أعلن البرلمان الألماني «البوندستاج» رفضه للاتهامات التي وجهها مؤخراً رئيس الوزراء التشيكي ميلوز زيمان الى الأقلية الألمانية في منطقة «السوديت» الألمانية الأصل بأنهم «طابور خامس لهتلر». وأكد وزير الدولة لشئون السياسة الخارجية كرستوف تسوبيل في كلمة ألقاها في البرلمان ان حكومته ستتخذ اجراءات دبلوماسية ضد تشيكيا في حال عدم قيام الحكومة التشيكية بتوضيح الاتهامات التي جاءت على لسان زيمان. وكان زيمان قد اعتبر في مقابلة صحفية للاعلام النمساوي سكان منطقة «السوديت» الألمان بأنهم جبناء وطابور خامس لزعيم النظام النازي البائد ادولف هتلر، وجاءت تصريحات زيمان في اطار خلاف في الآراء بين بلاده والنمسا حول قضية المفاعل النووي التشيكي «تيميلين» القديم والذي تطالب كل من النمسا والمانيا باغلاقه بحكم قدمه والأخطار المحتملة في حال مواصلة تشغيله. واعتبر تسوبيل تصريحات زيمان بأنها «ليست بناءة وغير حكيمة» وتسير في اتجاه الذنب الجماعي الامر الذي تم الاتفاق من قبل الجانبين على استثنائه بكل شدة وذلك في معاهدة الصلح المشتركة من عام 1997 مشددا في الوقت نفسه على ان سكان منطقة السوديت الألمان لا يستحقون مثل تلك الاهانات. وكشف تسوبيل النقاب عن ان وزير خارجية بلاده يوشكا فيشر سيقوم بزيارة الى براغ في نهاية الشهر الجاري ليجري محادثات مع نظيره التشيكي يان كافان حول تلك الاتهامات. ونسب سوبيل الى المستشار الألماني جيرهارد شرويدر قوله بأنه يتوقع بأن المحادثات المقبلة بين فيشر وكافان في براغ ستعمل على تحسين العلاقات الثنائية بين البلدين وتعمل كذلك على التمهيد لاجتماع بين شرويدر وزيمان في براغ، يذكر ان منطقة «سوديت» كانت قد اقتطعت من المانيا بعد الحرب العالمية الثانية لصالح تشيكيا. كونا