نقل لبنان اتهامه لإسرائيل بالوقوف وراء اغتيال ايلي حبيقة الوزير السابق وقائد ميليشيات القوات اللبنانية مندائرة التلميح الى الدائرة الرسمية وبكلمات صريحة مباشرة، فيما أجمعت الصحف اللبنانية على تورط اسرائيل، واستبعدت اشهرها ان يكون لمقتل حبيقة أي صدى داخلي. وقال الرئيس اللبناني اميل لحود للتلفزيون الحكومي انه من المؤكد ان اسرائيل هي المسئولة لأنها الطرف الذي له مصلحة في إبعاد حبيقة الرجل الذي لديه أكبر قدر من المعلومات عن ملف مذابح صبرا وشاتيلا. وقال وزير الاعلام غازي العريضي للصحفيين بعد اجتماع لمجلس الوزراء ان مرتكبي قتل حبيقة يريدون خلق حالة قلق في البلاد وانهم يعيدون الى الاذهان حقبة السيارات المفخخة. وتعهد الوزير بتعقب الجناة وقال انه سيتم تشديد اجراءات الامن. ولم يصدر على الفور رد فعل عن سوريا التي كانت تربطها روابط وثيقة بحبيقة. ونفت اسرائيل الاتهامات المنسوبة اليها بانها ضالعة في اغتيال حبيقة الوزير اللبناني السابق. وقال المحامي اللبناني البارز شبلي ملاط لرويترز «من الواضح اننا فقدنا شخصية رئيسية في قصة صبرا وشاتيلا... كان شاهدا رئيسيا». وانتهى تحقيق اسرائيلي اجري في عام 1983 الى ان شارون الذي كان وزيرا للدفاع وقت ارتكاب المذبحة مسئول مسئولية غير مباشرة عن المذبحة التي نفذتها الميليشيا التي كان حبيقة يتزعمها خلال الغزو الاسرائيلي للبنان. وقال التحقيق الاسرائيلي ايضا ان حبيقة ساعد في توجيه رجال الميليشيا المسيحيين الذين نفذوا المذبحة. وقال محام يمثل فلسطينيين رفعوا دعوى قضائية امام محكمة بلجيكية على شارون ان ايلي حبيقة كان شاهدا رئيسيا في القضية. وقال محامو المدعين الفلسطينيين في بيان منفصل ان اغتيال حبيقة محاولة واضحة لتقويض القضية. وعلى صعيد المعالجة الإعلامية اللبنانية لحادث الاغتيال استبعدت صحيفة «السفير» اللبنانية أن يؤدي مقتل الوزير اللبناني السابق إيلي حبيقة الذي ارتبط اسمه بمجزرة صبرا وشاتيلا، إلى توترات سياسية أو أمنية محلية لأنه كان قد فقد موقعه في سياق التطورات. الوكالات
