أوقفت الشرطة في كالكوتا شرقي الهند أمس نحو 50 شخصاً في اطار التحقيق في الهجوم الذي استهدف المركز الإعلامي الأمريكي بالرغم من تضارب الأنباء حول الجهة المتورطة في الحادث الذي زاد من حدة التوتر مع باكستان المجاورة حيث سارع وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز الى القول ان قواته ستبقى على الحدود حتى يظهر دليل على ان اسلام آباد وضعت نهاية لما وصفه بالارهاب العابر للحدود. وقال رئيس شرطة كالكوتا سوجوي شاكرابورتي ان بين الموقوفين الـ 50 الذين يخضعون حالياً للاستجواب مواطنين اثنين من بنجلاديش وعالم دين مسلم لم تكشف هويته. وقد سارعت الهند الى وصف الهجوم بـ «الارهابي» ووجهت اصابع الاتهام مرة أخرى إلى باكستان التي رفضت بشدة هذا الاتهام. لكن الولايات المتحدة اعتمدت موقفاً حذراً مؤكدة انها لا تعلم ما اذا كان الأمر اعتداء على المصالح الأمريكية ام انه مسألة محلية، واستبعد شاكرابورتي اجراء أي تحقيق مشترك مع مكتب التحقيقات الفيدرالي «إف.بي.آي». وأعيد أمس فتح مبنى المركز الأمريكي والقنصلية وسط اجراءات أمنية مشددة بعد اغلاق يوم واحد فيما واصلت الشرطة الهندية حملة مطاردة واسعة بحثاً عن مرتكبي الهجوم. وتضاربت الأنباء بشأن المسئولية عن الهجوم، وأعلن مسئولون فى الحكومة الهندية أمس ان رجال الشرطة تلقوا مكالمة هاتفية من شخص زعم فيها مسئولية حركة الجهاد الاسلامى التى تقاتل القوات الهندية في الجانب الهندى من كشمير عن الهجوم. وقالت وزارة الداخلية ان فرحان مالك ـ وهو مجرم على علاقة بأجهزة الاستخبارات الباكستانية وبحركة الجهاد الاسلامي، أعلن مسئوليته عن الهجوم في اتصال هاتفي، وأكد أمين الله ناطق باسم هذه المجموعة التي تتخذ من باكستان مقراً لها لا علاقة لنا اطلاقاً بهذا الحادث ولا بالاتصال الهاتفي المزعوم الذي نسب الينا. واضاف نعتقد ان هذا الحادث إما خططت له الهند للتشهير بمجاهدي كشمير أو انه من فعل احدى المجموعات الانفصالية الهندية العديدة. من جهتها ذكرت صحيفة «ايشيان ايج» الهندية ان حادث المركز الأمريكي كشف أوجه القصور الأمني في المناطق الشرقية من شبه القارة الهندية وهو رسالة تفيد انه يمكن استغلال هذا القصور من جانب الجماعات الارهابية التي تقول نيودلهي انها تجد دعماً من باكستان. وجاء حادث كالكوتا ليزيد التوتر السائد بين الهند وباكستان حيث قال وزير الدفاع الهندي ان قوات بلاده ستبقى على الحدود الهندية الباكستانية حتى يظهر دليل على ان اسلام اباد وضعت نهاية لما وصفه بالارهاب العابر للحدود. واوضح فرنانديز فى تصريح له ان واشنطن ونيودلهى تعهدتا بزيادة التعاون المشترك لمحاربة الارهاب. واضاف مشيرا الى انه رغم ان واشنطن اعربت عن قلقها حول الحشود العسكرية على الحدود الا انه لم يبرز موضوع سحب القوات من الحدود خلال المحادثات الموسعة التى اجراها مع كبار المسئولين فى الادارة الامريكية خلال زيارته الاخيرة لواشنطن التى وصفها بأنها كانت ايجابية وحققت نتائج طيبة. واكد وزير الدفاع الهندى ان الاتفاقية الامنية العامة الثنائية والمعلومات العسكرية التى وقعت مع الولايات المتحدة كانت مبادرة مهمة وتساعد فى تبادل المعلومات الهامة التى تتعلق بالامن والارهاب والتحقيقات التى ستظل فى غاية من السرية.الوكالات