حذر الرئيس المصري حسني مبارك من انه لا سلام من دون الرئيس ياسر عرفات الذي يسعى عاهل المغرب لضمان مشاركته في اجتماع لجنة القدس المقرر غداً في وقت بدأ المندوبون العرب في الأمم المتحدة مشاورات للجوء إلى الجمعية العامة وانتزاع قرار بتكليف محكمة العدل الدولية بالحكم على العدوان الاسرائيلي. وأكد الرئيس المصري ان مايحدث في الاراضى الفلسطينية هو امر يندى له الجبين مشيرا الى ان القتل والدمار وعمليات التخريب لن تؤدي الى حل تحت اى ظرف من الظروف. وقال مبارك ان وضع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات او غيره من القادة الفلسطينيين تحت الحصار هو وضع مهين وانه اذا كان الاسرائيليون يتصورون انه يمكن حل القضية الفلسطينية بدون عرفات فانا اقول لهم لا، ولن يحدث هذا. واضاف ان ازاحة الرئيس عرفات او التخلص منه ستؤدي الى عواقب رهيبة قد لايعيها البعض، وقال نحن نرى هذا الموضوع من اخطر مايمكن فلايمكن ان تختار زعيما لدولة لتتفاوض معه ثم تريدان يسانده الشعب مشيرا الى ان الشعب يساند الزعيم الذى يختاره هو. جاء ذلك فى حديث للرئيس مبارك ادلى به الى مراسلى وكالة انباء الصين الجديدة «شينخوا» فى القاهرة وممثلى الصحف ووسائل الاعلام الصينية قبل توجهه الى بكين في زيارة تستغرق خمسة ايام بدعوة من الرئيس الصينى جيانج زيمين. ودعا الرئيس مبارك الجانبين الاسرائيلى والفلسطينى الى الجلوس الى مائدة المفاوضات والبدء فى تنفيذ توصيات ميتشيل وخطة تينيت موضحا فى الوقت نفسه ان ذلك لن يتحقق الا بتعاون الولايات المتحدة والدول الاوروبية واسرائيل. وكان عرفات بعث أمس برسائل خطية عاجلة إلى جلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان والرئيس السوداني عمر البشير والرئيس الصيني جيانج زيمين ورئيس وزراء اليابان اضافة لرسالة الى الرئيس العراقي صدام حسين. وقال حكم بلعاوى عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وعضو المجلس التشريعى الفلسطينى بأن الملك محمد السادس عاهل المغرب يقوم بجهود من أجل حضور الرئيس الفلسطينى اجتماع لجنة القدس التي تعقد يوم الجمعة بالرباط. وأعرب بلعاوى فى تصريح عقب استقبال ملك المغرب له فى أن يتمكن عرفات من حضور اجتماع اللجنة خاصة وانه قد حضر جميع الاجتماعات السابقة. إلى ذلك عقدت المجموعة العربية الثلاثاء اجتماعا على مستوى السفراء استمعت خلاله الى تقرير شفهى قدمه السفير ناصر القدوة مندوب فلسطين المراقب لدى الامم المتحدة عن التطورات الاخيرة فى الاراضى الفلسطينية المحتلة وتصعيد عمليات القمع الاسرائيلية وانتهاكاتها المستمرة للاتفاقات المبرمه بين الجانبين. وفى نفس الوقت اجتمع ناصر القدوة مع رئيس مجلس الامن انوند بردياى نيوور مندوب موريشيوس، كما اجتمع بمندوبى دول عدم الانحياز الاعضاء بمجلس الامن للتشاور حول طلب عقد اجتماع رسمى لمجلس الامن. وعلمت وكالة انباء الشرق الاوسط ان مندوب فلسطين يفكر فى أن تلجأ المجموعة العربية الى الجمعية العامة من جديد برغم ان قرارات الجمعية غير ملزمة ولم يطبق اى قرار منها على الاطلاق وذلك فى حالة تعذر عقد اجتماع لمجلس الامن يمكن ان يؤدي الى اتخاذ قرار نتيجة للضغوط الامريكية التى حالت حتى الآن دون مجرد التصويت على مشروع قرار لايدين اسرائيل بل يطالبها بالتقيد بالاتفاقات المبرمة بين البلدين. ولكن المجموعة العربية تفكر فى هذه المرة فى ان تطالب الجمعية العامة بالنظر فى تكليف محكمة العدل الدولية بالحكم على الممارسات الاسرائيلية فى فلسطين المحتلة. وقد طلبت المجموعة العربية من مندوب المغرب السفير محمد بنونة رئيس المجموعة لهذاالشهر ان يجرى الاتصالات بهذا الخصوص. ا.ش.ا.