لقي ستة أشخاص على الأقل مصرعهم أمس وأصيب عشرات آخرين اثر هجوم نفذه مسلحون مجهولون ضد المركز الأمريكي في «كالكوتا» وقال متحدث باسم الشرطة ان الضحايا جميعهم من رجال الأمن الهندي وليس بينهم أمريكيون، وأوضح المتحدث «سوبوي بورتي» بأن الهجوم الارهابي وان المهاجمين تمكنوا من الفرار. واتهمت الهند على الفور باكستان بالتورط في الهجوم، وأعلن وزير الداخلية الهندي ال كي ادفاني، ان منظمة لها علاقة بأجهزة الاستخبارات الباكستانية هي التي نفذت الهجوم، الا انه لم يكشف عن اسم المنظمة، في حين أشارت شبكة «ستارنيوز» الهندية الى اتهام مجموعة حركة الجهاد الاسلامي التابعة لحركة المجاهدين وهي مجموعة إسلامية تتخذ من باكستان مقراً لها، ويتزامن وقوع الحادث مع وجود مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية «إف.بي.آي» ان روبرت مولر ورئيس الوكالة الأمريكية للاستخبارات الدفاعية الأميرال توماس ويلسون في الهند، وقد أعلنت جماعتان احداهما كشميرية تدعى «اتش لوجي اي» مسئوليتها عن حادث الهجوم على المركز الثقافي الأمريكي، وقد أعلنت باكستان رفضها للاتهامات الهندية واعتبرت ان هذا الاتهام لا يقوم على أساس. ورفض رئيس حكومة ولاية البنجال الغربية الشيوعي بوداديف بهاتاشاريا مساعدة مكتب التحقيقات الفيدرالي في التحقيق حول الهجوم على المركز الأمريكي، وواصل الرئيس الباكستاني تفقده للقوات على الحدود مع الهند. وفي واشنطن، اكدت وزارة الخارجية ان حادثا وقع في كالكوتا ولكن تعذر عليها اعطاء تفاصيل اضافية على الفور. واعلنت انجيلا اجيلر العاملة في القسم الصحافي في السفارة الاميركية في نيودلهي لوكالة «فرانس برس» ان اطلاق نار حصل صباح الثلاثاء امام المركز الأمريكي في كالكوتا الواقع في جادة نهرو، احدى الجادات الرئيسية في المدينة. وردا على سؤال حول احتمال سقوط امريكيين في الحادث اجابت لا اعتقد ذلك.وذكرت اجيلر ان المركز الأمريكي يضم مكتبة ومكتبا صحافيا اضافة الى مكتب تجاري. وكان في السابق مركزا اعلاميا للولايات المتحدة (يونايتد ستايتس انفورمايشن سرفيس). وترتبط نشاطات المركز حاليا بدائرة الشئون العامة في وزارة الخارجية الامريكية.وقال باسو المسئول عن المركز الأمريكي ان شخصين كانا يستقلان دراجة نارية فتحا النار بشكل عشوائي باتجاه المركز الثقافي الأمريكي في كالكوتا ما ادى الى مقتل اربعة عناصر من الشرطة امام المبنى. وقد جرى اطلاق النار لدى حصول عملية تبديل بين الحراس. وفي نيودلهي أعلن وزير الداخلية الهندي ال.كي. ادفاني ان المنظمة التي اعلنت مسئوليتها عن الهجوم الذي وقع أمس ضد المركز الامريكي في كالكوتا (شرق الهند) واسفر عن سقوط ستة قتلى و20 جريحا على الأقل، لها علاقة باجهزة الاستخبارات العسكرية الباكستانية. وفي اسلام آباد رفضت باكستان أمس بشدة اتهام الهند لها بالتورط في الهجوم الذي استهدف المركز الامريكي في كالكوتا واعتبرت ان هذا الاتهام لا يقوم على اي اساس.وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز احمد خان في مؤتمر صحافي ان باكستان تدين الارهاب بكل اشكاله. وحول اتهام الهند لباكستان بالتورط في الهجوم بالأسلحة الرشاشة على مقر المركز الامريكي في كالكوتا قال خان انها اتهامات لا تقوم على اي اساس. وأعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف خلال تفقده القوات الباكستانية على الحدود مع الهند ان باكستان ترغب في السلام مع الهند ولكنها على استعداد للتصدي لاي مغامرة تقوم بها نيودلهي.وقال الرئيس مشرف في كلمة الى قواته المنتشرة باعداد كبيرة في منطقتي تهار وكوليستان الصحراويتين (جنوب شرق) لقد كررنا التنديد بالارهاب في جميع اشكاله وجميع مظاهره. واضاف حسب ما جاء في بيان وزع مساء أمس الأول ومع ذلك، في حال ارتكب العدو اي مغامرة فسنكون على استعداد كامل لرد التحدي. الوكالات