في مقابل امعان الادارة الأمريكية في انحيازها الى جانب اسرائيل وبحث معاقبة الفلسطينيين بإغلاق مكتب تمثيلهم في واشنطن وتعليق مهمة انتوني زيني جددت أوروبا دعوتها الدولة العبرية لوقف الاغتيالات ورفع الحصار عن الفلسطينيين وقبول مراقبين دوليين لوقف النار في وقت اعترف وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز بمسئولية حكومته وارييل شارون عن عمليات تدمير البنية التحتية الفلسطينية. وقالت صحيفة «يو.إس.إيه.توداي» أمس ان نائب الرئيس الأمريكي ديك تشيني ووزير الخارجية كولن باول ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد ومستشارة الأمن القومي كوندوليزا رايس اجتمعوا أمس لبحث عقوبات ضد السلطة الفلسطينية لاتهامها بالمتاجرة بالسلاح مع إيران قد تصل هذه العقوبات الى تعليق مهمة المبعوث انتوني زيني وإغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن. واكتفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ريتشارد باوتشر بالترديد مراراً أمام الصحافيين انه لا يملك «أي تعليق للإدلاء به حول هذا الموضوع» رافضاً قول المزيد. وأضاف ان واشنطن ليست على استعداد بعد لتلبية طلب عرفات بإعادة ارسال زيني الى المنطقة. وقال «لم يتخذ أي قرار حتى الآن حول اعادة ارسال زيني الى المنطقة. ان الخيارات مفتوحة». ونفى حسن عبدالرحمن ممثل منظمة التحرير الفلسطينية لدى الولايات المتحدة الأمريكية صحة اعتزام الادارة الأمريكية تخفيض مستوى التمثيل الدبلوماسى الفلسطينى لديها وربما اغلاق البعثة الدبلوماسية الفلسطينية فى واشنطن. ووصف المسئول الفلسطينى هذه الانباء بانها مجرد شائعات.. متهما اللوبى الاسرائيلى فى واشنطن بالوقوف وراءها.. واعتبرها جزءا من الحرب التى تشنها اسرائيل ضد السلطة الوطنية والشعب الفلسطينى عسكريا وسياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا بهدف عزل ومحاصرة منظمة التحرير. وانتقد حسن عبدالرحمن الموقف الأمريكى من قضية حصار اسرائيل للرئيس الفلسطينى ياسر عرفات.. واعتبره انحيازا اعمى للسياسة العدوانية الاسرائيلية قائلا ان مثل هذا الموقف تترتب عليه عواقب وخيمة لانه يغفل الى حد كبير الجرائم التى ترتكبها اسرائيل بحق الشعب الفلسطينى. وكانت رئاسة مجلس الوزراء الاسرائيلي أعلنت في القدس في بيان الخميس ان ارييل شارون سيلتقي الرئيس الأمريكي جورج بوش في السابع من فبراير المقبل. وجاء في البيان ان «رئيس الوزراء قبل الدعوة التي وجهها اليه الرئيس بوش للقائه في السابع من فبراير». وقد يعقد اللقاء في واشنطن كما ذكرت مصادر قريبة من رئاسة المجلس. في مقابل ذلك أكد وزير الخارجية الدنماركي بير شتيج موللر أمس الأول في كوبنهاجن «ان اقامة دولة فلسطينية ديمقراطية يشكل، في رأي الدنمارك، افضل ضمانة لأمن اسرائيل». وخلال مناقشة في البرلمان حول الشرق الاوسط، دعا موللر الحكومة الاسرائيلية الى «رفع الحصار عن الاراضي الفلسطينية وانهاء العقوبات الجماعية ووقف تصفيات (الفلسطينيين) وتدمير البنى التحتية الفلسطينية». واكد ان الحكومة الدنماركية تريد مع ذلك «اتباع سياسة متوازنة» في الشرق الاوسط. وقال «سنوجه النقد الى الطرفين وسنستمع الى الطرفين»، ورأى ان «من الضروري الاستمرار في الضغط على المسئولين الفلسطينيين لوقف الارهاب وتفكيك الشبكات الارهابية». وقال «لكن على اسرائيل ايضا ان تعطي ياسر عرفات هامش مناورة ليقوم بهذه المهمة، عليها الامتثال لقرارات الامم المتحدة والانسحاب من الاراضي المحتلة على ان يتم ضمان أمنها ايضا». وقال الوزير الدنماركي ايضا ان «الدنمارك والاتحاد الاوروبي يعترفان بالحاجة الى وجود كبير لمراقبين مستقلين في الاراضي الفلسطينية لمساعدة الطرفين والاشراف على وقف اطلاق النار». وخلص الى القول «سنستمر في طرح هذه المسألة مع الاسرائيليين، لأن هذه الفرقة من المراقبين لا يمكن نشرها من دون موافقة اسرائيل» التي ما زالت تعارضها. إلى ذلك اعتبر وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز بعد لقاء مع رئيس الوزراء الهولندي فيم كوك ان «التدمير لا يؤدي الى السلام»، في اشارة الى عمليات القصف الاسرائيلية التي تستهدف بنى تحتية تابعة للسلطة الفلسطينية. وقال الوزير العمالي «اننا نتشارك المسئولية عن عمليات التدمير» متحدثا عن حكومة الائتلاف التي تضم حزبه وحزب الليكود اليميني بزعامة رئيس الوزراء ارييل شارون. لكنه اضاف ان «الحرب هي الحرب». الوكالات