فيما تلوح في الأفق نذر مواجهة أمريكية أوروبية بشأن قضية الأسرى الذين نقلتهم القوات الأمريكية إلى قاعدة جوانتانامو في كوبا، رفض الرئيس الأمريكي جورج بوش الانتقادات التي وجهت لظروف احتجاز الأسرى الذين بدأوا يخضعون للقاءات فردية مع سجانيهم لأول مرة منذ وصولهم. وفي خطوة اعتبرت اجراء تمهيدياً لحملة أوروبية مضادة، يعكف عدد من الساسة البريطانيين حاليا بالتعاون مع خافيير سولانا مفوض الشئون السياسية والامنية بالاتحاد الاوروبى وميرى روبنسون المفوضة الدولية لحقوق الانسان على دراسة قضية معتقلى حركة طالبان وتنظيم القاعدة المحتجزين لدى الولايات المتحدة وايضاح ما اذا كان هؤلاء اسرى حرب تنطبق عليهم القوانين الدولية ام لا. وقالت انباء صحفية بريطانية ان عددا كبيرا من ساسة بريطانيا مع سولانا وروبنسون طالبوا بتشكيل لجنة دولية تبت فى الجدل القائم بشأن حقوق اولئك الاسرى واوضاعهم. واوضحت صحيفة «الاندبندنت» انه رغم وقف الولايات المتحدة نقل سجناء طالبان والقاعدة من افغانستان الى قاعدة «جوانتانامو» البحرية الامريكية جنوبى كوبا بسبب الضغوط الاوروبية فان الولايات المتحدة تصر على عدم الاعتراف بحقوق المعتقلين كسجناء حرب تجب معاملتهم وفقا للقوانين والمعاهدات الدولية الخاصة بهذا الشان وتواصل توسيع سجن الاقفاص فى جوانتانامو لايواء حوالى الفى اسير. ويدور جدل واسع الآن فى الساحة الدولية بشأن حقوق اولئك الاسرى وضرورة معاملتهم انسانيا كأسرى حرب وليس كارهابيين. ورغم ذلك دافع الرئيس الأمريكي عن الطريقة التي تعامل بها السلطات الأمريكية الأسرى وقال يجب ان نكون فخورين بالطريقة التي تعامل بها الولايات المتحدة من يشتبه بقيامهم بأعمال ارهابية. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض آري فلايشر في ايجاز صحفي ان الأسرى انتحاريين متعصبين مستعدين للقتل ثانية، إذا ما اطلق سراحهم. وجاءت تلك التصريحات في محاولة من الادارة الأمريكية للرد على الانتقادات اللاذعة التي وجهتها منظمات دولية وحكومات رسمية للأسلوب الذي تتعامل به واشنطن مع أسرى تنظيم القاعدة. وأوضح فلايشر ان بوش مرتاح جداً من أوضاع الأسرى في السجون التي بنيت لهم للتو في قاعدة جوانتانامو الأمريكية في كوبا واعتبرها انسانية ومعقولة. وأشار الى ان الرئيس الأمريكي قلق على سلامة الجنود الأمريكيين الذين يحرسون الأسرى خوفاً من أن يتعرضوا لتمرد مشابه للذي وقع في معتقل قرب مزار الشريف في نوفمبر الماضي وقتل خلاله عميل استخبارات أمريكي. وتابع المتحدث الأمريكي القول ان هؤلاء الأسرى ليسوا مجرد أشخاص بريئين انهم اسوأ السيئين وهم يحتجزون لأن لديهم القدرة والتدريب الكافي للقتل والتدمير والضلوع في عمليات انتحارية إذا كان بامكانهم اراقة دماء الآخرين معهم. ونقل المتحدث عن بوش قوله لساسة أمريكيين يجب أن تكونوا فخورين لاننا نواصل حماية شعبنا. في هذه الأثناء بدأت السلطات الأمريكية عقد لقاءات فردية مع بعض الاسرى، كما اعلن الجنرال مايكل لينرت المسئول في القاعدة. واضاف ان لقاءات فردية عقدت مع بعض الاسرى ولكن الاستجوابات لم تجر بعد. واكد انه لا يحق للاسرى الاستعانة بمحامين. وقال في الوقت الحاضر، لا يبدو لنا ذلك مناسبا. واكد الجنرال لينرت من جهة اخرى ان الاسرى الـ 158 الذين وصلوا من افغانستان منذ 11 يناير يتلقون افضل عناية ممكنة على الصعيد الطبي. وكرر الكولونيل تيري كاريكو المسئول عن معسكر اشعة اكس حيث يحتجز في زنزانات فردية صغيرة، القول ان الاسرى يتلقون معاملة حازمة لكنها عادلة وانسانية. واوضح خلال زيارة قام بها صحافيون للقاعدة ان هؤلاء الاسرى خطيرون على الارجح. ولم يسمح للصحافيين بالاقتراب واضطروا الى البقاء بعيدين عن المعسكر مئة متر لأسباب امنية. ونفى الجنرال كاريكو من جهة اخرى بروز زعماء من بين الاسرى. وقال حتى الآن، لم الاحظ ان احدا يتقدم على سواه. وقد توقف نقل اسرى جدد الى جوانتانامو أمس الأول لضيق المكان كما اعلن رسميا. الوكالات
