بالتزامن مع الذكرى الأولى للانتفاضة الشعبية في 20 يناير التي حملت رئيسة الفلبين الحالية جلوريا ارويو الى كرسي السلطة في مانيلا خبت مشارع الفرح الغامر التي عمت أفراد الشعب بهذا التحول وبدأ الفلبينيون الذين يبحثون عن مصدر للالهام وسط سماء ملبد بالغيوم يتحررون تدريجياً عن الوهم. فقد أدار حلفاء ارويو «54 عاماً» السابقون ظهورهم لها نظراً لما يصفونه بعدم وفائها بوعدها تخفيف محنة الملايين من الفقراء في الفلبين، وأعرب خايمي كاردينال سين كبير أساقفة مانيلا وهو من أشد مؤيدي ارويو عن أسفه لانه لم يشهد بعد «برامج ملموسة» لمساعدة الفئتين المنسيتين في البلاد الفقراء والشباب. وترفض أرويو الانتقادات بأنها لم تحقق شيئا يذكر خلال العام الاول من رئاستها، وكثيرا ما تستشهد بالاحصاءات التي تظهر أن الوضع في الفلبين تحسن في عهدها مقارنة بما كان عليه في عهد الرئيس المخلوع جوزيف إسترادا. ولكن زعامة أرويو لم تصل بعد إلى المستوى المطلوب حتى بالنسبة لاولئك الذين مازالوا يؤيدون إدارتها. وقال رجل الاعمال راؤول كونسيبسيون رئيس اتحاد الصناعات الفلبيني إنها الافضل كمديرة اقتصادية .. لكنها تحتاج لان تكتسب المزيد من الكاريزمية وأن تتمكن من تحفيز جميع قطاعات الشعب وتوحيدها». وقالت الكاتبة الصحفية رينا خمينيز ـ ديفيد لقد كان لدينا رئيس ذو شخصية كاريزمية وصاحب قدرة فائقة على الاتصال ولكنه كان غير كفء وفاسدا .. الان لدينا رئيسة في غاية الكفاءة والقدرة على العمل ولكنها تترك انطباعا بأنها باردة المشاعر وغير مرهفة الحس». وحذر المحللون من أن أسلوب أرويو «المستعلي» في القيادة جاء في غير صالحها حيث عجزت عن أن تكون مصدر إلهام للشعب الفلبيني ليخرج من حالة الكآبة التي تعتريه، كما غطى هذا الاسلوب على الانجازات الاقتصادية التي حققتها حكومتها. د.ب.ا