اجتاز مشروع قانون جديد خاص ببحوث التكنولوجيا الحيوية في فرنسا القراءة الاولى في البرلمان. ويتيح القانون الجديد اجراء بحوث محدودة على الاجنة البشرية لكنه يبقي على حظر مفروض على جميع صور الاستنساخ البشري. وأيد نواب الجمعية الوطنية بأغلبية 325 صوتا مقابل اعتراض 21 مشروع القانون الذي سيرفع الى مجلس الشيوخ. ولن تجري مناقشة مشروع القانون في مجلس الشيوخ قبل الانتخابات الرئاسية والتشريعية المقررة في الفترة من ابريل الى يونيو في علامة على الجدل الذي يحيط بمشروع القانون. وفي ظل التطورات الطبية والعلمية يهدف مشروع القانون الى تعديل ثلاثة قوانين تتعلق بأخلاقيات بحوث التكنولوجيا الحيوية مررت عام 1994. وفرنسا من بين اكثر الدول معارضة لتكنولوجيا الاستنساخ ويبقي مشروع القانون الجديد على حظر قائم على كل من الاستنساخ التكاثري وما يسمى بالاستنساخ العلاجي الذي يجري فيه تخليق خلايا منشأ للاستخدام في البحوث الطبية. وتقدمت فرنسا والمانيا بطلب الى الامم المتحدة لاجراء مفاوضات بشأن مشروع معاهدة تحظر الاستنساخ البشري. وخلايا المنشأ اصل الخلايا ولديها القدرة على التحول الى اي نسيج في الجسم حسب البيئة المحيطة. وتنطوي نصوص القانون الجديد على احكام بفرض عقوبة السجن لمدة تصل الى 20 عاما على كل من تتم ادانته بانتهاك الحظر. ومن بين التعديلات على قوانين 1994 سيسمح مشروع القانون الجديد باجراء بحوث على الاجنة المجمدة في عيادات التخصيب الصناعي والتي لم يعد هناك حاجة لاستخدامها في عمليات تكاثر بشري. ويوسع ايضا من دائرة الاشخاص المسموح لهم بالتبرع باعضاء من اقرب اقارب المريض لتشمل اي فرد على صلة «مستقرة ودائمة» بالمتلقى. وفيما يتعلق ببحوث الاستنساخ يقول مؤيدو الاستنساخ العلاجي ان تقنيات الاستنساخ قد يثبت ان قيمتها لا تقدر بالنسبة لتطوير علاجات لمجموعة كبيرة من الامراض بينها الشلل الرعاش (باركنسون) وامراض القلب والسكري. ودعت شركات التكنولوجيا الحيوية الفرنسية الى تخفيف القيود المفروضة على الاستنساخ العلاجي وحثت الحكومة الاسبوع الماضي على السماح باستيراد خلايا منشأ لتعزيز الابحاث الطبية في البلاد لحين رفع حظر مفروض على ابحاث الاجنة البشرية. وقالت مجموعة فرانس بيوتك الرائدة في مجال بحوث التكنولوجيا الحيوية ان صناعة «التكنولوجيا الحيوية الفرنسية تطالب الحكومة بالترخيص دون تأخير باستيراد خلايا منشأ جرى تطويرها في معامل بالخارج بما يتيح للباحثين الفرنسيين مواصلة ابحاثهم». رويترز