تجددت لليوم الثالث على التوالي أمس المسيرات والمظاهرات في مدينة معان جنوب المملكة، وامتدت الى منطقة «المغير» القرية القريبة من المدينة، وقال شهود عيان ان السلطات الأردنية قامت بتعزيزات عسكرية اضافية لتدعيم الامن في المنطقة، وحسب هؤلاء فقد عسكرت امام كل دائرة حكومية في المدينة دبابة لمنع تكرار حدوث وتخريب في الممتلكات العامة. ويأتي ذلك بعد أن أعلنت وزارة الداخلية الأردنية أمس عن وفاة شرطي برتبة عريف يدعى معين يوسف صباحين يبلغ من العمر 24 عاماً من مدينة اربد (جنوب المملكة) وان العريف اصيب برصاصة قاتلة خلال الصدامات التي وقعت أمس الأول بين بعض الأهالي وقوات الشرطة في مدينة معان. وأعرب مدير الأمن العام الفريق تحسين شردم في بيان له عن حزنه لوفاة العريف الذي رفضت أسرته فتح باب العزاء تعبيراً عن رغبتهم الأخذ بالثأر من قاتله. وكانت المواجهات بين المتظاهرين من الأهالي والأجهزة الأمنية اسفرت عن اصابة 15 شخصاً بينهم سبعة من رجال الأمن بأعيرة نارية اطلقت من مواطنين. ورغم تأكيد المصادر الرسمية بأن الحياة عادت الى طبيعتها، إلا ان شهود عيان أكدوا ان المسيرات حتى عصر أمس كانت مستمرة وان في مناطق مختلفة عن أمس الأول. وكانت المدينة شهدت خلال الأيام الثلاثة السابقة مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين من الأهالي اثر وفاة شاب يبلغ من العمر 17 عاماً وفي ظروف مثيرة للجدل. ولم يمنع انتشار أعداد كبيرة من قوات الشرطة بعض المواطنين من الخروج بمسيرة، وإن كانت ليست في مركز المدينة التي تمركزت فيها وخاصة امام الدوائر والمكاتب الرسمية آليات مكافحة الشغب. وعلى صعيد آخر قامت الأجهزة الأمنية المختصة بمطاردات لبعض المطلوبين من المواطنين الذين تعتقد السلطات الأردنية انهم من تسببوا بأحداث الشغب تلك. وكان متظاهرون أضرموا النار أمس الأول داخل مركز أمن في المدينة، وذلك خلال تجدد للمظاهرات العنيفة التي شهدتها المدينة التي حدثت مساء الاثنين الماضي اثر اعلان وفاة حدث في السابعة عشرة من العمر في ظروف غامضة. وناشد أقارب المواطن سليمان عدنان شويطر الفناطسة منظمات حقوق الانسان التدخل للتحقيق في ظروف وفاة ابنهم حيث أشاروا الى ان ابنهم توفي في مستشفى معان الحكومي بعد نقله من سجن الجفر الصحراوي نهاية الاسبوع الماضي. وأكدوا في مذكرة ارسلوها الى المنظمة العربية لحقوق الإنسان ان سليمان تعرض للضرب والتعذيب مطالبين بالتحقيق في مقتل ابنهم. وحسب المذكرة فإن ابنهم شاب متدين اعتقل بدون تهمة ولعلاقته بأحد المتهمين بقضية تجمهر غير مشروع في معان في وقت سابق. وجاء على لسان والد المتوفى في المذكرة ان ابنه نقل اثر الضرب الشديد الى مستشفى معان الحكومي، ووضع في غرفة الانعاش لسوء حالته ووضعت حراسة مشددة عليه، وبعد يومين من الحراسة المشددة هرب افراد الأمن العام بشكل مفاجئ، إلا ان ابننا كان لفظ انفاسه الاخيرة. عمّان ـ «البيان»: