طرح مشروع بيريز ـ ابوالعلاء مجموعة من المقترحات تتعارض جملة وتفصيلاً مع الأهداف الوطنية الفلسطينية وفجر مجموعة من التساؤلات حيث لا يمكن لأحد ان يقبل بدويلة مقطعة الاوصال ليس لها أي، صفة سيادية سوى على 40% من أرض الضفة الغربية وغزة. ولا يجوز تكرار كارثة اوسلو مرة اخرى، فالشعب الفلسطيني يطالب باطار دولي متوازن لتطبيق الشرعية الدولية وانهاء الاحتلال والاستيطان وانشاء دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس. تأتي مبادرة شيمون بيريز ـ أحمد قريع أبوالعلاء لاحداث انشقاق سياسي في الصف الفلسطيني، ومن ارتكب الاخطاء سابقاً في المفاوضات لا يحق له بأن يكرر نفس الاخطاء، ويجب مساءلتهم على ادائهم السابق، وعلى حجم الاخطاء الكبيرة التي انتهت إلى فرض التصور الإسرائيلي، فبعد كل تضحيات الشعب الفلسطيني والانتفاضة يجب الابتعاد عن الاخطاء السياسية السابقة وللخروج من الأزمة الفلسطينية الحالية يجب ان يتم تشكيل قيادة طواريء وطنية واحداث اصلاح داخلي يعزز الصمود الوطني الفلسطيني وتكوين استراتيجية وطنية يجمع عليها الجميع بتحديد أهداف دقيقة وواضحة للانتفاضة. مشروع بيريز ـ ابوالعلاء فجر ستة اسئلة كبيرة تتصل بعظم القضية الفلسطينية. السؤال الأول حول سيناريوهات مستقبل القضية برمتها ويتصل السؤال الثاني بمبادرات حل المشكل الفلسطيني ـ الإسرائيلي، أما السؤال الثالث فيتركز حول مشروعية الاعتقالات السياسية في مجتمع فلسطيني تتعدد داخله التيارات السياسية، ويتناول السؤال الرابع مسألة الشرعية الدولية ومدى التعويل عليها في ايجاد مخرج من المأزق الذي تعيشه السلطة الفلسطينية، وهناك السؤال حول عمليات التفاوض وشخصيات المفاوضين منذ اوسلو وحتى اللحظة الراهنة، اما السؤال الاخير فهويتمحور حول ما تريده الحكومة الإسرائيلية من السلطة، هل تريد استسلاماً تاماً ام سلاماً عادلاً؟ في ندوة دعى لها «بيان الأربعاء» شارك فيها عبدالعزيز الرنتيسي الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية «حماس» في فلسطين، صالح رافت الامين العام للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا»، عبدالرحيم ملوح نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضواللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حسام خضر عضوالمجلس التشريعي الفلسطيني، د. حسن خريشة عضوالمجلس التشريعي الفلسطيني، د. عبدالستار قاسم استاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح. استهلت الندوة مداولاتها بطرح سؤال يتمحور حول السيناريوهات الفلسطينية للمرحلة المقبلة في ظل التغيرات الفلسطينية «وقف اطلاق النار» وتراجع الانتفاضة الفلسطينية من ناحية الزخم الشعبي ورؤية المشاركين لتلك السيناريوهات: ـ عبدالعزيز الرنتيسي: انه وقبل الخوض في الإجابة أحب أن أصحح مفهومين، الأول أن الانتفاضة الشعبية مثلها كمثل موج البحر تعلو أحيانا وتنخفض أخرى ولكنها لا تنقطع، والمتتبع لخط سير الانتفاضة الأولى لن يجد حدا فاصلا بينها وبين الانتفاضة الثانية، فهما متصلتان، وثانيا أن حماس قد أعلنت ومن منطلق وعيها وحكمتها ومسئوليتها التاريخية عن وقف شكل من أشكال المقاومة، ولم تعلن عن وقف إطلاق النار، ومن هنا أستطيع القول أن السيناريو الفلسطيني الوحيد للمرحلة المقبلة هوتوحد الكل الفلسطيني على خيار المقاومة، خاصة أن أحدا لا يؤمن بأن ما اعتبره البعض الحد الأدنى لتطلعات الشعب الفلسطيني يمكن أن يتحقق، فلا أحد يؤمن بأن دولة فلسطينية مستقلة يمكن أن تقوم، ولاأحد يؤمن أن الصهاينة يمكن أن يقبلوا بعودة الشعب الفلسطيني إلى مدنه وقراه، ولا أحد يعتقد أن الغطرسة الصهيونية يمكن أن تتخلى عن القدس، أوالمياه، أوالحدود، أوالسيادة على الضفة والقطاع، أوتقبل بإزالةالمستوطنات، مما يجعل الباب الوحيد المشرع هو باب المقاومة. ـ صالح رأفت: أنا لا أتفق مع من يقول بأن الانتفاضة تتراجع من ناحية الزخم الشعبي، فما جرى خلال النصف الثاني من ديسمبر للعام الماضي 2001، وفي الأسبوع الأول من العام الجديد 2002 يؤكد بأن الانتفاضة في حالة تجدد وتوسع في معظم محافظات الوطن بما فيها القدس المحتلة، وهناك إجماع بين كل القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية والمؤسسات والنقابات والاتحادات الأهلية والشعبية على ضرورة مواصلة الانتفاضة وتعزيز طابعها الشعبي في مواجهة العدوان والحصار والاحتلال الإسرائيلي، ونتوقع خلال الأسابيع المقبلة أن يتعزز هذا الطابع الشعبي للانتفاضة أكثر فأكثر، وإن إحتفالات شعبنا في الذكرى السابعة والثلاثين لانطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة تؤكد على ذلك، كما أن حملة تضامن الوفود الأجنبية الصديقة، ومشاركتها في عدد كبير من الفعاليات الشعبية للانتفاضة في القدس ومحافظات الضفة الغربية وقطاع غزة، طيلة الأسابيع الثلاثة الأخيرة، يؤكد على اتساع دعم الرأي العام العالمي لانتفاضة وكفاح شعبنا في مواجهة العدوان والحصار، ومن أجل إنهاء الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي. برغم كل الإجراءات التي أقدمت عليها السلطة الوطنية الفلسطينية من إعلان لوقف إطلاق النار ولحالة الطوارئ واستعدادها لتطبيق تفاهمات تينت ومقترحات ميتشل وصولاً لاستئناف مفاوضات الوضع النهائي:إلا أننا في الاتحادالديمقراطي الفلسطيني «فدا» لا نرى أي إمكانية للتوصل إلى أي حل سياسي مع حكومة الإرهابي شارون ونتوقع أن تواصل الحكومة الإسرائيلية حربها العدوانية على شعبنا وسلطته الوطنية من أجل تنفيذ مخططها الأصلي بالخلاص من اتفاقية أوسلو وكل ما نجم عنها وما أعقبها من اتفاقيات:أي القضاء على السلطة الوطنية الفلسطينية واعادة احتلال الأراضي الفلسطينية التي تحررت في السنوات السابقة: وذلك لمنع الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة التي بات العالم بأسره وأغلبية الرأي العام في إسرائيل مسلماً بضرورة إقامتها. وفي مواجهة العدوان الإسرائيلي المستمر والمتصاعد نرى ضرورة إعطاء الأولوية لمعالجة الوضع الداخلي الفلسطيني ولصياغة استراتيجية فلسطينية شاملة على جميع الصعد الداخلية والإقليمية والدولية بحيث تكون ملزمة لجميع القوى والمؤسسات الوطنية والديمقراطية والإسلامية: وذلك لتعزيز صمود شعبنا ووحدته الوطنية ولمواصلة انتفاضته الشعبية في مواجهة العدوان والحصار والاحتلال الإسرائيلي، ولتكثيف التحرك السياسي الفلسطيني على الصعيدين العربي والدولي ومع قوى المعارضة والسلام في إسرائيل وذلك لفضح وتعرية حقيقة مخططات حكومة شارون، ومن أجل فرض العزلة عليها والتعجيل برحيلها لأن بقاء شارون في الحكم يعني مواصلة الحرب والدمار وعدم الاستقرار للمنطقة بأسرها. وخلال الأسابيع الماضية تقدمت ثلاث قوى فلسطينية (حزب الشعب الفلسطيني، الاتحاد الديمقراطي الفلسطيني «فدا» وجبهة النضال الشعبي) بمبادرة وطنية لقيادة المنظمة والسلطة ولجميع القوى الوطنية والإسلامية من أجل إجراء حوار وطني شامل يتمخض عنه وضع استراتيجية شاملة تحدد الأهداف السياسية الراهنة لشعبنا وسلطتة وانتفاضته الشعبية ووسائل الكفاح التي تضمن تحقيق هذه الأهداف وتجنيد أوسع دعم وتضامن عربي وعالمي مع شعبناالفلسطيني. وقامت الهيئة القيادية العليا للقوى الوطنية والإسلامية بمناقشة هذه المبادرة والمقترحات الأخرى التي تقدمت بهابعض القوى ثم شكلت لجنة صياغة لوضع مبادرة وطنية شاملة تكون أساساً صالحاً لادارة حوار وطني شامل. ونأمل أن يتم هذا الحوار بأسرع وقت ممكن وأن يتمخض عنه تعزيز الوحدة الوطنية وتطوير السلطة الوطنية وتفعيل مؤسسات م.ت.ف وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضع في أولوياتها متابعة الكفاح من أجل إنجاز مهام الاستقلال الوطني ومعالجة قضايا وهموم المواطنين الاجتماعية والاقتصادية. كما نرى ضرورة أن تتابع القيادة الفلسطينية تحركها السياسي مع الدول العربية الشقيقة لممارسة الضغط على الإدارة الأمريكية للكف عن سياستها المنحازة لإسرائيل وللعمل المشترك مع بقية الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي لوقف العدوان الإسرائيلي وفك الحصار وإرسال قوات دولية لتأمين الحماية لشعبنا ولوضع آلية دولية جماعية لرعاية أية مفاوضات فلسطينية إسرائيلية في المستقبل للتوصل إلى اتفاق سلام نهائي يقوم على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخاصة 242 و338 و194 القاضية بإنهاء الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، والاعتراف بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة، واقامة دولة فلسطين الحرة والمستقلة بعاصمتها القدس. كما نرى ضرورة العمل بشكل مباشر مع قوى المعارضة والسلام في إسرائيل للضغط على حزب العمل للانسحاب من حكومة شارون من أجل الإسراع في رحيلها وإيجاد حكومة بديلة لديها الاستعداد لوقف العدوان وفك الحصار والانسحاب من الأراضي المحتلة وعقد اتفاق سلام نهائي مع القيادة الفلسطينية، ومن المهم دعوة كل الدول والقوى العربية والصديقة التي لها علاقة مع حزب العمل لممارسة الضغوط عليها للانسحاب من حكومة شارون والكف عن استمرار إعطاء التغطية لها على الصعيدين الداخلي والخارجي. تواصل الصمود ـ عبدالرحيم ملوح: عاماً جديداً، وتدخل الانتفاضة الشعبية شهرها السادس عشر، وقدم شعبنا التضحيات الجسام في ظروف محلية وعربية ودولية مجافية، ولكنه بقي صامداً ومتحدياً الاحتلال والظروف المجافية، ومتمسكاً بحقوقه الوطنية وبحقه في المقاومة. ان الشعب الفلسطيني لا يملك خيارات عديدة، وخياره الوحيد هوالصمود فوق أرضه ومقاومة الاحتلال والدفاع عن وجوده وكيانه السياسي، والتمسك بالشرعية الدولية وقراراتها ذات الصلة كناظم للتسوية السياسية. وقد حقق الكثير على هذا الصعيد، وحققت مقاومته وانتفاضته منجزات كبرى، وبات المجتمع الدولي يعترف بحقه في إنهاء الاحتلال واقامة دولته المستقلة، بما في ذلك الولايات المتحدة. هذا الخيار هوخيارالشعب الفلسطيني الأساسي والوحيد الذي سيوصله لأهدافه، وغير ذلك فانه سيضع شعبنا في زوايا صعبة ويهددإنجازاته الوطنية والسياسية. ويقول حسام خضر أمام استمرار حالة الترهل الداخلي، وأمام فشل الحركة الوطنية في فرض اية حالة تغيير، ومع تعاظم نفوذ تيار أوسلو الاقتصادي وهيمنته على مجرى وسير الأمور، فإن المتوقع من هكذا مسئولين هوالضغط باتجاه العودة الى طاولة المفاوضات على أساس انسحاب اسرائيل الى حدود ما قبل 28 سبتمبر2000، من خلال تصعيد القمع الداخلي وضرب البنية التحتية لحركتي حماس والجهاد وملاحقة الشعبية وفتح عبر تقاسم وظيفي أمني إسرائيلي فلسطيني تتولى فيه إسرائيل اغتيال واعتقال كوادرمن القيادات الميدانية وتولى مسئولية فتح والشعبية في المناطق فيما تواصل الاجهزة الأمنية الفلسطينية مسئولية حماس والجهاد والضغط باتجاه ضرب البنية الكفاحية الميدانية لفتح والتي تشكلت من خلال المواجهات مع الاحتلال، وسيستمر تيار أوسلوالاقتصادي المرتبط بالاحتلال والمتنفذ داخل السلطة الفلسطينية عن دفع ياسر عرفات لتشريع القتل من خلال قانون الطوارئ واعتبار حركات المقاومة حركات ارهابية كمقدمة لاقصائه سياسياً، حيث أن هناك قراراً إسرائيلياً امريكياً وضوء أخضر فلسطينياً (رموز تيار أوسلو الاقتصادي المرتبطة بالاحتلال عبر مصالحهم الاقتصادية) عربي باقصاء عرفات على الطريقة البورقيبية وعدم منحه فرصة الموت حتى كرمز للنضال الوطني الفلسطيني، من أجل ان يتسنى للبديل المقبلة الاستمرار في شروط السلام الاسرائيلي المسخ. ـ خريشة: أعتقد أن السيناريوالرسمي للسلطة الفلسطينية غير واضح المعالم سوى التمسك والتعويل الكبير على الدور الامريكي، والفلسطينيون يعتقدون ان الحل مرتبط بوجود أنتوني زيني في المنطقة. ولكن على الصعيد الشعبي مازال الحديث يدور عن استمرار الانتفاضة بأشكال مختلفة، وتوجهات مختلفة، صحيح أن هناك حالة من عد م الارتياح في الشارع الفلسطيني لتراجع الانتفاضة وهناك نقد لإداء السلطة الفلسطينية. بالاضافة الى ان قسماً من فصائل العمل الوطني والإسلامي أدركت طبيعة الضغوطات الممارسة على السلطة الفلسطينية، وهذه الفصائل استجابت لنداءات السلطة الفلسطينية واستجابة للضغط الامريكي والإسرائيلي.وسيناريوالسلطة الفلسطينية هوالتفاوض واستمرار المفاوضات العبثية، وفي نفس الوقت شارون وبيريز متفقين على قبول اتفاق بيريز قريع والقبول بفترة انتقالية جديدة لمدة أخرى ولكن هذه الفترة ستكون طويلة. عبد الستار قاسم: لا يوجد سيناريوهات فلسطينية، والسلطة الفلسطينية لا يوجد بجعبتها شيء ولا يوجد ما تستند عليه والسلطة تريد العودة الى طاولة المفاوضات على وعي ان الرضى الأمريكي والاسرائيلي قد يعطي السلطة شيئاً ترغب فيه، والسلطة لا تملك قوة تمكنها من وضع سيناريوهات يمكن ان تنفذ، والقوة الموجودة بين يديها هي قوة الشعب الفلسطيني التي، ولكن السلطة لا تحاول التقوي لقوة الشعب لتكون لها رصيداً لها في المستقبل في اي مفاوضات مستقلة.فالقيادة الفلسطينية غير قادرة وعاجزة وعلى القيادة ان تتوقف عن ممارسة دورها لصالح جيل فلسطيني جديد، فالشعب الفلسطيني متقدم على القيادة، الشعب يدفع الى الامام والقيادة تجره الى الخلف، هذا هودور القيادة الفلسطينية على مدى ثمانين عاماً. والشعب حاول تحقيق انجازات في مواجهة العدوقامت القيادة باهدار الانجازات باستمرار. وما تقوم به القيادة الحالية هو عمل مخالف للتاريخ وشيء مذل للشعب الفلسطيني.فاذا كان لدى القيادة حرص على المصلحة الفلسطينية، يجب ان تخلي بجيل آخر له تطلعات جديدة ويمكن ان يحشد الطاقات الفلسطينية وينظمها بطريقة افضل. فمنذ عام 1929 مرت على الشعب الفلسطيني انتفاضات كثيرة في الساحة الفلسطينية، وفي كل مرة يهب الشعب الفلسطيني يقدم التضحيات وبعدها تأتي القيادة تقول للناس كفا علينا ان نرتاح لقد تعبنا ولنعطي الفرصة للمفاوضات اوالوعودات التي يطلقها الاعداء وفي النهاية ينتهى الشعب الى لا شيء، وبعد كل انتفاضة يصبح الشعب الفلسطيني اسواء مما كان عليه الشعب، وهذا هوالتاريخ الفلسطيني، والفلسطينيون كرروا الاخطاء حتى اليوم «25 مرة» وهذا شيء ليس في صالح الشعب الفلسطيني، وعلى الشعب مواجهة الامور، ونفكر بما يجب ان نفعل، تكرار الخطاء يعنى اننا لا نتعلم ونستخلص عبر التاريخ والانتفاضة اليوم تتعرض اليوم لخطر كبير جدا الاعتقالات تؤثر على معنويات الناس وعلى الوحدة الميدانية التي تحققت في الساحة. سؤال المبادرات وثيقة بيريز ـ أبوالعلاء: هل تصلح كأساس لحل قضايا الخلاف أم انها مجرد محاولة لذر الرماد عن العيون خاصة وانها تأتي في ظل مواصلة التصعيد الإسرائيلي، اضافة إلى انها لا تحقق الطموح الفلسطيني وإسرائيل لم تنفذ حتى اللحظة ما تم الاتفاق عليه في اوسلو. ماهوتقييم المشاركين في الندوة للوثيقة ولماذا لا يوجد مشروع هجومي فلسطيني كما يحدث في إسرائيل. المبادرات بالونات اختبار ـ عبدالعزيز الرنتيسي: إن المتابع للمبادرات السياسية من الجانب الصهيوني يدرك تماما أنها تأتي أحيانا في إطار التكتيك للهروب من ضغوط خجولة قد تقع على الجانب الصهيوني، أوتأتي في إطار بالونات الاختبار لمعرفة استعداد الجانب الفلسطيني للتراجع من عدمه، فإذا ما انتهت الضغوط قتلت المبادرة، وإذا تجاوب الجانب الفلسطيني معها، انسحب الصهاينة منها لإطلاق مبادرة صهيونية أوأمريكية أوأوروبية جديدة أدنى في سقفها من المبادرة الأولى. وموقفنا الواضح في التعاطي مع هذه المبادرات الخبيثة هوأن نعلن عن التمسك كفلسطينيين بثوابتنا الوطنية والتمترس خلفها، فإن ذلك من شأنه أن يوحد صفنا طالما أننا نتمسك بحقوقنا التاريخية في وطننا، ومن شأنه أيضا أن ييأس الصهاينة من إمكانية خفض سقفنا وزحزحتنا عن ثوابتنا، ومن شأنه أيضا أن يقنع العالم أن الأمن والاستقرارفي المنطقة لا يمكن ان يكون على حساب حقوقنا المشروعة. وقف النار فقط ويؤكد صالح رأفت تصريحات كل من شارون وبيريز عشية واثناء جلسة الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد الموافق30/12/2001 حول ما سمي بوثيقة «بيريز ـ أبوالعلا» والتأكيد بأن بيريز مخول فقط بإجراء مباحثات لوقف إطلاق النار وليس للتوصل إلى اتفاق سياسي في الوقت الراهن وبأن مسألة الدولة الفلسطينية ليست مطروحة للنقاش لتناقش وتقرر في الحكومة الإسرائيلية، ليؤكد ما قلناه في حينه بأن مذكرة التفاهم التي طرحها بيريز على الأخ أحمدقريع «أبوالعلاء» رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني لا تعدوكونها أكثر من مناورة لخدمة أهداف داخلية إسرائيلية وتحديداً حتى يبرر بيريز بقاءه وبقاء حزب العمل الإسرائيلي في الائتلاف الحكومي برئاسة شارون، وكذلك حتى يتم الإيحاء للعالم بأن لدى حكومة شارون خطة سياسية وذلك لقطع الطريق على أية مبادرات دولية بما فيها على مهمةالجنرال زيني مبعوث الإدارة الأمريكية. موقفنا الذي عبرنا عنه في بيانات ومواقف رسمية لحزبنا أكدنا رفضنا الحازم لما جاء في مذكرة التفاهم وخاصة فيما يتعلق باعتراف إسرائيل بإقامة دولة فلسطين على 42% من الأراضي الفلسطينية: لأن ذلك يمثل ارتداداً كاملاً عن مرجعية عملية السلام وخاصة مبدأ «الأرض مقابل السلام» والاتفاقيات الفلسطينية ـ الإسرائيلية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخاصة 242 و338 و194، وتكرس الوضع القائم حاليا ويطلق اسم دولة فلسطينية على كانت ونات مقطعة الأوصال في الضفة الغربية وقطاع غزة، ويمثل حلا انتقالياً طويل الأمد لعشرات السنين، وفي هذه الفترة تواصل إسرائيل عملية تهويد القدس وإفراغها من المواطنين الفلسطينيين والاستيلاء على بقية أراضي الضفةالغربية وقطاع غزة وتكريس وتوسيع الاستيطان وإحكام سيطرتها على المعابر والحدود الدولية مع الأردن ومصر. نحن نرى بأن أية مفاوضات واتصالات مع شيمون بيريز هي مضيعة للوقت لأنه أولا ليس بصاحب قرار في حكومة شارون، وثانياً تمكنه من تضليل الرأي العام الإسرائيلي والعالمي، وثالثاً تشجعه على البقاء في حكومة شارون وجر حزب العمل وراءه للبقاء في حكومة الحرب والعدوان:ولذلك ندعوالقيادة الفلسطينية لانتهاج سياسة ضاغطة على بيريز وحزب العمل للانسحاب من حكومة شارون والانضمام إلى المعارضة لإسقاط شارون ولوقف العدوان على الشعب الفلسطيني وفك الحصار من حوله والعمل من أجل ايجاد حكومة جديدة في إسرائيل لمواصلة عملية السلام. العودة إلى نقطة الصفر ـ عبدالرحيم ملوح: وثيقة بيريز ـ أبوالعلاء، كما نشرتها الصحافة الاسرائيلية والمحلية، لا تصلح أساساً لحل قضايا الخلاف مع الاحتلال. وخطورة هذه الوثيقة رغم تنصل بيريز منها مؤخراً ورفض شارون لها، أنها تعود بالمفاوضات الى المربع الأول، مربع التفاوض على مراحل انتقالية وتأجيل القضايا الأساس «اللاجئين، القدس، المستوطنات، المياه، السيادة الوطنية». واعطاء الأولوية لوقف ما تسميه إسرائيل عنفاً، أي انتفاضة ومقاومة الشعب الفلسطيني وبدون مرجعية وضمانات دولية، مقابل اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية على ما يقرب من42% من الأراضي المحتلة وهي المناطق A, B، هذه الدولة لا سيادة لها، لا على الأرض ولا السماء ولا الحدود وتفتقد للتواصل الجغرافي. أي إعلان قيام الدولة على ما هوموجود تحت سيطرة السلطة الفلسطينية الكاملة مناطق A والإدارية لمناطق B، الأمر الذي يعني إبقاء الواقع الراهن كما هو. ان هذا الوضع هو وأحد اسباب انطلاقة الانتفاضة، إضافة أن الفلسطينيين جربوا وعاشوا هذا الوضع لما يزيد على ثمانية سنوات. لكل هذه الأسباب وغيرها، فإن القبول بالعودة للتفاوض على أساس هذه الوثيقة، هوعودة في الأمور الى نقطة الصفر. في ظل إطلاق يد الاحتلال بمصادرة الأرض وبناء المستوطنات وممارسة الحصار والقمع والبطش لشعبنا. في الوقت الذي بدأ العالم بما في ذلك أمريكا يتحدث عن ضرورة إنهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية «خطاب كولن باول». ان مبادرة بيريز هذه محاولة تكتيكية للالتفاف على هذا الموقف الجديد للعالم وأمريكا، وجر الجميع للتعامل مع هذه المبادرة كأساس كونها مقبولة إسرائيليا وفلسطينياً. وهذا يلحق الضرر بالتطور السياسي الدولي اتجاه قضيتنا وبالتضامن مع شعبنا، ولهذا يجب الخروج من هذه الدائرة واعطاء الأولوية في أي بحث لإزالة الاحتلال وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، برعاية الأمم المتحدة كحاضنة ومشرفة على التنفيذ. خضر: ان المباحثات الجارية في الظل خطيرة جدا وهي نذير شؤم، وتحمل في ثناياها اتفاقاً أمنياً خطيراً ومذلاً سيفرض مزيداً من القيود والشروط الأمنية على شعبنا وسيدفع باتجاه قبول فلسطيني رسمي بمعاهدات لا تلبي الحد الأدنى من الطموح الوطني، بل على العكس هذه الاتفاقيات سوف تتجاوز ثوابت أساسية وملفات حيوية مثل اللاجئين والقدس والمستوطنات وستدفع بالسلطة لدور بوليسي قمعي جديد في المنطقة مرتبطة باسرائيل عبر وكالة امنية ليس إلا..وبالتالي فإن استمرار رئيس المجلس ومن معه وتحديداً خالد اسلام «محمد رشي» في العودة الى أوسلوالجديدة إنمايعني العودة الى اتفاقية سياسية أمنية سقفها أوسلو93 غير القابلة للتطبيق. قبضة فريق اوسلو ـ خريشة: ان الذي يتحكم بالقضايا السياسية هوفريق أوسلو، ومن الصعب على فريق أوسلوأن يعتبر أن هناك فشلاً كبيراً لمشروع أوسلوبالاساس.وفريق أوسلومستمر في اتصالاته مع الإسرائيليين على اعتبار ان اي مبادرة أووثيقة ستأتي من الإسرائيلي ستخفف عن كاهلهم أولاً، وتستجيب للضغوط الإسرائيلية والامريكية على السلطة الفلسطينية. والمبادرة هي من شارون بالاساس، فشارون تحدث عن هذه الوثيقة منذ بداية استلامه للسلطة في إسرائيل، وقال شارون في حينه انه يؤمن بحل مرحلي مؤقت وطويل الأمد، وبعد فترة زمنية طويلة من اثبات الفلسطينيين للنوايا الحسنة «الشعب والسلطة سيوضعون «في امتحان من وجهة نظر شارون». والذي يحكم على الاداء هم الاسرائيليون «الاداء الفلسطيني» وبعدهايتم التفاوض بشكل أوبأخر على الوضع النهائي للأراضي الفلسطينية، وتم اختزال القضية الفلسطينية في مشروع «بيريز ـ ابو علاء» دولة فلسطينية على ما مساحته 42 %» من الأرض فموضوع اللاجئين هواساس القضيةالفلسطينية وبدون حل قضية اللاجئين، لن يكون هناك حل للقضية الفلسطينية مهما تحدثوا عن السيناريوهات والمبادرات، فالوثيقة تتحدث عن 42 % من الأرض الفلسطينية «وهذا يختزل القضية بشعار موهوم اسمه الدولة» ولكن المجلس الوطني ودولاته المتعاقبة تحدثت عن ان الدولة الفلسطينية هي حق سيادي فلسطيني داخلي، والمجلس المركزي في دورته قبل الأخيرة قال أن الدولة الفلسطينية لن تكون نتاج لإوسلو ولا نتاج لحاجة إسرائيلية وانما اقامةالدولة على الاراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967 هي مطلب فلسطيني، والمصالحة التاريخية تعني أن يقر ويعترف الاسرائيليون في مسئوليتهم على نكبة الشعب الفلسطيني، واسلو وغيره من الاتفاقيات سيخرج قضية اللاجئين والقدس من القضية الفلسطينية، ولكن لا توجد فلسطين دون القدس، ولا توجد دولة فلسطينية دون عودة اللاجئين وتطبيق قرار «194».والدولة الفلسطينية تقوم نتاج للنضال الفلسطيني ولكن بوجود القيادة الحالية وتهافتها على اي حوار مع الاسرائيليين في ظل هذا التوازن الخطير في المنطقة. والمطلوب هوابقاء القضية الفلسطينية كقضية مركزية للعرب والمسلمين، على أن تبقى القضية حية في نفوس كل الشعب الفلسطيني ولهذا مطلوب الاستمرار بالانتفاضة في ظل الظروف السيئة سواء كانت على الصعيد العالمي اوالعربي والداخلي الفلسطيني. وهناك غياب للخطط السياسية والاستراتيجية الواضحة، وما يتم التعامل معه في الحالة الفلسطينية هي طارئة، وكان مطلوب فلسطينياً أن يتم بلورة خطوط حمراء بلون الدم الفلسطيني الذي نزف من الشهداء والجرحى، وكان مطلوب فلسطينياً أن يكون هناك خطة فلسطينية يتفق عليها الجميع «الوطنية والإسلامية» لا يفرضها شخص واحد، بل تفرضها المؤسسة، ولكن هناك غياب للمؤسسة، وغياب فصل السلطات والشفافية، والمحاسبة، المسألة، ادى الى تركيز كل القضايا في يد شخص واحد.ولهذا بدأ الضغط يمارس على هذا الشخص الواحد ومن يتعرض لمثل هذه الضغوط تدفعه للتعامل بطريقة ارتجالية.والقوى الوطنية والاسلامية لم تصر على مشاركة فعلية في صناعة القرار الفلسطيني كما شاركت بالدم في الانتفاضة، هذا خلل مركزي موجود في التعامل مع القضية الفلسطينية. والتعامل بردود فعل تغيب العقلية المنظمة في العمل ووضع الخطط. ـ عبد الستار: بخصوص الوثيقة، الشعب الفلسطيني بحاجة الى تأكيد بان الوثيقة ترضي الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وليست مجرد وثيقة تصدر عن شخصين «الشعب الفلسطيني يريد تفصيلات تحد ماذا تعني التعبيرات الواردة اقامة دولة» ماذا تعني الدولة، هل هوحكم ذاتي تطلق عليه دولة، الشعب يريد تحديد اين ستقوم هذه الدولة، وكيف ستقوم، وهل لها سيادة، وجيش، وحدود، وعلاقات خارجية.اما الحديث العام الوارد في الوثيقة لا يعني شيئاً والشعب الفلسطيني مل من هذه الوعود، ورغم كثرة الوعود لغاية الآن لم يتحقق الاستقلال الناجز بعد. الشعب يريد معرفة الحل، قضية اللاجئين هل سيتم تأجيلها مرة اخرى، فالوثيقة من الناحية الفكرية ولا تعني شيئاً كحل سياسي، والوثيقة مجرد افكار طرحت هنا وهناك توهم بعض السطحيين فكرياً بأن لدى الاسرائيليين جدية للحل، فلا يوجد لدى اسرائيل اي جدية. وبخصوص عدم وجود مشروع سياسي فلسطيني هجومي « شعارات جوفاء» كثيراً ما اطلقنا في السابق من «الشعارات »سلام الشجعان الهجوم السلمي، هجوم أغصان الزيتون كرد الفلسطينيين الهجومات المتعددة ولم يحرزوا اي نصر في اي من هذه الهجومات. هذا كلام للاستهلاك وهذه طروحات لغوية، فاذا كانت السلطة الفلسطينية تعتقل المناصلين والمقاتلين والمجاهدين. والسلطة تحاول ان ترضي الغير «العدو» من اجل الاستمرار على طاولة المفاوضات. والمطلوب من السلطة الفلسطينية هو ان تكون منفذة الأوامر وليست مبادرة بمشاريع، والسلطة تتلقى ولا تعطي. والمقاومة الفلسطينية طوال حياتها وهي تلهث وراء القيادة الفلسطينية، منذ عام 1991 لغاية اليوم لم تستطع المعارضة ان تجتمع على برنامج رغم المحاولات المتكررة بضرورة الاجتماع وضرورة عمل تحالف وبرنامج يشكل بديلاً للشارع الفلسطيني. وبعض فئات المعارضة تعتمد على السلطة الفلسطينية في التحويل، وبعض فئات معارضة اخرى أصلاً تقوم سياستها على المهادنة ولاتستطيع ان تشكل جبهة مع الفصائل الاخرى. ولهذا المعارضة بقيت ضعيفة وبعيدة عن البرنامج وبعيدة عن صناعةالبديل والمعارضة في دمشق في ظل الانتفاضة الحالية جلست تحت قيادة السلطة الفلسطينية ظناً منها ان السلطةالفلسطينية ستكون جادة وستدعم العمل النضالي الفلسطيني والمبادرة المحلية ستبقى في يد السلطة، وستبقى السلطة مسيطرة، واكبر دليل على ذلك هوان المعارضة اضطرت إلى ان ترضخ لمتطلبات السلطة الفلسطينية. سؤال الاعتقال السياسي ـ هناك من يقول انه لا داعي لمواصلة الاعتقال السياسي لانه يأتي في ظل التصعيد الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، واليوم الفلسطينيون هم بحاجة للوحدة وليس للاعتقالات كيف ترى الخروج من هذا المأزق وما هومطلوب من السلطة الفلسطينية؟ ـ الرنتيسي: الاعتقال السياسي يجب أن يكون محرما سواء كان هناك تصعيد صهيوني أولم يكن، فحرية الإنسان هي أغلى ما يملك بعد حياته، وكرامة الإنسان يجب ألا تمس، وما يسمى بالاعتقال السياسي في فلسطين له طعم مختلف عن الاعتقال السياسي في غيرها، فنحن في مرحلة تحرر، وعادة ما يكون الاعتقال بسبب مقاومة الاحتلال وليس بسبب الخلاف السياسي بين السلطة والمعارضة، والشعب الفلسطيني كما تفضلت هو في أمس الحاجة للوحدة، ووحدته تعتبر أهم عوامل صموده وقدرته على مواجهة التحديات، فإذا كان العدو متنكراً لكافة حقوقنا فعلينا أن نواجهه بكل ما نملك من قوة وعلى رأسها مواصلة المقاومة ورص الصفوف، والاعتقال السياسي مدمر للاثنتين، فلاخيار إذن إلا أن نوقف الاعتقال السياسي ونواجه المرحلة بصف مقاوم موحد. تعدد الاتجاهات الفكرية ـ صالح رأفت: نحن كنا وما زلنا ضد الاعتقالات السياسية كما عبرنا عن معارضتنا لإعلان السلطة الوطنية الفلسطينية لحالة الطوارئ، ودعونا ومازلنا ندعوإلى إلغاء جميع الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطة طيلة الأسابيع الماضية، وإلى إطلاق سراح جميع المعتقلين والى تحريم الاعتقالات السياسية، والى فتح جميع المؤسسات الاجتماعية والتربوية والصحية التي تم إغلاقها. إن معالجة الأوضاع الداخلية لا يتأتى عبر إجراءات أمنية بل يتطلب معالجة سياسية مسئولة بإجراء تقييم لأوضاعنا الداخلية وإصلاحها، وكما أشرت سابقاً بأننا دعونا إلى ضرورة تعزيز الوحدة الوطنية والمباشرة في حوار وطني شامل بمشاركة المنظمة والسلطة والقوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية لوضع استراتيجية شاملة ملزمة للجميع ولتفعيل مؤسسات م.ت.ف ولتشكيل حكومة وحدة وطنية. كما ندعوحركة حماس لمواصلة الالتزام بالموقف الذي أعلنته بوقف العمليات والتفجيرات ضد المدنيين في إسرائيل ووقف إطلاق قذائف الهاون. وندعوحركة الجهاد الإسلامي لإصدار إعلان رسمي مماثل للإعلان الذي صدر عن حركة حماس:لأن ذلك سيزيل الخلاف الحاصل فلسطينياً حول جدوى هذه العمليات واستغلال إسرائيل وأمريكا لها لوصم الكفاح الفلسطيني بالإرهاب وحتى يواصل شارون عدوانه على شعبنا وسلطتة الوطنية: أي أن المطلوب من الجميع: سلطة وقوى وفصائل: هوالحرص على الوحدة الوطنية والامتناع عن القيام بأية أعمال تلحق الضرر بهذه الوحدة وبالمصالح العليا للشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الحساسة من كفاحه الوطني. ـ ملوح: ان الاعتقال السياسي اوعلى خلفية مقاومة الاحتلال، ضار بالشعب الفلسطيني وبصموده وبحقه في مقاومة الاحتلال. وبوحدته في مجابهته. والاعتقال على أساس سياسي أوحرية الرأي والتعبير مرفوضاً في كل الأحوال والظروف، فالشعب الفلسطيني شعب متعدد الاتجاهات الفكرية والسياسية والدينية، ويجب صون حقه بالتعددية، ودفع ثمناً غالياً لترسيخ هذه التعددية. والاعتقال السياسي عودة للوراء، واضرار بوحدة المجتمع إضافة الى ماسبق، ووثيقة الاستقلال الذي أقرها المجلس الوطني الفلسطيني عام 1988، كفلت هذه التعددية. أن الخروج من هذا المأزق، هوبحوار وطني شامل بين القوى السياسية والسلطة والوصول الى قاعدة سياسية موحدة، وإلى تحديد صيغة للمشاركة في القرار الوطني الفلسطيني والاتفاق على ميثاق شرف وطني يصون الديمقراطية والتعددية والحرية السياسية الخ؟ ـ ويتساءل حسام خضر: كما كنت قد ذكرت في بعض الفضائيات العربية اسجل هنا مفارقة غير قابلة للتفسير وهي كيف يمكن للرئيس عرفات الخاضع للاقامة الجبرية في جزء محدود من مدينة رام الله أن يفرض اقامة جبرية على الشيخ احمد ياسين، ولماذا يستمر في الاعتقالات وفرض حالة الطوارئ هذه بالرغم من استمرار شارون في سياساته واجراءاته التنفيذية المعادية لشعبنا وحقوقنا الوطنية، أن هذه القيادة والتي قادت شعبنا عبر سلسلة من المأسي والهزائم الى حل سياسي هزيل انما تقودنا الآن عبر اجراءاتها المضادة والمرتدة فلسطينياً إلى مواجهة فلسطينية فلسطينية استجابة لأوامر الاحتلال والمجتمع الدولي بقيادة الولايات المتحدة. والمطلوب من السلطة وقف العمل بقانون الطوارئ ووقف إغلاق مؤسسات أهلية أثبتت نجاحها وابداعها وبالتالي الحكم عليها بالدمار والفشل من خلال الحاقها بوزارات فاشلة بمعنى الكلمة وتحديداً وزارة الشئون الاجتماعية التي تعج بالبيروقراطية والفساد والخلل الإداري والمالي. كما اسجل هنا نقداً لاذعاً الى هذه الحركات الوطنية والاسلامية التي تسمح لقيادات الصف الاول بالبقاء في السجون وتحت الملاحقة والمطاردة من قبل أجهزة أمنية فلسطينية دون حتى تسجيل احتجاج لفظي؟، لقد أثبتت هذه الاتفاقية أن حركاتنا الوطنية هي نمور من كرتون وعاجزة عن تسجيل اية اضافة تذكر. وستدان تاريخياً لانها بمؤسساتها وكوادرها وجماهيرها شاهدة زور على ذبح الوطن والمواطن من الوريد الى الوريد. ـ خريشة: استمرار العدوان الاسرائيلي على الشعب الفلسطيني، يفرض على السلطة الفلسطينية اتخاذ سياسات اخرى بعيدة عن الاعتقال السياسي، فالاعتقال السياسي يحدث شرخاً في صفوف الشعب الفلسطيني ويخلق حالة من التناقض ما بين الشخص وحاله على اعتبار أن المعتقلين السياسيين غير قادرين على تبرير اسباب اعتقالهم من قبل السلطة الفلسطينية للناس. واليوم يأتي الاعتقال السياسي يأتي نتيجة للضغط الاسرائيلي والامريكي، فالاعتقال السياسي يتم على أمل تخفيف الإجراءات ضد الشعب الفلسطيني، والمطلوب فلسطينياً اليوم هوالتركيز على الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تجسدت على ارض الميدان في الانتفاضة وليس من المعقول أن يتم زج الفلسطينيين المناضلين في السجون بعد أن قدموا التضحيات فالشعب الفلسطيني يعتبر الاعتقال أنه ماضي مأساوي مطبوع في ذاكرته، وفي كل اتفاق جديد مع الإسرائيليين نلمس انتهاكاً واضحاً لحقوق الانسان الفلسطيني من الجانبين «الاسرائيلي الاساس، واستجابة السلطة الفلسطينية للضغوط الاسرائيلية» لزج المناضلين في السجون، لخلق حالة من المطالبة بإطلاق سراح المعتقلين واللجوء لمحاكم العدل، والاعتقال السياسي يشكل ضربة لإي انتفاضة مستقبلية للشعب الفلسطيني، فالمخاوف الفلسطينية، أصبحت مشروعة في ظل تراجع القيادة الفلسطينية عن الاجماع الشعبي الفلسطيني. ومطلوب تحرك مؤسسات فلسطيني، لووحدت المؤسسة الفلسطينية لم تجر أي عملية اعتقال «غياب القانون» ووزارة العدل، والقضاء أعطى فرصة للسلطة للقيام بالاعتقالات السياسية ولا يوجد اي سبب داع لفرض حالة الطوارئ. فحالة الطوارئ تعلن في حالة الكوارث الطبيعية، فحالة الطوارئ كان يجب أن لا تكون، ولكن غياب دور المجلس التشريعي الفلسطيني صاحب القرار في اعلان حالة الطوارئ اعطى للسلطة مبرراً لإعلان حالة الطوارئ. والاعتقال السياسي وصمة عار على كل من يمارسه واذا مورس بشكل او بآخر على من يقوم بالاعتقال عدم اخفاء وجوههم باقنعة، لان العامل النفسي مهم لدى الاطفال والاسر، فالسلطة عاجزة عن تفسير الاعتقال السياسي للمجتمع الفلسطيني، علينا حسم الاعتقال السياسي باتجاه اغلاق ملف «الاعتقال السياسي» وبالقائه من اجندة الشعب الفلسطيني. والاسرائيلي يريد كل شيء ولا يكتفي باي شيء. الطريد يحرس طارده ـ عبد الستار قاسم: ان السلطة الفلسطينية أتت بناء على متطلبات وشروط معينة، واهمها هوالدفاع عن الأمن الإسرائيلي، فمنذ بداية الانتفاضة كنت اقول ان السلطة ستعمل على اعتقال المناضلين والمجاهدين حتى لوكانوا من حركة فتح، السلطة ملتزمة باتفاقيات تعمل على تنفيذها حتى لوادى ذلك الى ضرب العديد ومهما حصل الشعب الفلسطيني على إيجابيات في الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، فكل الإيجابيات لا تساوى أن يقوم فلسطيني باعتقال فلسطيني آخر دفعاً عن الأمن الإسرائيلي هذه المأساة، ان المشرد والطريد يصبح حارساً على من طرده وهذه المأساة لم تحصل في تاريخ الشعب الفلسطيني، ونحن سنكون مضربا للأمثال عند الاجيال المقبلة، استطيع أن اقول انني غير قادر على تحرير الأرض، ولكني استطيع أن ارفض أن اكون حارسا على العدوالإسرائيلي. الاعتقالات السياسية تفتت الوحدة الوطنية، تستهلك الروح المعنوية وتضعف رغبة الكثير من الناس في مواصلة القتال والنضال ضد الاحتلال. والانتفاضة الحالية وضعت اسرائيل في موقف حرج وأوقعت فيها أكبر نسبة خسائر حتى الآن في تاريخ الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ونسبة خسائر اسرائيل البشرية الى الخسائر البشرية عند الفلسطينيين «25%». من المجاهدين والمناضلين والوحدة الوطنية الميدانية «التي تحققت في الشارع الفلسطيني». سؤال الشرعية الدولية انتقل المتحدثون إلى الأسباب وراء عدم تمسك الفلسطينيين بقرارات الشرعية الدولية في الاتفاقات المبرمة مع الجانب الإسرائيلي وجاءت اراؤهم كما يلي: ـ الرنتيسي: ان السبب في ذلك بسيط وهوالالتزام بما تمخضت عنه اتفاقية أوسلو، وتم ذلك تحت إلحاح الحصول على اعتراف صهيوني بمنظمة التحرير الفلسطينية وقبول التفاوض معها، ورغم أنني لا أؤمن بقرارات الشرعية الدوليةلأنها أعطت الحق للصهاينة بأن يأتوا من أصقاع الأرض ليقيموا دولتهم على نصف مساحة فلسطين، ولكن رغم رفضي لهذه القرارات الدولية فإن المفاوض الفلسطيني بناء على ما التزم به لا يستطيع التحدث عن قرار التقسيم181 والذي يعطي الفلسطينيين الحق بإقامة دولتهم على 51% من فلسطين، ويعتبر أن حقوق الفلسطينيين المشروعة تكمن في إقامة دولة على 22% من فلسطين فقط لا غير. ـ صالح رأفت: هناك انطباع خاطئ بأن الاتفاقيات الفلسطينية الاسرائيلية لا تستند إلى قرارات الشرعية الدولية وهذا ماروجته قوى المعارضة الفلسطينية منذ التوقيع على اتفاقية أوسلو وحتى الآن. إن أهم بند في اتفاقية أوسلوالتي وقعت في سبتمبر عام 93 هوالبند رقم (1) الذي ينص بشكل واضح وصريح بأن هدف المفاوضات النهائية هو تطبيق قراري مجلس الأمن الدولي 242 و338. المشكلة التي كانت وما زالت هي تهرب إسرائيل من تنفيذ هذه الاتفاقيات ومن تنفيذ قرارات الشرعية الدولية، وعلى الجميع أن يتذكر لماذا انهارت قمة كامب ديفيد التي كانت تستهدف التوصل إلى اتفاق سلام نهائي فلسطيني إسرائيلي: فقد انهارت لأن كل من باراك وكلينتون حاولا إجبار الرئيس أبوعمار والوفد الفلسطيني المفاوض على قبول مقترحات أمريكية وإسرائيلية تشكل بديلاً عن قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخاصة 242 و338 و194، حيث أصر الوفدالفلسطيني على رفض مقترحات باراك وكلينتون التي عرضت أثناء القمة وأصر الأخ الرئيس ياسر عرفات والوفدالفلسطيني المفاوض على التمسك بقرارات الأمم المتحدة الخاصة بالانسحاب من الأراضي المحتلة وعدم جواز ضمها بالقوة وكذلك الخاصة بعدم شرعية المستوطنات وعدم شرعية احتلال وضم القدس الشرقية لإسرائيل وكذلك التمسك بالقرار 194 الخاص بعودة اللاجئين الفلسطينيين. وأصر وفدنا على أن يضمن أي اتفاق سلام نهائي تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية وخاصة 242 و338 و194 القاضية بإنهاء الاستيطان والاحتلال الإسرائيلي لجميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 بما فيها القدس وتأمين حق شعبنا في العودة وإقامة دولته المستقلة. ولنفس الأسباب رفضت اللجنة العليا للمفاوضات ما جاء في مذكرة التفاهم التي عرضها بيريز على الأخ أبوعلاء بشأن إقامة دولة فلسطينية على 42% من الأرض لأن ذلك يمثل ارتداداً عن الاتفاقيات وخاصة البند رقم واحد في اتفاقية أوسلو وعن مجمل قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بالقضية الفلسطينية ومبدأ الأرض مقابل السلام. ومن هنا المهم أن يبقى الموقف الفلسطيني الرسمي متمسك بهذا النهج بشأن المفاوضات النهائية وبأن أي مشروع سياسي فلسطيني يجب أن يستند إلى قرارات الأمم المتحدة ويستهدف تنفيذها تحت إشراف الأمم المتحدة. عبدالرحيم ملوح: أن اكبر الأخطاء الذي وقع فيها الطرف الفلسطيني في اتفاقيات أوسلو وبعدها، هوعدم تمسكه بمرجعية قرارات الشرعية الدولية والزام إسرائيل بتنفيذها تحت ضمان ومراقبة المجتمع الدولي ممثلاً بالأمم المتحدة، فلا يكفي الحديث عن أن تنفيذ الاتفاقات، يعتبر تنفيذاً لهذه القرارات كما حصل في اتفاقات أوسلو، فقد دلت التجربة أن هذا الحق الضرر بالموقف الفلسطيني، وحرر الجانب الإسرائيلي من الالتزام بهذه القرارات، وبدأت تتعامل الإدارة الأمريكية مع هذه القرارات منذ عام 1993، باعتبارها قرارات خاضعة للتفاوض بين الطرفين.أن، المطلوب هوالعودة للتمسك بهذه القرارات والى إلزام إسرائيل بتنفيذها ورفض أن تفاوض عليها والتفاوض يجري على آلية تنفيذها فقط. ـ خضر: غياب مؤسسة قيادية والاحتكام الى ردود الفعل وغياب أية مرجعية تفاوضية وطنية من شأنه أن يدفعنا بقوة نحومزيد من التراجع والتخلي عن نقاط القوة الممنوحة لنا مثل حق المقاومة وشرعيتها والقرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن والجمعية العامة وغيرها. ومتى سندرك أن من يفاوض عنا انما يفاوض عن مصالحه الشخصية ومزيد من الدالات والامتيازات الخاصة مقابل حماية أمن واستقرار إسرائيل؟، الى متى سنخفي رأسنا بالرمال.انعدم إيلاء الأهمية القصوى للوضع الداخلي والتستر على الفساد الإداري والمالي والسياسي والأمني قاد الى ان تكون نتيجة الحصار الاسرائيلي والذي اطلق عليه جنرالات الإعلام انتفاضة ليس أكثر من قفزة بالهواء أبقت على كل الرموز فساد وأودت بحياة العديدين من قادة التيار الوطني، مما سيفرز النظام البوليسي المرتبط أمنياً بإسرائيل. جريشة: لفظياً دائماً نتحدث دائماً عن الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة، ولكن على ارض الواقع لا تطبيق للشرعية الدولية لأن اسرائيل تعتبر نفسها فوق القانون.وهي مستثناة من تطبيق قرارات الشرعية الدولية، وهذا نتيجة التحالف العضوي القائم ما بين اسرائيل وامريكا. ولكن الفلسطينيين هم الذين يقدمون التنازل فالقبول بخطة تينيت وتقرير ميتشيل، وهذا يخفف على اسرائيل وامريكا من المطالبة الفلسطينية بتطبيق الشرعية الدولية، والطرف الفلسطيني يشعر بأنه الطرف الضعيف رغم أنه كان تفرصة أمام السلطة الفلسطينية أن تدرك أن الانتفاضة الحالية تمثل القوة ومكمن للقوة وكان من خلال الانتفاضة طرح مطالب فلسطينية أوسع وأعرض مما يجري اليوم على أرض الواقع. ـ عبد الستار قاسم: لا إسرائيل ولا أمريكا تريد الشرعية الدولية، اسرائيل وأمريكا تريدان ان تكون هناك إدارة اسرائيلية نافذة في المنطقة، فاذا كانت الشرعية الدولية تؤدي الى هذه النتيجة يتمسكون بها، اسرائيل عام 1967 أعلنت أن حل المشاكل في المنطقة هوالجلوس على طاولة المفاوضات الثنائية والمباشرة بين اسرائيل وكل دولة عربية على حدا، وقالت للعرب لا تذهبوا إلى الأمم المتحدة، ولاتحاولون الاعتماد على قرارات الشرعية الدولية، واسرائيل قالت ان طاولة المفاوضات هي التي ستأتي بالنتيجة. فذهب الفلسطينيون الى مدريد وكذلك العرب للمفاوضات الثنائية المباشرة، وليس استناداً على قرارات دولية «242و338» هذين هراران غامضان لا يصلحان اساساً لأي حل، وبالتالي تبقى طاولة المفاوضات التي يتحكم بها القوى والذي يقرر نتيجة المفاوضات الفلسطينيون عندما ذهبوا الى مدريد، تخلوا عن جزء من الدعم الذي تقدمه الساحة الدولية لهم. ولهذا الفلسطينيون لا يصرون في مفاو ضاتهم على قرارات الشرعية الدولية «181، 194». والسلطة في بعض الأحيان تطالب بـ «194» ولكنها لا تطالب بقرار «181». والفلسطينيون لا يطرحون القرارات الدولية لانهم يعرفون ان طاولة المفاوضات قد تتعرقل إذا أصروا على تطبيق الشرعية الدولية. والفلسطينيون يقبلون بما تقدمه اسرائيل وأمريكا. سؤال التفاوض وتدارس المتحدثون موقف المفاوض الفلسطيني الذي يفاوض من منطلق الضعيف خاصة في ظل غياب الدعم السياسي العربي، لماذا لا يتم استثمار الانتفاضة الشعبية في المواضيع السياسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية وهناك من يقول ان اسلوب التفاوض يجب ان يتغيير بما فيهم المفاوضون. ـ عبدالعزيز الرنتيسي: لقد أثبتت الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية أنها قادرة على أن تحدث حالة من توازن الردع، وهذا في حد ذاته كفيل بأن يخرج المفاوض الفلسطيني من دائرة الضعف إذا أراد، فالذي يملك أن يؤلم العدو لا يعتبر ضعيفا، والذين بتحدثون دائما عن عجز الحجر في مواجهة الدبابة هم مخطئون، فالمعادلة مختلفة تماما، فأعداؤنا يملكون الدبابة والطائرة ونحن لا نستطيع مواجهة ذلك مباشرة، ونحن نملك الاستشهاديين الذين يعملون في ميدان مختلف عن ميدان الطائرة والدبابة، ميدان نحن نختار زمانه ومكانه وهم يقرون بعجزهم عن مواجهة هذا السلاح، ولذا فالمفاوض الفلسطيني يملك الكثير من عناصر القوة إذا فهم المعادلة جيدا وعمل وفقها بعيدا عن العجلة في الوصول إلى النتائج، وبعيدا عن الاستعداد المسبق عن التزحزح عن الثوابت. اخطاء اوسلو ـ رأفت: وقوع أخطاء كبيرة أثناء المفاوضات في أوسلو وما أعقبها من اتفاقيات انتقالية، ولكن عندما بدأت المفاوضات حول قضايا الحل النهائي ( الانسحاب من الأرض، القدس، المستوطنات، اللاجئين، الأمن...) سواء في المفاوضات التي سبقت قمة كامب ديفيد أوأثناء القمة أوما أعقبها من مفاوضات في أمريكا وط