أشاد الرئيس الامريكي جورج دبليو. بوش وقرينته لورا بعمل مارتن لوثر كينج المدافع عن الحقوق المدنية، بلهجة عاطفية حارة تعكس الجذور التي استمد منها جيلهما مفاهيمه أكثر مما تعكس ميولهما الجمهورية التقليدية. وقال الرئيس الامريكي أن كينج «تعاظم مع السنين»، وقالت لورا أن التاريخ الامريكي «لا يمكن تصوره» بدون مارتن لوثر كينج. وتدل تصريحات الرئيس وقرينته على أن الولايات المتحدة خطت خطوات كبيرة نحو اعتبار التقدم في مجال الحقوق المدنية تراثا وطنيا وليس مجرد مبادرة للديمقراطيين الليبراليين. وعندما تولى بوش الرئاسة قبل حوالي العام وقفت لوريتا سكوت كينج أرملة كينج على مقربة منه وهو يحلف اليمين. وكانت إدارة بوش الجديدة التي عينت لتوها قد دعتها لحضور الحفل في محاولة لتضييق هوة الخلاقات الحادة التي ظهرت خلال انتخابات الرئاسة التي أثارت جدلا واسعا. وقد بدت أرملة كينج عصبية ومتوترة في ذلك اليوم الماطر في واشنطن. وهنأت بوش وزوجته بجفاء وقد كادت الابتسامة تغيب عن وجهها. ولانها السيدة الاولى لحركة الحقوق المدنية وترفع لواء قضية الحرية فقد بدت كالغريبة وسط المحافظين. ولكن لورا بوش توجهت الاثنين الماضي إلى كنيسة ابنيزر في أتلانتا بولاية جورجيا للانضمام إلى أرملة كينج في الاحتفال من المنبر الذي شهد انطلاق حركة الحقوق المدنية في الخمسينيات. ورحبت أرملة كينج بلورا وصافحتها وقبلتها. وبعد تصفيق حار قالت لورا «أن الدكتور كينج .. صاغ قوانيننا وقيمنا وضميرنا وتاريخنا .. إن تاريخ أمريكا لا يمكن تصوره بدونه». وتوجهت لورا وأرملة كينج إلى واشنطن حيث أزاح الرئيس بوش الستار عن لوحة رسمت لكينج. وقال الرئيس «نحن نستقبل العام الجديد ونقيم هذا الاحتفال السنوي بروح وطنية متجددة». وأضاف «إن أحداث 11 سبتمبر 2001 قربت بيننا كشعب وضاعفت من عزمنا على حماية الحياة والحرية اللذين نعتز بهما». وقال أيضا «وفي الوقت الذي تزداد وطنيتنا ومشاعرنا الودية تجاه جيراننا، فان هذه الظروف جددت لدينا الرغبة في أن نعيد تكريس أنفسنا لتحقيق حلم الدكتور كينج». وتجدر الاشارة إلى أن إبداء إدارة جمهورية اهتماما كبيرا باحتفال بالحقوق المدنية ربما يجعل البعض يتحدثون عن وصولية سياسية.د.ب.أ