وقعت مواجهات بين الشرطة ومدرسين إيرانيين قرب مقر الرئاسة في طهران، بينما كان الرئيس الإيراني محمد خاتمي يجتمع مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان، كما منعت الشرطة عائلات معارضين تقدميين ووطنيين معتقلين من التظاهر أمام مقر الأمم المتحدة في المناسبة ذاتها. وانهال رجال الشرطة بالضرب على نحو عشرين معلماً كانوا يشاركون في تظاهرة ضمت نحو 3 آلاف مدرس حظرتها وزارة الداخلية. واضطر نحو 400 آخرين يطالبون بزيادة رواتبهم الى مغادرة المكان. وجاءت التظاهرة أمام مكتب خاتمي عندما كان يلتقي عنان الذي بدأ الليلة قبل الماضية زيارة لإيران تستغرق عدة أيام. ووقعت المواجهات عندما رفض المتظاهرون ونصفهم من النساء أوامر الشرطة بالتفرق وتم اعتقال 15 من المدرسين ولم تتوفر معلومات عن اصابات. وتصدت الشرطة للمتظاهرين للحيلولة دون اقترابهم من مقر الرئاسة ومن غير المعروف ما إذا كان عنان أولى التظاهرة اهتمامه. وفي مشهد آخر منعت الشرطة عائلات معارضين من التظاهر بمناسبة زيارة عنان لإيران. وأعلنت زوجة احد المعارضين المعتقلين منذ مارس بتهمة التآمر على النظام الاسلامي «اردنا الاحتجاج بمناسبة زيارة الامين العام للامم المتحدة» الى طهران. واضافت المراة طالبة عدم الكشف عن هويتها «ليس لدينا الحق في التجمع لنقول الى اي مدى حرمنا من حقوقنا ونحن معرضون الى الظلم». وفي رسالة الى عنان سلمت الى مسئولي بعثة الامم المتحدة طلبت العائلات من الامين العام ان يعير مزيداً من الاهتمام لمحاكمة المنشقين في ايران. وقالت زوجة المعارض «طلبنا مقابلة عنان لنطلعه على وثائق حول عدة انتهاكات لحقوق الانسان في طهران». وفرق رجال الشرطة وعدد كبير من عناصر الامن بالزي المدني المنتشرين امام بعثة الامم المتحدة في طهران كافة الاشخاص ومنعوا اي تجمع، كما افاد مراسل وكالة فرانس برس. يشار الى ان نحو ستين معارضا، ينتمون الى عدة مجموعات، يحاكمون منذ الحادي عشر من نوفمبر امام المحكمة الثورية. ولا يزال 15 من المحاكمين في السجن بينما افرج عن الاخرين احترازيا بكفالة. واتهم المعارضون بالسعي الى «قلب النظام» و«المساس بأمن الدولة» ويواجهون احكاما بالسجن قد تصل الى عشرة سنوات او الاعدام. ووصل عنان مساء الجمعة الى طهران لاجراء مشاورات مع ايران حول اعادة اعمار افغانستان ومن المتوقع ان يستقبله أيضاً المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية علي خامنئي. وأكد عنان في تصريح للصحافيين عقب وصوله مطار مهرباد الدولي «الدور المهم والبناء الذي قامت به إيران في أفغانستان». وأشاد بدور إيران في معالجة قضية مكافحة المخدرات وموضوع اللاجئين وقال إن «طهران تؤدي دوراً مهماً في مسألة اللاجئين الأفغان ومكافحة المخدرات». وكان في استقبال عنان مساعد وزير الخارجية للشئون الدولية الإيراني محمد جواد ظريف. الوكالات
بالتزامن مع زيارة عنان إلى إيران، مواجهات بين الشرطة والمدرسين قرب مكتب خاتمي، منع عائلات المعارضين من التجمع أمام مكتب الأمم المتحدة
