وصل الى موسكو طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقى الليلة قبل الماضية فى زيارة يجرى خلالها مشاورات مع القيادة الروسية حول العلاقات الثنائية بين البلدين اضافة الى الوضع فى العراق وفى منطقة الشرق الاوسط عامة. ويعول العراق على مساعدة روسيا بصفتها الحليف الاساسى لها فى المسائل الرئيسية كرفع العقوبات الدولية عنه والحيلولة دون انتشار عملية مكافحة الارهاب الدولية لتشمل العراق. الا ان المسألة الخاصة برفع العقوبات عن العراق تفهم فى بغداد وموسكو بصورة متفاوتة، فموسكو ترى تعليق العقوبات فى البداية ومن ثم رفعها بصورة تامة مقابل استئناف عملية المراقبة الدولية على برامج اسلحة الدمار الشامل العراقية فى حين ترى بغداد ان البديل الوحيد لنظام العقوبات الحالى هو الرفع التام لها وتعارض بصورة قاطعة عودة المفتشين الدوليين الى اراضيها. ومن المقرر ان يتوجه نائب رئيس الوزراء العراقى بعد انتهاء الزيارة الى الصين لبحث نفس القضايا مع المسئولين فيها. وكان عزيز اختتم زيارة خاطفة إلى دمشق مؤكداً ان محادثاته وفاروق الشرع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية السورى كانت بناءة، مشيرا الى أنه تم بحث القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقال طارق عزيز فى تصريحات عقب اللقاء انه بحث الوضع العربى وتحليل مايجرى وماينبغى عمله خاصة مع قدوم القمة العربية المقبلة فى بيروت اواخر مارس المقبل، موضحا أنه اطلع الشرع على تحليل بلاده للموقف فى مجلس الامن ورؤية العراق لمستقبل العمل فى المجلس ومع الدول المعنية بملف العراق.