عام مضى على رئاسة جورج بوش للولايات المتحدة زعيمة الأرض، هذا العام مكّن بوش وإدارته من رسم وتكريس ملامح النظام العالمي الجديد وخريطة القرن الحالي. هذه المناسبة احتفل بها بوش وعائلته وأركان إدارته أمس في البيت الأبيض. وما زالت آثار الاصابة التي لحقت بوجهه نتيجة سقوطه بسبب إصابته بحالة إغماء لبضع ثوان بسبب انحشار كسرة بسكويت مملحة بحلقه بينما كان منهمكا في مشاهدة مباراة لكرة القدم الامريكية في رحاب البيت الابيض. ولدى سؤاله عن حالته، قال بوش الابن بابتسامة عريضة للصحفيين «أنا تمام التمام، كل ما عليك أن تفعله هو أن تستمع الى نصيحة أمك وتقوم بمضغ البسكويت والطعام جيدا قبل أن تهم ببلعه..» ويقول الطبيب المعالج أن بوش يعتبر في حالة صحية جيدة بالنسبة لسنه فهو في الخمسينيات ويقوم بممارسة رياضة العدو بصفة مستمرة ولا يعاني من مشاكل صحية تذكر. وكان بوش انفرد بمرمى البيت الابيض وأحرز الهدف الذهبي عقب تفوقه على غريمه نائب الرئيس الامريكي السابق آل جور بينما أكد أنصار جور أن بوش أحرز هدف الصدارة من تسلل واضح. وكانت المحكمة الفدرالية العليا بواشنطن قد قررت حسم المعارك القانونية الطاحنة بين بوش وجور لصالح حاكم تكساس السابق وأصدرت فتوى تؤكد صحة هدفه المشروع بعد مراجعة شرائط الفيديو الخاصة بالمباراة النهائية مع غريمه اللدود. ويتمتع بوش الابن بروح المرح التلقائية فهو غالبا ما يطلق النكات والمزاح عفويا كما حدث عقب حالة الاغماء التي ألمت به. ورغم ذلك، وطوال فترة حكمه لولاية تكساس لمدة ستة أعوام متصلة، وصلت معدلات إعدام السجناء إلى أعلى معدلاتها على مستوى الولايات المتحدة. وعقب توليه السلطة، فسرعان ما كشر بوش - رجل الاعمال السابق بالولاية الجنوبية - عن أنيابه لاوروبا واليابان والعالم بأسره بإعلانه أن بروتوكول كيوتو للانبعاثات الحرارية أصبح «في عداد الموتى» في الوقت التي تسأل فيه بلاده عن قرابة 25 في المئة من تلك الانبعاثات التي تتسبب في ارتفاع درجة حرارة كوكب الارض وحدوث فيضانات مدمرة. كما أعلن المضي قدما في برنامج الدرع الصاروخي الدفاعي المثير للجدل أو ما يعرف بحرب النجوم مما أثار حفيظة موسكو وبكين. ثم سرعان ما ابتسم له نجم الحظ بشكل غير مباشر عقب وقوع أحداث 11 سبتمبر الماضي الانتحارية على نيويورك وواشنطن وبنسلفانيا مما أسفر عن مصرع ثلاثة آلاف شخص. فقد رد بوش على ذلك بإعلان حربه الشعواء ضد معاقل الارهاب الدولي وارتفعت شعبيته بشكل غير مسبوق إلى حد عقد المقارنة بينه وبين رئيس الوزراء البريطاني السابق ونستون تشرشل. وجاءت الفرصة مواتية لادارته لتثبيت دعائم النظام العالمي الجديد الذي تقوده واشنطن دون منازع. د.ب.ا
