في مواجهة الانحياز الأمريكي تواصل الدبلوماسية الأوروبية تحركاتها عبر المبعوث الروسي الذي توجه إلى تل أبيب فيما يحمل رئيسا البرلمان الفلسطيني والاسرائيلي أفكاراً للحل من الرئيس الفرنسي جاك شيراك فيما يصر رئيس الكنيست افراهام بورج على تحدي ارييل شارون وزيارة رام الله بعد تأكيد أوروبي لفشل وزير الخارجية الاسرائيلي شيمون بيريز في تجميل سياسة شارون. وطالب ليونيل جوسبان رئيس وزراء فرنسا خلال اجتماعه مساء الأربعاء مع احمد ابوقريع رئيس المجلس التشريعى الفلسطينى وافراهام بورج رئيس الكينست الاسرائيلى كل على حدة بضرورة ان يقف الجميع فى مواجهة دائرة العنف والسير فى طريق الحوار الذى سوف يؤمن الامن والمستقبل للشعبين. وقال بورج على خلاف وجهة النظر الاسرائيلية المضادة بان الطرفين يحتاجان الى طرف ثالث لمساعدتهما كما يحدث الامر فى حالة نزاع عائلى وقال ان الجانبين يحتاجان لاستعادة الثقة من اجل العودة لمناقشات السلام بهدف التوصل الى اقامة دولة فلسطينية تعطى حياة محترمة للفلسطينيين والامن لاسرائيل والحياة فى سلام للطرفين كل الى جانب الآخر. وكان الرئيس الفرنسى جاك شيراك استقبل أمس كل على حدة قريع وبورج ثم أقام غداء عمل للاثنين بقصر الاليزيه. وذكرت وكالة انباء الامارات ان الرئيس جاك شيراك سوف يحمل الجانبين مجموعة من الافكار الى كل من الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون لمحاولة كسر دائرة العنف والاعتداء الاسرائيلى على الشعب الفلسطيني. وقالت الوكالة ان خافيير سولانا المبعوث السامي الأوروبي للشئون الخارجية أبلغ بيريز ايضا بهذه الاحتجاجات الأوروبية وهو الأمر الذي دعا بيريز الى عدم التحدث عن مضمون هذا اللقاء في مؤتمر صحفي عقده بعد ذلك مع سولانا. وتشير الدلائل الى ان زيارة شيمون بيريز والتي استهدفت تجميل وجه السياسة الاسرائيلية قد منيت بالفشل الذريع على حد قول مصدر أوروبي. وأعلن شارون معارضته الشديدة للزيارة التى ينوى بورج القيام بها الى رام الله، مضيفا ان هناك قرارا واضحا يقضى برفض مثل هذه اللقاءات. ونسب راديو اسرائيل الى شارون أمس قوله ان بورج كرئيس للكنيسيت ملزم بهذه القرارات وان مثل هذه الزيارة تسبب ضررا سياسيا لاسرائيل على حد قوله. وعلى الصعيد نفسه قال الوزير ايلى شاى المسئول عن شئون القدس انه اذا عمل بورج ضد الائتلاف الحكومى وضد موقف رئيس الوزراء فيجب اقالته. وبدوره عارض بنيامين بن اليعازر وزير الحربية ورئيس حزب العمل زيارة بورج لرام الله بالقول ان هناك اعتبارات معينة للمصادقة على مثل هذه الزيارة وضعتها وزارة الدفاع. واكد نواف مصالحة نائب رئيس الكنيست الاسرائيلى أنه ليس بوسع شارون منع بورج من الذهاب الى رام الله موضحاأن الكنيست هو صاحب السلطة التشريعية فى اسرائيل غير أن القوة تبقى بيد رئيس الوزراء. وقال ان الهدف من الزيارة هو الاعتراف باتفاقيات أوسلو الموقعة مع الجانب الفلسطينى من قبل أعضاء الكنيست وعلى رأسهم رئيس الكنيست والاعتراف بأن البرلمان الفلسطينى هو برلمان تم انتخابه من قبل الشعب الفلسطيني. وكان الموفد الروسي الى الشرق الأوسط اندريه فدوفين غادر أمس موسكو متوجهاً إلى تل أبيب في محاولة جديدة لوقف حلقة العنف في الشرق الأوسط. وقالت وزارة الخارجية الروسية لوكالة فرانس برس ان فدوفين غادر صباح أمس موسكو متوجهاً إلى تل أبيب على ان يزور ايضا الأراضي الفلسطينية. الوكالات
