لحست بريطانيا انتقاداتها لسوء المعاملة التي يتعرض لها اسرى طالبان والقاعدة المسجونين في معسكر جوانتانامو في حين برر سناتور امريكي كبير هذه المعاملة بالقول: «هذه ليست مدرسة اطفال» وفيما يستعد سفير اليمن بكوبا لزيارة رعايا بلاده من الأسرى، قررت باريس ارسال بعثة للتحقق من وجود مواطنين فرنسيين بين المحتجزين. وفي تقاطع مع موجة الانتقادات التي اثيرت في لندن أعلن رئيس الوزراء البريطانى تونى بلير أنه مقتنع بأن السجناء الذين تحتجزهم الولايات المتحدة فى قاعدة جونتانامو الأمريكية فى كوبا يلقون معاملة انسانية. وأشار راديو لندن الى أن متحدثا باسم رئيس الوزراء البريطانى قال ـ تعقيبا على مشاعر القلق الشعبى من ظروف اعتقال هؤلاء السجناء ـ ان حالتهم الجسمانية جيدة ويحصلون على ثلاث وجبات يوميا، كما أنهم غير ملزمين بوضع أرجلهم فى القيود داخل الزنزانة. من جانبه أكد بن برادشو وزير الدولة البريطانى بوزارة الخارجية ان الدعاوى بأن السجناء يعاملون معاملة سيئة هى «ادعاءات بلا اساس» على حد قوله. وقال برادشو امام مجلس العموم البريطانى الليلة قبل الماضية ان فريقا بريطانيا زار الاسرى وبينهم ثلاثة بريطانيين خلال الايام الثلاثة الماضية واكد ان الاسرى يعاملون بطريقة حسنة. واضاف ان ايا من السجناء لم يشكو من سوء المعاملة ولم يؤكد اى منهم انه يعانى من حالة مرضية تستدعى العلاج. وحول صور الاسرى التى نشرت فى الصحف البريطانية والتى قالت انها توضح انهم يتعرضون لمعاملة غير انسانية اوضح الوزير البريطانى ان هذه الصور اخذت لدى وصول المعتقلين الى السجن وان تلك الاجراءات اتخذت لتحقيق اهداف امنية تأخذ الاولوية. وقال السناتور جوزيف ليبرمان العضو الرفيع في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الامريكي يوم الاثنين ان القوات الامريكية لا تسيء معاملة المحتجزين. وقال ليبرمان للصحفيين بعد جلسة احاطة في مقر القيادة المركزية في قاعدة ماكديل الجوية في تامبا «هؤلاء قتلة اشداء. انهم بالفعل خطر على الامريكيين الموجودين هناك لحراستهم». وقال ليبرمان الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت «نعم انهم يلقون معاملة قاسية لكن هذه ليست مدرسة اطفال. انهم اناس خطرون واعتقد ان قواتنا تفعل الصواب في طريقة معاملتها اياهم في جوانتانامو». في هذه الأثناء أعلن سفير اليمن في كوبا احمد عبد الله عبد الاله الاثنين انه ينوي زيارة الاسرى اليمنيين الذين نقلوا الى القاعدة الأمريكية. وقال السفير لوكالة فرانس برس انه تلقى تعليمات من الرئيس اليمني علي عبد الله صالح لزيارة الاسرى اليمنيين الـ 17 الذين كما قال يشكلون جزءا من الاسرى الـ 158. وفي خطوة مماثلة، قررت فرنسا ارسال بعثة الى جوانتانامو في جزيرة كوبا للتحقق من احتمال وجود مواطنين فرنسيين بين المحتجزين. الوكالات