تدخلت قوات الأمن وشرطة مكافحة الشغب الأرجنتينية ضد 300 متظاهر في محيط الكونجرس في العاصمة بوينس ايرس أمس وذلك بعد ساعات من انتهاء مظاهرة حاشدة أمام القصر الرئاسي احتجاجاً على معالجة الحكومة للأزمة المالية المتفاقمة استخدمت الشرطة فيها العنف واعتقلت خلالها العشرات. وأطلق رجال الشرطة الذين تلقوا تعزيزات، قنابل مسيلة للدموع واعتقلوا عددا من الاشخاص معظمهم من الشبان الذين تجمعوا في مسيرة صامتة في جادة مجاورة للكونجرس وكانوا يلوحون براية كتب عليها «عدم العنف قوة». وكان التوتر بين هؤلاء الشبان وقوات الامن سائدا قبل ان تستخدم قوات الامن القنابل المسيلة للدموع في محاولة لتفريقهم الا انهم بقوا في أماكنهم. وكانت عشرات السيارات لرجال الامن وعناصر من الشرطة على دراجاتهم النارية حاصرت الحي. وكان عشرات الآلاف من الارجنتينيين احتجوا مساء الجمعة واخذوا يقرعون الاواني في اكبر احتجاج في انحاء البلاد حتى الان ضد الرئيس ادواردو دوهالدي في تحد كبير للحكومة الجديدة التي تكافح لوضع نهاية لركود مستمر منذ اربع سنوات. وعندما انتشرت الاحتجاجات في بوينس ايرس رغم هطول امطار غزيرة خاضت الشرطة معارك مع بضع مئات من المتظاهرين بالقرب من قصر الرئاسة في الساعات الاولى من صباح أمس. واعتقلت الشرطة عشرات الاشخاص بينما اصيب 11 متظاهرا وخمسة من رجال الشرطة باصابات طفيفة. وقبل ذلك ببضع ساعات تجمع مواطنون من جميع شرائح المجتمع الارجنتيني سلميا في العاصمة وفي بلدات اخرى للمطالبة بتوفير مزيد من فرص العمل وعدم تجميد ودائعهم في البنوك التي خفضت قيمة مدخراتهم بالدولار بنسبة 20 في المئة. وغصت شوارع بوينس ايرس بمظاهرات سلمية مما ادى الى عرقلة حركة المرور عند التقاطعات نتيجة لاحراق اطارات سيارات احتجاجا على السياسات الاقتصادية لدوهالدي وهو خامس رئيس في فترة لا تتجاوز شهرا بكثير بعد خفض قيمة البيزو بنسبة 30 في المئة وشدد القيود على تجميد حسابات البنوك. الوكالات