وضعت بعثة القوة الألمانية لحفظ السلام في أفغانستان في حالة تأهب أمني متزايد أمس بعد تلقيها تهديدات بهجوم انتحاري بسيارة مفخخة على ثكناتها في العاصمة كابول التي شهدت انفجاراً أمام السفارة الأمريكية طبقاً لتقرير بريطاني. وقال الليفتنانت كولونيل توماس لوبرينج، أحد المتحدثين العسكريين ان عددا كبيرا من الحراس المدججين بالسلاح من قوات حفظ السلام الألمانية يقومون على حراسة مجمع القوات الألمانية من الداخل والخارج بينما قام جنود آخرون بوضع سياج من الاسلاك الشائكة حول الجدران الخارجية للمجمع كرد فعل على التهديد. وقال ان القوات الألمانية تلقت معلومات يوم الخميس الماضي عن هجوم محتمل على المجمع ولكنه قال انه لا يعرف ما إذا كان التهديد صادرا عن عناصر من حركة طالبان المخلوعة أم تنظيم القاعدة. وقال لوبرينج لوكالة الانباء الألمانية (د.ب.أ) «تلقينا تهديدا يوم الخميس الماضي بشأن عملية انتحارية مفترضة سيارة مفخخة»، وقال «لا نعرف ما إذا كان صادرا عن طالبان أو القاعدة». ورفض لوبرينج التحدث عن كيفية معرفة القوات الألمانية بشأن الهجوم الانتحاري. من جانب آخر، كشفت صحيفة «الجارديان» البريطانية عن ان انفجارا وقع امام السفارة الامريكية التى اعيد افتتاحها مؤخرا فى كابول فى اول هجوم معلوم على الوجود الدولى المتزايد فى المدينة. وصرحت مصادر للصحيفة بأن موظفى الامم المتحدة والدبلوماسيين وموظفى الاغاثة تلقوا فى وقت سابق تحذيرا من احتمال وقوع هجوم على منشأة كبيرة فى العاصمة الافغانية فى الايام المقبلة وتم اعداد خطة للقيام بعملية اجلاء طارئة لجميع موظفى الامم المتحدة من افغانستان. وقال المصدر ان القنبلة (وهى لغم من النوع المضاد للافراد) انفجرت امام السفارة الامريكية بعد هبوط الظلام يوم الخميس الماضى. وقال ان الانفجار لم يسفر عن اصابة احد. وقال ان حراس الامن عندما ذهبوا لتفقد حجم الاضرار المادية امام السفارة فى صباح اليوم التالى اكتشفوا تفخيخ المنطقة بعدة قنابل اخرى، كما تم توصيل اسلاك معدنية بمزيد من الالغام المضادة للافراد زرعها حول السفارة الامريكية ومقر قوة مساعدة الامن الدولية (ايساف) التى تتزعمها بريطانيا والذى يقع على مسافة قريبة. وتم ابطال مفعول هذه القنابل الخداعية. د.ب.ا ـ أ.ش.أ