تستقبل بلدة كيندو الواقعة في منطقة الادغال بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية بعثة من الامم المتحدة على امل ان تعيد الحياة اليها. ولم يتبق من خط السكك الحديدية الذي كان يمر بالبلدة سوى ناقوس حديدي قديم كان يحذر من قرب وصول القطار فيما غطت الحشائش القضبان. وفي حوض بناء السفن على ضفاف نهر الكونغو تقف اربعة صنادل يأكلها الصدأ بعد ان توقفت عمليات اصلاحها حين اندلعت الحرب في عام 1998. وقال يوما الذي عمل في احواض بناء السفن طوال حياته دون الحصول على اجر في معظم الفترات واصبح الآن بلا لاعمل «يجب التخلص من اثنين».انه مكان غير مألوف لتواجد الامم المتحدة الا ان كيندو ستكون مقر المرحلة الثالثة لبعثة الامم المتحدة لدى الكونغو حيث ينتشر ألفا رجل.ويعلق اناس امثال يوما امالهم على الامم المتحدة ويتوقون لاستئناف عمل خط السكك الحديدية والرحلات النهرية واعادة تشغيل مولد الكهرباء. يستخدم سكان البلدة ضوء الشموع والدلاء لنقل المياه بعد ان اصبح نقل وقود الديزل اللازم لاضاءة مصابيح الشوارع جوا مكلفاً جدا. وافتقد السكان منذ فترة طويلة الصنادل النهرية التي تقوم برحلات لبلدة ابوندو تستغرق ثلاثة ايام اوالقطارات إلى تتحرك ببطء إلى مناجم النحاس في لوبومباشي في الجنوب. ويتزايد تعقيد الحرب الدائرة في الكونغو الديمقراطية مع تغير التحالفات بين الميليشيات ومحاربتها لبعضها البعض والحكومة في العاصمة كينشاسا. وحتى الآن يقتصر دور البعثة على مراقبة الوضع في كيندو ووضع تقارير عن انتهاك اتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في لوساكا في عام 1999. وتعد المرحلة الثالثة من عمل البعثة باتخاذ اجراءات ملموسة تتطلب نزع سلاح الميليشيات واعادة تأهيل افرادها. ويوجد حاليا فريق للامم المتحدة يضم اربعة افراد في كيندو وقد ابدى قائدهم تفاؤله بشأن ما حققته البعثة من انجازات حتى الان قائلا «نعتقد ان البعثة تنفذ التفويض الممنوح لها وتعمل بجد للقيام بواجبها».وتعتزم الامم المتحدة استئناف رحلات القطار والرحلات النهرية لتكون بمثابة خطوط امداد من مقرها في كيسانجاني حتى لا تعتمد على الرحلات الجوية فحسب. رويترز