حذر وزير الخارجية المصري أحمد ماهر اسرائيل من عواقب وخيمة جداً جداً حال اقدامها على منع الرئيس ياسر عرفات من حضور القمة العربية المقررة في مارس ببيروت. وحذرها ايضا من ان غياب عرفات عن المسرح السياسي سيغرقها في الفوضى فيما طالب العرب والمسلمين في الولايات المتحدة بتشكيل لوبي مواز لليهود هناك، وأبدى تفاؤله بلم الشمل العربي وعودة العراق لأمته خلال القمة المقبلة. ورد ذلك خلال لقاء المصري مع المثقفين والكتاب الليلة قبل الماضية على هامش معرض القاهرة للكتاب. وقال «نجري حالياً اتصالات كي لايمنع الرئيس الفلسطيني من حضور القمة اذا منع من الحضور سيكون موقفا بالغ الخطورة وستكون له عواقب وخيمة جدا جداً جداً». ودعا الوزير المصري المجتمع الدولي ومن وصفها بالدول الصديقة لاسرائيل الى التدخل من أجل انهاء الحصار الذي تفرضه القوات الاسرائيلية على عرفات «معتبراً إياه» اجراء مخالفا لكل القوانين والأعراف الدولية. وقال «على المجتمع الدولي ان يتحرك ازاء هذا الموقف، ونأمل ان تقوم الدول الصديقة لاسرائيل باقناعها بخطورة الاستمرار على هذه السياسة، يجب ان تدرك اسرائيل انها على خطأ. لكن ماهر استبعد في الوقت نفسه ان تقدم اسرائيل على اغتيال الرئيس الفلسطيني معتبرا انها ستكون أول الخاسرين في حال حدوث ذلك. وردا على سؤال حول حقيقة موضوع سفينة السلاح التى أثارتها اسرائيل مؤخرا أكد ماهر مجددا شكوكه وعدم اقتناعه بما اثير عن موضوع السفينة برمته. وقال ان هذا الموضوع كما قلنا يثير أسئلة كثيرة جدا وشكوكا ومهما كان من تورط فى العملية فان هناك أيدي خفية دفعت الى هذا الموضوع. من جهة ثانية قال ماهر ان جزءا هاما من العمل السياسي المصرى هو ان نجعل اسرائيل توقع على معاهدة منع الانتشار النووي وتلتزم بها مشيرا الى أن مصر تتزعم الجهود لان تكون منطقة الشرق الاوسط خالية من اسلحة الدمار الشامل مؤكداً ان مصر لاتريد ان تكون لديها أو لدى غيرها فى المنطقة أسلحة دمار شامل. وشدد ماهر فى الوقت نفسه بشكل قاطع على أن مصر قادرة على الدفاع عن نفسها. وحول الموقف الأمريكي فيما يتعلق بمكافحة الارهاب، جدد ماهر موقف مصر الرامي الى مكافحة الظاهرة بشكل عالمي من خلال مبادرة مبارك المطروحة منذ أكثر من عشر سنوات. وقال ان هذا الموقف سبق أحداث 11 سبتمبر بكثير وأعلنته مصر مرارا وان الولايات المتحدة بعد احداث 11 سبتمبر قد انضمت الينا في مواجهة الارهاب ولم ننضم نحن لها ومصر دائماً لها موقف يفرق بين الارهاب وبين العمل التحرري. وطالب ماهر العرب والمسلمين المقيمين في الولايات المتحدة الأمريكية وعددهم يزيد على 6 ملايين أن يتحولوا الى قوة ضغط موازية للوبي اليهودي الذي يدعم اسرائيل، وقال ان ذلك لن يحدث الا اذا كانوا مشاركين في الحياة السياسية الأمريكية. ونفى الوزير المصري انه قال ذات يوم ان غزو العراق للكويت جريمة لا تغتفر، وقال ان كل شيء قابل للغفران صحيح ان الغزو كان خطأ فاحشاً الا ان العراق يستطيع تصحيح هذا الوضع. وقال ماهر ان الموقف المصرى ثابت وهو موقف يطالب بانهاء العقوبات بأسرع مايمكن لان الشعب العراقي يعاني وهو امر لايمكن قبوله. كما شدد ماهر فى الوقت نفسه على أن هناك قرارات دولية ينبغى ان تنفذ وأشار الى المحاولات الجارية لاصلاح ذات البين وأخرها ماحدث فى قمة عمان وماصدر عن الحالة العراقية الكويتية ومحاولة التوفيق بين الطرفين وهو ماتراجع بسبب الموقف العراقى الذى لايزال يثير شكوك الجيران وتخوفاتهم وهناك أخطاء فاحشة يجب تصحيحها. كما أشار الى أن الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى قام مؤخرا بزيارة للعراق وعاد منها مستريحا حسبما قال الامين العام وأضاف ماهر «نتمنى ذلك ». وأكد وزير الخارجية على أن «الامة العربية بدون العراق أضعف»، وبلا شك فانها ستقوى بقوة العراق ومصر تتطلع وتريد أن ترى اليوم الذى يعود فيه العراق الى الصف العربى ومكانته ليكون قوة للعرب ونحن نريد أن نخرج من قمة بيروت وقد التأم الشمل العربي». وقال «نحن مع عودة العراق الى الصف العربى بأسلوب فيه استجابة لمتطلبات الموقف. الوكالات القاهرة ـ فتحي عامر والوكالات: