ظهرت بوادر الاستجابة الامريكية للحملة الاسرائيلية الرامية لاطاحة الرئيس ياسر عرفات بمطالبة واشنطن الرئيس الفلسطيني بالاعتراف بمسئوليته عن سفينة السلاح المهرب وقمع الانتفاضة والتلويح باجراءات ضد سلطته كاغلاق مكتب منظمة التحرير في واشنطن في وقت اعلن وزير خارجية قطر التي تترأس منظمة المؤتمر الاسلامي رفض اسقاط عرفات فيما اعلن المحامون الفلسطينيون والعرب استعدادهم للدفاع عن الرئيس المحاصر. وكانت الاذاعة العبرية ذكرت امس ان الادارة الامريكية بدأت سلسلة من المشاورات منذ عدة ايام بهدف تقييم علاقاتها مع السلطة الفلسطينية وان الاعتقاد السائد هو قرار بتعليق الاتصالات مع الرئيس ياسر عرفات حتى يعمل باصرار ضد البنية التحتية للارهاب . ونقلت الاذاعة عن مصادر سياسية اسرائيلية القول انه رغم الاجواء الصعبة فى واشنطن تجاه عرفات فان الادارة الامريكية لن تقدم على اية « خطوة سياسية دراماتيكية » بقطع العلاقات مع السلطة الفلسطينية ومن المحتمل اغلاق مكتب منظمة التحرير فى واشنطن وربما تجميد اموال المنظمة فى الولايات المتحدة. وكان وزير الخارجية الامريكي كولن باول اجرى اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية مع الرئيس ياسر عرفات اكد ريتشارد باوتشر المتحدث باسم الخارجية الامريكية انه يندرج في اطار استمرار الضغوط على الرئيس الفلسطيني. وقال باوتشر ان باول انتهز فرصة مكالمته مع عرفات «ليوضح له مرة اخرى ضرورة الاعتراف بالمسئولية في موضوع السفينة كارين ايه وضرورة اتخاذ خطوات لممارسة السلطة على الجماعات التي ترتكب العنف. وردا على سؤال حول كيفية تحميل واشنطن المسئولية لعرفات في قضية السفينة وهي تعلم ان الكثير من الجماعات الفلسطينية خارجة عن امرته قال باوتشر «من الواضح انه اذا كان سيصبح قائدا للسلطة الفلسطينية «عرفات» فهو يحتاج الى ان يقود وان يمارس سلطته وهذه هي المسئولية التي يتحملها ونحن نرغب في رؤيته يتخذ هذا النوع من العمل، في اشارة للتضييق والقاء القبض على الجماعات المتورطة في اعمال عنف ضد الاسرائيليين والخارجة عن السلطة وتلك التي قد تكون مسئولة ايضا عن قضية السفينة. واضاف باوشر «لم نرى (من عرفات) مثل ذلك الموقف وتلك الجهود الفعالة الكاملة التي نعلم انها ضرورية لايقاف العنف حسب قوله. ومضى قائلا تواصل اقتناعنا ان بامكانه عمل المزيد لاتخاذ خطوات فعالة ولايقاف العنف بشكل مؤثر. وردا على سؤال اخر حول قيام الخارجية الامريكية بتذكير عرفات بشكل شبه يومي بالخطوات التي تطالبه باتخاذها مع عدم اصدارها اي اشارة تنبيه لاسرائيل في الوقت نفسه على اعمال القمع العسكرية التي تقوم بها في الاراضي المحتلة وتنفيذها لسياسة الاغتيالات المنظمة لفلسطينيين قال باوشر بابهام «حاولنا ان نضع تأكيداتنا حيث نعتقد انها يجب ان تكون. واضاف ان بلاده تمتلك قنوات اتصال مع كلا الطرفين «ونبلغ الاسرائيليين بالفعل بدراسة تداعيات اعمالهم ونقول للاسرائيليين بتجنب خطوات من شأنها اشعال الموقف، ونعم نوافق على ان اي خطوات تتخذها اسرائيل سواء الغارات او الاغتيالات الموجهة او الخطوات الاخرى يجب ان تتم دراستها بعناية. لكنه عاد مرة اخرى للقول ان عرفات والسلطة الفلسطينية بحاجة الى تفكيك البنى التحتية التي يستخدمها اشخاص للقيام بهجمات «على اسرائيل» والقضية تتعلق بنزع قدرات منظمات ارهابية. وفي مواجهة ذلك أكد الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطينى أحمد عبد الرحمن أن بقاء السلطة الوطنية الفلسطينية يمثل خطا أحمر أمام رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون، وقال ان أى اعتداء على السلطة الوطنية سيعرض الأمن القومى العربى للخطر . و استنكر وزير الخارجية القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني ما يتعرض له الفلسطينيون من «عمليات قتل على أيدي القوات الاسرائيلية بأسباب واهية» كما انتقد الدعوات الاسرائيلية إلى إيجاد بديل للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، مشيرا إلى أن عرفات «رئيس منتخب ويمثل الشعب الفلسطيني». وأعرب الوزير القطري في حديث مع قناة الجزيرة الفضائية بثته صباح الخميس، عن اعتقاده بأن المخرج الوحيد للازمة الحالية في الاراضي الفلسطينية هو «عمل الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي بجدية مع الوسيط الامريكي الجنرال انطوني زيني للتوصل إلى التهدئة ومن ثم بداية المباحثات الجادة المباشرة بين الطرفين بالمشاركة الامريكية وبدعم من جميع دول المنطقة». وأضاف الشيخ حمد الذي يزور واشنطن حاليا أن الدعوة لايجاد بديل لعرفات «تدخل في الشئون الفلسطينية لانه اختيار الشعب الفلسطيني وهذا من اختصاص الشعب الفلسطيني وليس هناك وصاية عليه لاختيار قائد للفلسطينيين». وشدد على أن «استمرار عرفات ودعمه والوصول معه إلى نتيجة هو الحل الامثل». واعلنت نقابة محامي فلسطين في هذه الاثناء انها مستعدة للدفاع عن القيادة الفلسطينية «بأرواحنا وارواح اطفالنا كدروع بشرية تصد عنها رصاص ونيران العدوان الاسرائيلي». وطالبت النقابة في بيان الشعب الفلسطيني بكافة قطاعاته واطيافه السياسية وقواه الفاعلة بالتوحد في مواجهة العدوان. غزة، واشنطن، «البيان» والوكالات:
أمين جبر في واشنطن: نرفض اسقاط الرئيس الفلسطيني، باول يطالب عرفات بالاعتراف بمسئوليته عن سفينة السلاح، السلطة: مخطط شارون يستهدف الأمن القومي العربي
