شبح التصعيد الى حافة الهاوية يسيطر على الوضع فى الاراضى الفلسطينية بسبب عدم انصياع حكومة ارييل شارون اليمينية المتطرفة لقرارات الشرعية الدولية والجهود المبذولة لاستئناف مفاوضات السلام واصرارها على العدوان غير المبرر على الشعب الفلسطينى وقيادته ومؤسساته، فيما تتصاعد الحملة الشعبية فى اسرائيل ضد شارون بصورة متسارعة حيث ترى قوى يسارية تعمل من أجل السلام أن حكومة شارون تشكل خطرا على الشعبين الاسرائيلى والفلسطينى. وحذر عكرمة صبرى المفتى العام للقدس والديار الفلسطينية رئيس الهيئة الاسلامية العليا من السماح لليهود بدخول ساحات الأقصى، وقال ان الاقدام على هذه الخطوة سيؤدى الى تصعيد خطير وأن مجرد الحديث عن هذا يعتبر استفزازا. وكانت صحيفة «معاريف» الاسرائيلية كشفت عن أن جهاز الاستخبارات الاسرائيلى شين بيت سيوصى قريبا وزير الأمن الداخلى عوزى لانداو بالسماح لليهود المتطرفين بدخول ساحات الحرم القدسى الشريف خلال الأيام القريبة المقبلة وذلك لأول مرة منذ اندلاع الانتفاضة الفلسطينية قبل عام ونصف العام. ومن جهته نبه وزير الحكم المحلى الفلسطينى الدكتور صائب عريقات الى أن رئيس الوزراء الاسرائيلى ارييل شارون سيمضى قدما فى جرائم حربه وعبثيته مالم يكن هناك تدخل دولى يرتقى الى المستوى المطلوب لوقفه عند حده قبل فوات الأوان. وقال صائب عريقات ان الأسوأ لم يأت بعد خاصة فى ظل مخططات شارون لتدمير السلطة الفلسطينية بشكل تام لافتا الى أن كل الاتجاهات تشير الى اعادة احتلال مناطق السلطة فى الضفة الغربية. وأعرب عريقات عن أمله فى أن تصل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبى والأمم المتحدة الى مستوى الاحداث والوقوف معا لمنع شارون من المضى قدما فى تنفيذ مخططاته التدميرية. وشدد على صمود السلطة الفلسطينية، مؤكد ا أن الرئيس ياسر عرفات لن يغادر أرض فلسطين ولن يستقيل وسيستمر فى نضاله من أجل الوصول الى حرية واستقلال الشعب الفلسطينى واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وقال نبيل ابو ردينه مستشار عرفات من جهته لا أحد فى العالم يستطيع القضاء على منظمة التحرير الفلسطينية مؤكدا أن خيارات الشعب الفلسطينى مفتوحة ومتعددة وان اسرائيل ستدفع ثمنا باهظا اذا استمرت فى عدوانها على الشعب الفلسطينيى. واستطرد ابو ردينة ان السلطة الوطنية جزء من منظمة التحرير الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لاتستطيع اسرائيل أو أى من كان فى العالم القضاء عليها فهى منظمة ضاربة الجذور فى الشعب الفلسطينى. أ.ش.أ