يبدو ان لعبة القط والفأر وحرب التجسس بين الولايات المتحدة الأمريكية الخائفة من افول نجمهما مع القرن الواحد والعشرين ذلك القرن الذي اقلق مضاجع الأمريكيين وشكلت بداياته كابوساً على غير ما يرغبون، وبين الصين ستستمر ويبدو ان أمريكا لم تؤمن بالمثل القائم ان التكرار يعلم الشطار فوقعت على غير ما توقعت وسيكون أمامها «الدرس القاسي» مرة أخرى وهو اذلالها واجبارها على الاعتذار للصين كما حدث في ابريل الماضي عندما نشبت الأزمة الدبلوماسية الحادة حيث كان الرأي العام العالمي يتابعها بشغف حتى رضخ الأمريكيون بالاعتذار للصين في القصة الشهيرة آنذاك والتي عرفت باسم «طائرة التجسس» والواقعة بتلخيص شديد عندما وقع تصادم بين طائرة تجسس أمريكية ومقاتلة صينية من طراز اف 18 أدى إلى مقتل الطيار الصيني وتدمير طائرته واجبار الطائرة الأمريكية على الهبوط اضطرارياً في الأراضي الصينية وانتهى الأمر باذعان الولايات المتحدة لطلب الصين بضرورة الاعتذار وعدم التكرار وحصلت أمريكا بعد ذلك على طائرتها قطعة! قطعة!! ولكن الفضيحة وقعت مرة أخرى عندما أعلنت الصين أمس عن اكتشاف 20 جهاز تنصت في طائرة بوينج 767 كان من المقرر ان تصبح الطائرة الرسمية للرئيس الصيني بعد اعادة تجديد اثاثها من قبل شركة أمريكية متخصصة فتم زرع الأجهزة في المرحاض وفي مقدمة سرير الرئيس وأماكن أخرى تساعد على التجسس وربطها بأقمار صناعية. والطريف ان الصين أعلنت عن المفاجأة قبل لقاء قمة بين بوش وزيمين الشهر المقبل وكأنها ارادت ان تبلغ رسالة مفادها ان الكابوي الأمريكي لن يفلح مع العملاق الصيني المقبل لا محالة وهو الأمر الذي ألزم البيت الأبيض بالصمت التام إلى الآن اما خوفاً من العقاب الصيني واما خجلاً من هذا الغباء المستفحل!!! عادل دندراوي