حرك جيش الاحتلال بعضاً من دباباته من مدينة طولكرم مروجاً لانسحاب زائف من المدينة التي أعاد احتلالها فيما كانت الدبابات تجتاح جزءاً من مدينة نابلس كبرى مدن الضفة الغربية وتنفذ مجزرة جديدة راح ضحيتها أربعة من نشطاء حركة حماس بينهم قائد كتائب القسام السري في الضفة والتي سارعت للتعهد برد ثأري سريع. ونفى الدكتور حسن خريشة عضو المجلس التشريعى عن محافظة طولكرم بفلسطين ما اعلنه جيش الاحتلال من انسحابه من المدينة التى اعاد احتلالها امس. وقال خريشة فى اتصال مع مراسل وكالة انباء الشرق الاوسط فى غزة ان كل ما اعلن غير صحيح.. وان قوات الاحتلال مازالت قابعة فى المدينة فى كل انحائها ولم تنسحب . وأكد ان ما تروج له وسائل الاعلام الاسرائيلية غير صحيح، مشيرا الى ان اربع دبابات رابضة امام بيته يراهم من شرفة منزله وهو يتحدث مع مراسل الوكالة. وأكد رئيس بلدية طولكرم محمود الجلاد أن قوات الاحتلال الاسرائيلي تعيث فى المدينة فسادا حيث تقوم باعتقال الشباب وقتل بعضهم وتهدم البيوت وتفرض حصارا على المدينة منذ اعادة احتلالها. وقال الجلاد فى حديث خاص لاذاعة صوت العرب أجرى معه عبرالهاتف انه هو وأسرته محتجز فى حجرة صغيرة داخل بيته فى طولكرم الذى احتلته القوات الاسرائيلية وحولته الى ثكنة عسكرية ولايستطيع التحرك حيث فرضت عليه الاقامة الجبرية. وكان متحدث باسم جيش الاحتلال زعم الانسحاب من طولكرم وان جيشه انتشر حولها لمحاصرتها وتأهب لمواجهة كافة الاحتمالات. وقال شهود ان دبابات اسرائيلية انسحبت من مخيم نور شمس ومنطقة المحجر لكنها لا تزال تحتل قرية اكتابا شمال المدينة وهي خاضعة للسيادة الوطنية. كما واصلت تلك القوات احتلال عمارة الصفا السكنية في الجزء الشرقي من المدينة وتحديداً في عزبة (الجراد) اذ تستخدمها كثكنة عسكرية وتتواجد في المنطقة المرتفعة الدبابات الاحتلالية. وتمركزت أيضاً في ضاحية شويكة الخاضعة لحظر التجول ومنطقة الارتباط العسكري ومنطقة المصانع الكيماوية. وبالتزامن مع الترويج لهذا الانسحاب الزائف اجتاحت عشر دبابات اسرائيلية أمس جزءاً من مدينة نابلس وشنت هجوماً بقذائف الدبابات ووحدات خاصة اسرائيلية على بناية وقتلت اربعة من نشطاء حركة حماس هم يوسف السوركجي (42 عاماً) ونسيم أبو الروس (27 عاماً) وجاسم سمارو (27 عاماً) وكريم مفارجة (25 عاماً). وذكرت مصادر في نابلس لـ «البيان» ان قوات الاحتلال حاصرت عمارة في حي المعاجين على المداخل الغربية الشمالية للمدينة كان يتواجد فيها النشطاء الأربعة وأطلقت عدة قذائف عليها مما ادى الى استشهادهم جميعاً. وذكرت مصادر طبية في مستشفى رفيديا ان الشهداء الاربعة كانوا جثثاً ممزقة من الصعوبة التعرف عليهم في البداية. وسارع المواطنون الى العمارة بعد قصفها واكتشفوا الجريمة ونقلوا الشهداء الى المستشفى. وقال شهود عيان ان رصاصا من العيار الثقيل اصاب اجساد الاربعة كما ان علامات حروق شديدة بدت عليهم وهذا يدلل على ان جنود الاحتلال اطلقوا قنابل ورصاصاً من النوع الكاتم للصوت داخل الشقة. ويعمل السوركجي إمام وخطيب مسجد السلام بنابلس وكان أبعد الى جنوب لبنان (مرج الزهور) واعتقل عدة مرات في سجون الاحتلال حيث أمضى ثلاث سنوات في سجن جنيد الفلسطيني الخاضع للسيطرة الفلسطينية. أما سمارو وأبو الروس فقد اعتقلتهما اجهزة السلطة الفلسطينية وحكمت عليهما بالسجن 12 عاماً لمقاومة الاحتلال وسجنا في معتقل أريحا، أما مفارجة فهو عضو سابق في مجلس طلبة جامعة النجاح ومن سكان رام الله وكان معتقلاً أيضاً في سجن جنيد الفلسطيني. ونعى ملثمون من كتائب القسام الجناح العسكري لحماس الشهداء الثلاثة وأعلنوا ان الشهيد السوركجي هو قائد كتائب القسام السري في الضفة الغربية. وأكدوا على «الانتقام العاجل للشهداء»، ووجهوا نداء عاجلا للمجاهد القسامي المطارد مهند الطاهر لتنفيذ الانتقام. وكانت دبابات الاحتلال اجتاحت فجر أمس أحد احياء البيرة المتاخمة لرام الله. وفى الخليل أفادت مديرية الأمن العام فى الضفة الغربية أن قوة احتلالية مكونة من 4 دبابات وعدد من المجنزرات توغلت فى يطا وحاصرت مركز الدعوة الاسلامى فيها.. كما نفذت حملة مداهمات للعديد من منازل المواطنين. وفى بيت حانون شمال قطاع غزة أطلقت قوات الاحتلال الاسرائيلى أمس نيران أسلحتها الرشاشة بصورة عشوائية باتجاه عدد من المنازل.. وقد أصيب المواطنون بالرعب والهلع خاصة الاطفال. غزة ـ ماهر إبراهيم: