فجر فلسطيني على دراجة نفسه في شارع للمشاة في تل أبيب فأصاب أكثر من عشرين في حصيلة أولية رداً على اقدام الاحتلال على اغتيال ثلاثة من كوادر حركة حماس بصواريخ المروحيات وقذائف الدبابات بقطاع غزة بالتزامن مع توغل الدبابات في منطقة خانيونس وسط تجديد السلطة تحذيرها من ان حكومة ارييل شارون تدفع بالوضع الى الانفجار. وقال جيل كلايمان المتحدث باسم الشرطة الاسرائيلية أمس «فجر شخص كان يستقل دراجة نارية نفسه. سقط بين ستة وثمانية مصابين». وقالت الشرطة ان جثة منفذ الهجوم تمزقت اشلاء من جراء الانفجار. وقدر مسئولون بخدمة الاسعاف عدد المصابين بعشرة اشخاص على الاقل في الحي الذي يقطنه سكان من ذوي الدخل المنخفض ويعيش فيه كثير من العمال الاجانب، لكن مصادر أخرى قالت ان عدد المصابين يفوق العشرين. وقال شاهد عيان ذكر ان اسمه نسيم لاذاعة اسرائيل «سمعت دوى انفجار هائل وتحطمت جميع النوافذ». وأتت هذه العملية رداً على جريمة جديدة ارتكبتها القوات الاسرائيلية. فقد اغتالت قوات الاحتلال الليلة قبل الماضية قائد الجناح العسكري لحركة حماس في مدينة خانيونس بقصف السيارة التي كان يستقلها مع اثنين آخرين بصاروخين من طائرة آباتشي. وقال شهود عيان ان المروحية الاسرائيلية اطلقت صاروخين على سيارة بكر حمدان حوالي «30 عاماً» وهي بيضاء اللون من نوع «سوبارو» بينما كانت تسير أمام مستشفى ناصر الحكومي مما أدى الى استشهاده على الفور واصابة عشرة آخرين. بينهم حسام أحمد نمرنجل أحد قيادي الحركة حيث بترت ساقه ووصفت مصادر طبية حالته الصحية بالخطيرة والشاب حسام شهوان حيث أصيب في البطن والشابان من كتائب عز الدين القسام. وكان جيش الاحتلال اعترف بجريمته هذه قائلاً انه قتل حمدان وكافة أفراد الخلية التي يقودها وانه مسئول عن هجوم ضد موقع عسكري في يناير أودى بحياة أربعة جنود اسرائيليين. وقال ملثم مسلح خلال مراسم تشييع حمدان في خان يونس عبر مكبرات الصوت اننا في كتائب القسام سنثأر بقوة للشهيد القائد حمدان. واضاف ان رد كتائب القسام سياتي مزلزلا وصاعقا انتقاما لدماء شهدائنا والشهيد القسامي بكر حمدان. واشار الى ان الشهيدين رائد الاغا (24عاما) واحمد عبد الوهاب (25عاما) هما من اعضاء كتائب القسام وتابع هذه البداية للرد الاولي القاسي على الاغتيالات الاسرائيلية. وكانت مصادر امنية فلسطينية اكدت أمس ان الاغا وعبد الوهاب استشهدا برصاص وقذائف الدبابات الاسرائيلية ليل الخميس الجمعة قرب مستوطنة جاني طال التابعة لسلسلة مستوطنات غوش قطيف بخان يونس جنوب قطاع غزة. وقال مصدر أمني فلسطيني لفرانس برس ان الدبابات والاسرائيلية اطلقت عدة قذائف مدفعية وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة الليلة الماضية تجاههما لدى اقترابهما من محيط المستوطنة. واشار المصدر الى ان جثماني الشهيدين وهما احمد عبد الوهاب ورائد اغا وكلاهما من خانيونس ما زالا محتجزين لدى الجيش الاسرائيلي وقد طالبت لجنة الارتباط الفلسطينية بتسليمهما ليتسنى لذويهما دفنهما. واتهم مصدر امني اخر الجيش الاسرائيلي بأنه قتل الاثنين بعد احتجازهما جريحين. وقام الجيش الاسرائيلي مستعينا بالجرافات العسكرية والدبابات بعملية تجريف واسعة في اراضي فلسطينية بعد التوغل لعشرات الامتار في خان يونس جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر الامنية لفرانس برس ان جرافات عسكرية ترافقها دبابات احتلالية قامت بعملية تجريف واسعة في اراضي المواطنين في حي الامل بخانيونس جنوب قطاع غزة وسط اطلاق النار تجاه منازل المواطنين مشيرا الى ان الدبابات توغلت عشرات الامتار في اراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة. واشارت المصادر الى ان الجيش الاسرائيلي اقام سواتر رملية في المنطقة اثناء عملية التجريف قبل ان تنسحب الدبابات الى محيط مستوطنة جان طال. وحذرت السلطة الفلسطينية أمس الجمعة من ان تمادي اسرائيل في التصعيد العسكري سيؤدي الى رد فعل من شانه ان يجر المنطقة الى الانفجار. وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لفرانس برس ان استمرار الاغتيالات الاسرائيلية وعمليات القتل والحصار سيؤدي الى ردات فعل من شأنها ان تجر المنطقة الى المزيد من التوتر والانفجار. وحمل ابو ردينة الحكومة الاسرائيلية المسئولية الكاملة عن التصعيد الحاصل في المنطقة. وشدد ابو ردينة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي خاصة الولايات المتحدة لوقف الاعتداءات الاسرائيلية والتصعيد العسكري الاسرائيلي الخطير.الوكالات غزة ـ ماهر ابراهيم:
الدبابات الإسرائيلية تتوغل في خانيونس والسلطة تحذر من الانفجار، عملية استشهادية في تل أبيب رداً على اغتيال ثلاثة من حماس
