في تطور تاريخي سري في الساعة الثانية عشرة منتصف نهار أمس الثلاثاء وقف اطلاق النار بين الجيش السوداني وقوات حركة قرنق في منطقة جبال النوبة في غرب السودان «600 كيلو متر من الخرطوم» تطبيقاً للاتفاق الذي توصل له الجانبان بعد محادثات لم تستغرق أكثر من ثلاثة أيام في سويسرا برعاية أمريكية وسويسرية. وقد اصدرت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية اوامرها أمس لقواتها فى جبال النوبة بوقف اطلاق النار اعتبارا من الساعة الثانية عشرة ظهرا بتوقيت السودان. وأشادت القوات المسلحة فى بيان لها باتفاق سويسرا مؤكدة التزامها التام بكل بنوده وشددت على انها ستكون عنصرا فاعلا فى تحقيق ما يهدف اليه، وعبرت قيادة القوات المسلحة عن املها فى ان يكون الاتفاق خطوة فاعلة لتحقيق السلام الشامل فى السودان. وقال الدكتور غازي صلاح الدين مستشار السلام بالقصر الجمهوري بأن اجراءات ايقاف اطلاق النار مقدر لها مدة 6 أشهر. وامتدح غازي صلاح الدين في تنوير عقده مع لجنة مصغرة بالبرلمان «الحياد الأمريكي خلال المفاوضات» وقال كان هذا الحياد ايجابياً في التوصل للاتفاق عبر الاتفاق المباشر مع أبناء جبال النوبة في حركة التمرد، من جانبه أوضح الدكتور مطرف صديق رئيس الجانب السوداني في مفاوضات سويسرا ووكيل الخارجية بأن الجانبين لم يتفقا حتى الآن على أي شخصيات أو دول لمراقبة الاتفاق سوى الدولتين اللتين ترعيان المفاوضات وهما الولايات المتحدة وسويسرا وأكد امكانية قبولهما ضمن آلية المراقبة. وأكد صديق بأن الحديث عن محميات مقفولة للحركة والحكومة كل على حدة غير واردة في هذا الاتفاق واعتبره حديثا غير مجد. وقال ان المواطن في جبال النوبة سيكون حراً في تنقله مع وجود فواصل بين القوات الحكومية والحركة بهدف فض الاشتباك وأكد ان تلك الفواصل ستكون خاضعة للادارة المدنية للحكومة. وقال انه خلال الستة أشهر أو بعدها سيبدأ البحث حول الوقف الدائم لإطلاق النار وإحلال السلام الشامل بجبال النوبة مؤكداً ان الحكومة من جانبها اعتمدت سياسة الخطوة خطوة للانتقال بعدها إلى مناقشة السلام في بقية المناطق في جنوب السودان. الخرطوم ـ «البيان»: