اتفقت الحكومة الكولومبية وثوار جماعة القوات المسلحة الثورية الكولومبية الماركسية على بدء مناقشة وقف اطلاق النار في الحرب الدائرة في البلاد منذ 38 عاما متجنبين بذلك تنفيذ تهديد من جانب الجيش بشن هجوم قبل ساعات من انتهاء مهلة اخيرة بحلول منتصف الليل قبل الماضي. واعلن الجانبان امس في بيان مؤلف من 12 نقطة تلاه كاميلو جوميز مفوض السلام الحكومي وراؤول رييس القائد الكبير بجماعة القوات المسلحة الثورية انهما سيبدأن «على الفور» محادثات ترمي الى التوقيع على اتفاقية لوقف اطلاق النار بحلول السابع من ابريل. واتفق المتفاوضون ايضا على بحث وقف عمليات الخطف التي يقوم بها الثوار وجهود الحكومة لقمع الميليشيات اليمينية. واعلن الرئيس الكولومبي اندريس باسترانا الذي احبطته الطريقة البطيئة التي تسير بها المفاوضات التي بدأت قبل ثلاث سنوات انه سيأمر قوات الجيش باستعادة منطقة واسعة منزوعة السلاح منحها لثوار جماعة القوات المسلحة الثورية بهدف اجراء محادثات مع الحكومة ما لم يوافق الثوار على برنامج لوقف اطلاق النار. وتم التوصل الى الاتفاق بعد اجتماعات استمرت اكثر من ثماني ساعات داخل الجيب الممنوح للثوار والتي شارك فيها دبلوماسيون من عشر دول وممثلون للامم المتحدة والفاتيكان لتسهيلها .