داهم عملاء المباحث الفيدرالية «اف.بي.آي» مقر شركة الطاقة العملاقة «انرون» التي انهارت مؤخراً للتحقق من استمرار اتلاف الوثائق والمستندات في وقت دافع الرئيس الامريكي جورج بوش عن موقف ادارته من هذه الازمة وتحدى ان يثبت احد تورط اي من اركان ادارته بهذه القضية. وقال بوش للصحفيين المسافرين معه في ولاية وست فرجينيا «عملت ادارتنا الشيء الصحيح تماما». وأعرب الرئيس الامريكي ايضا عن غضبه من المعاملة التي لقيها المساهمون في الشركة منوها الى ان والدة زوجته جينا ويلش اشترت اسهم في الشركة في الصيف الماضي. وقال ان هذه الاسهم اصبحت «لا تساوي شيئا». ولدى بوش علاقات وثيقة مع الشركة التي مقرها هيوستون ورئيسها كينيث لاي الذي كان مساهما رئيسيا في حملة بوش الانتخابية. وفي الخريف الماضي اتصل لاي بوزير الخزانة الامريكي بول اونيل ووزير التجارة دون ايفانز الذي تولى الاشراف على حملة بوش الانتخابية لتحذيرهما من تنامي مشكلات انرون. واشار بوش الى «اتصالين» بين اعضاء في ادارته ومسئولين تنفيذيين في انرون الا انه قال ان ردهما كان «لا مساعدة هنا». وقال بوش ان من لديه «اتهام بشأن مخالفات فما عليه الا ان يطلعني عليه». وكان عملاء المباحث الفدرالية إف.بي.آي ومسئولو وزارة العدل داهموا مساء الثلاثاء مقر «انرون» في هيوستون بولاية تكساس الامريكية وذلك للتحقيق في مزاعم بأن الشركة تخلصت من بعض سجلاتها قبل إشهار إفلاسها. وكان المحامون الذين رفعوا قضية نيابة عن المستثمرين اتهموا الشركة بمحاولة تغطية تفاصيل انزلاقها نحو الافلاس ـ وهو الاكبر في تاريخ الشركات الامريكية ـ والذي كلف آلاف العاملين مدخرات حياتهم. وحمل المحامي وليام ليراش صندوقا من الاوراق الممزقة إلى إحدى محاكم هيوستون حيث أمرت القاضية الجزئية ميلندا هارمون جميع الاطراف بالتأكد من أنه لم يتم تدمير مزيد من الوثائق. د.ب.ا