أكد الدكتور مأمون التميمي مقرر لجنة تقصي الحقائق في المجلس الوطني الفلسطيني ان إسرائيل تخطط لاشعال الحرب الأهلية على طريقة الجزائر داخل الأرض المحتلة في سيناريو تشاركها به الولايات المتحدة وينتهي بقتل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات واحلال لوبي فلسطيني مؤيد لإسرائيل مكانه. وقال التميمي في حديثه لـ «البيان» أمس ان السيناريو يتضمن الاقدام على اغتيال مسئولين كبار في السلطة الفلسطينية مع عائلاتهم ونسب هذه الأعمال للمعارضة الفلسطينيية، ثم تصفية مجموعة كبيرة من قيادات المعارضة مع عوائلهم والصاق ذلك بالسلطة الفلسطينية الأمر الذي يوصل الشارع الفلسطيني الى مرحلة يطالب فيها باعادة الاحتلال لحمايته من عصابات القتل. واضاف ان ما يلي ذلك سيكون دخول عناصر وقيادات مهيأة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل في أتون هذه الحرب بقوة كبيرة جداً، يتم بعدها اقتحام مناطق السلطة اقتحاماً شاملاً حتى لو أدى ذلك الى خسائر في صفوف الجيش الإسرائيلي. وأوضح ان ذلك بهدف فرض تلك القيادات المهيأة على الشارع الفلسطيني لتتمكن إسرائيل من فرض الحل المرسوم بعد ان تكون كل القيادات التاريخية قد غابت عن الميدان. وقال ان هذا المخطط يقوده لوبي فلسطيني متواطئ مع إسرائيل داخل السلطة الفلسطينية والذي تحدث سري نسيبة بلسانه بطريقة لم يجرؤ أحد أن يتحدث بها أو عما تحدث به الا في الخفاء. وأضاف ان سري نسيبه تهيأ ليثير الشارع الفلسطيني والعربي والاسلامي ضد عرفات لابقاء الأخير محشوراً في الزاوية وللتنفيس عن الضغط الأوروبي الذي يطالب بدولة فلسطينية وفق قرارات الأمم المتحدة، ولتخفيف الضغط على شارون. ورداً على سؤالنا عمن يمثلون اللوبي الفلسطيني ـ الإسرائيلي داخل السلطة قال: هناك بعض الضباط الذين توجد لديهم عناصر كثيرة داخل الأجهزة، وهناك حركة لهذا اللوبي داخل مؤسسات منظمة التحرير للتحريض ضد عرفات من بينها المجلس الوطني والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية وهناك اجتماعات تتم لهذا اللوبي وكلها تصب في عملية التحريض ضد الرئيس الفلسطيني على أساس التمهيد لهذا المخطط، على ان عرفات ليس بغافل عنها. وأجاب على سؤالنا عن مدى صحة التجاهل العربي لعرفات قائلاً: الغريب ان عرفات ومنذ ان تم حصاره في رام الله وقبل ظهور قضية السفينة وجد ان أكثر الزعماء العرب الذين اتصل بهم يرفضون الرد عليه والتحدث معه وفقاً لطلب أمريكي باستثناء البعض ومنهم صاحب السمو رئيس دولة الامارات العربية المتحدة وأمير دولة قطر ورئيس الوزراء الأردني الذين لم ينقطعوا عن الاتصال به، في الوقت الذي رفضت فيه أوروبا نفس الطلب الأمريكي بعدم التحدث الى عرفات وتركه وحده وعدم ارسال مندوبين له. وعلل سبب الابقاء على حياة عرفات حالياً بأنه الوحيد القادر على تفكيك منظمتي حماس والجهاد وحركة فتح وهو الوحيد الذي يستطيع انتزاع السلاح، لكنه بعد ان يقوم بهذه الخطوة وفق المخطط الإسرائيلي ـ الأمريكي سيتم قتله. وحول سؤالنا عما يتوقعه اذا ما تم قتل عرفات قال: ان تنظيم فتح والشارع الفلسطيني مليء بالأسلحة التي يمنع ياسر عرفات استخدامها الا في حالتين: وفاته، أو تنصل أمريكا وإسرائيل والجميع من وعودهم. واضاف ان الولايات المتحدة حذرته من استعمال المضادات للدروع والمضادات للطائرات، وان فعل فسيتهمونه بتهريبها وسيحملونه المسئولية لاستعمال أي منها. وقال: الا ان قتل عرفات سيجعل هذه الأسلحة تخرج وستفاجئ العالم وستدفع إسرائيل ثمناً غالياً جداً، فعرفات وحده هو الذي يمنع استخدامها حالياً. واكد ان التنظيمات الفلسطينية التي اجتمعت قررت انه في حال مقتل عرفات سيكون مخططهم الرد على مخطط شارون وأمريكا باغتيال القيادة الفلسطينية البديلة واللوبي التابع لها في الشارع الفلسطيني وعلى رأسهم سري نسيبة الذي جاء به الشين بيت وال«سي.آي.ايه» قبل ان يجعلوا إسرائيل تدفع الثمن، فاطلاقة آر بي جي واحدة تنسف نظرية الأمن لديهم وتسقط فرضية الدرع التي سيستخدمونها اليوم بصمت عرفات والمدافع الفلسطينية. كتبت لهيب عبدالخالق: