يبدأ نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز اليوم الأحد زيارة للصين قادماً من روسيا في اطار جهوده لحشد التأييد للعراق في مواجهته مع الولايات المتحدة. وقالت صحف بغداد أمس ان العراق مستمر في بذل «جهوده الخيرة» لبحث المقترحات الروسية بدون أن يستبعد عدواناً أمريكياً. ونقلت وكالة «أبناء الصين» الجديدة عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية كونج جوان قوله أمس ان عزيز سيزور بكين اليوم حيث «سيتبادل الجانبان وجهات النظر بشأن العلاقات الثنائية والقضايا الاخرى ذات الاهتمام المشترك». وامتنعت وزارة الخارجية عن التعقيب أو اعطاء تفاصيل اخرى عن جدول اعمال عزيز. وقالت الوكالة ان عزيز يقوم بهذه الزيارة بدعوة من نائب رئيس الوزراء الصيني جيان جيتشين لكنها لم تذكر المدة التي سيقضيها في الصين. وتأتي زيارة المسئول العراقي للصين وسط تهديدات من الولايات المتحدة باستخدام القوة ضد العراق، إذا رفض السماح بعودة مفتشي الأسلحة الدوليين. وبعد محادثات مع عزيز قال وزير الخارجية الروسي يوم الخميس ان موسكو تعارض أي عمليات عسكرية امريكية ضد العراق وتريد رفع العقوبات المفروضة عليه. وتبدي بكين تعاطفا مع طلب العراق الغاء نظام العقوبات. والصين مثل روسيا من الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن. على صعيد متصل أكدت صحيفة «بابل» العراقية ان العراق يواصل بذل «جهوده الخيرة» المتمثلة ببحث «جملة من الافكار والمقترحات» مع الروس، بدون ان يسقط من حساباته رهان استخدام القوة من قبل الولايات المتحدة. وقالت الصحيفة «اننا رغم فتحنا الافاق لكل الجهود الخيرة امام الاصدقاء الروس، لم نسقط رهان الاعداء الامريكيين والصهاينة من العدوان علينا». واضافت مثلما نبذل جهود الخير فان اصابعنا لا تزال تلازم الزناد، مؤكدة ان العراق مستعد لصد اي هجوم قد تقوم به الولايات المتحدة. واشارت الصحيفة الى عزيز الى روسيا، موضحة ان الولايات المتحدة لا تزال تخطط للتآمر علينا رغم كل محاولاتنا وترحيبنا بالمحاولات الروسية. وتلمح الصحيفة بذلك الى المقترحات التي تقدمت بها روسيا من اجل عودة مفتشي الاسلحة الى العراق الامر الذي كانت ترفضه بغداد بشكل قاطع، مقابل تعليق الحظر المفروض عليه منذ اكثر من احد عشر عاما. واضافت ان الادارة الامريكية جربت كل الوسائل من العدوان العسكري اليومي واستمرار الحصار واحتضان الخونة والجواسيس ومدهم بالدعم وخلق اوضاع مرتبكة في شمالنا الا انها عجزت وستعجز امام صمود واصرار العراقيين الذين لم يعودوا يأبهون بالتهديدات الأمريكية.ا.ف.ب. ـ رويترز