تمكن الصادق المهدي زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الذي يحاول اخماد بؤر التوتر داخل حزبه عبر محاولات، بمساعدة عدد من معاونيه التاريخيين بدأت منذ رمضان الماضي، الليلة قبل الماضية من تجسير الهوة بينه وعمه أحمد المهدي منافسه على منصب إمامة الأنصار القاعدة الدينية لحزب الأمة. ووفقاً لبيان مقتضب أصدره القيادي البارز في حزب الأمة د. عبدالحميد صالح (وهو وسيط نشط) فإن المهدي وعمه قد توصلا لاتفاق يفضي الى تطبيع العلاقة بينهما ومواصلتها على أساس المودة والتفاهم ومدّ جسور التعاون في اطار الأسرة لتشيع الود بين كافة أفرادها على أساس صلة الرحم. ومضى البيان يقول «ان الرجلين اتفقا على التعاون في اطار كيان الأنصار بما يدعم هيئة شئون الأنصار ويكفل تمثيلها للكافة ويراعي تطوير الواقع واستيعاب الكل في اطار مشترك يعطي كل ذي حق حقه بالحسنى وفتح المجال في حزب الأمة لمشاركة الأطراف المختلفة بما يحقق وحدة الحزب وتضامن كافة قياداتها لخدمة الوطن». وختم صالح بيانه بالقول ان «السيدين اتفقا على مواصلة اللقاءات بانتظام لمراجعة تحقيق هذه الأهداف». وعززت هيئة شئون الأنصار بيان المصالحة بإعلانها عن تأييد الاتفاق. وقال الشيخ عبدالمحمود أبّو، الأمين العام للهيئة «نرحب بحرارة بما توصل اليه (السيدان) من اتفاق يصب في مصلحة العمل الأنصاري والبلاد بشكل عام». وشدد الشيخ أبّو في تصريح لـ «البيان» على ان أنشطة الهيئة تستمر وفقاً للخطة المعدة سلفاً حسبما اتفق المهدي وعمه، وان الخطوة التالية ستكون تطوير العمل وذلك بالاتفاق على آلية تعمل من أجل تسوية الأمر فيما يختص بأتباع أحمد المهدي. ونفى الشيخ أبّو بشكل قاطع أن يكون لأحمد المهدي أي تحفظات على المؤتمرات القاعدية التي تمت في عدد من المدن والمحليات. وفيما أغفل البيان الذي أصدره د. عبدالحميد صالح بشكل كامل موضوع إمامة الأنصار موضع الخلاف بين المهدي وعمه أبدى قيادي أنصاري بارز في حديث خصّ به «البيان» قلقه من أن يكون الاتفاق هو مجرد «ربط شاش على الجرج النازف». وقال إن إثارة أمر الإمامة في أي وقت سينسف اتفاق الرجلين. وحذر القيادي الذي فضّل عدم الكشف عن اسمه الجميع من محاولة الاستئثار بقيادة الأنصار دون الآخرين. الخرطوم ـ عثمان فضل الله: