي يرتكز عليها هذا البلد تؤهله للاضطلاع بدور الوسيط النزيه وصانع السلام حتى وان وجدت علاقات خاصة بين الولايات المتحدة واسرائيل.ا.ف.ب.