اختلطت صنوف الارهاب لدى الرئيس الأمريكي جوج بوش حتى وصلت الى الاجهاض حيث يواجه احتجاجات نسائية معارضة ومؤيدة للاجهاض الذي كان اعرب عن عزمه مقاومته. وكان بوش أعلن الجمعة الماضي أنه سيعتبر يوم الثامن عشر من يناير في كل عام «عيد قدسية الحياة»، مشيرا بذلك إلى اعتزامه المضي قدما في أحد البنود المثيرة للجدل في برنامجه الانتخابي بعد خمسة اشهر من انشغاله بمكافحة الارهاب. وقد يتمكن من فعل ذلك إذا خلا أحد المقاعد في المحكمة العليا وشغله قاض جديد معارض للاجهاض. وربط بوش الكفاح من أجل «حماية الاجنة» بالكفاح ضد الارهاب وما وصفه بقوى «الشر» التي لا «تقدر الحياة». وكتب بوش في الاعلان «إن الاطفال الذين لم يولدوا يجب أن يكونوا موضع ترحاب في الحياة وأن يحظوا بحماية القانون». ويعتزم معارضو الاجهاض تنظيم صلوات طوال الليل يتبعونها بإقامة احتجاجات في واشنطن في الذكرى التاسعة والعشرين للقرار الذي أصدرته المحكمة العليا في عام 1973 بأن الحق الدستوري في الخصوصية يجعل «قرار الاجهاض من كل جوانبه بالاساس قرارا طبيا ليس للدولة تدخل فيه». ويحذر المدافعون عن حق الاختيار النساء من أنهن يمكن أن يفقدن الحق في الاختيار إذا مضى بوش في خطته للانقلاب على قرار المحكمة العليا أثناء توليه السلطة. وكان بوش قد بدأ التحرك بعد فترة قصيرة من توليه السلطة في يناير الماضي بحظر التمويل الفدرالي لبرامج صحة النساء التي تقدم المشورة لهن لمساعدتهن على القيام بعمليات الاجهاض. ويقول المنتقدون ان التحرك يحرم عشرات الالاف من النساء الفقيرات من الرعاية الصحية. وما زالت القضية تقسم البلاد بعد هجمات عنيفة ومميتة من قبل معارضي الاجهاض ضد المستشفيات التي تقوم بعمليات الاجهاض. وقالت كيت ميشلين رئيسة رابطة العمل القومية من أجل حق لاجهاض في بيان على موقع الرابطة على الانترنت «إن الرئيس بوش يطبق في قبضته على حق النساء في الاختيار». ووفقا لاستطلاع أجرته شبكة سي.إن.إن.، قال 39 في المئة ممن جرى استطلاع آرائهم انهم يفضلون قوانين أكثر صرامة لتنظيم الاجهاض فيما عبرت نسبة مماثلة عن رغبتها في الاحتفاظ بالوضع القائم. وعبر 19 في المئة فقط عن تأييدهم للمزيد من الحريات للراغبين في إجراء عمليات الاجهاض. ويذكر أن هناك قوانين مختلفة في الولايات الامريكية بالنسبة للاجهاض إلا أنها مقيدة كلها بحكم المحكمة العليا. د.ب.ا
