تبدأ اليوم بالعاصمة اليابانية طوكيو، أعمال المؤتمر الدولي لاعادة إعمار أفغانستان بمشاركة أكثر من ستين دولة ومؤسسة دولية وذلك لمناقشة الحاجات المالية لافغانستان، التي قدرها برنامج الأمم المتحدة للتنمية والبنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية في تقرير صدر مؤخراً، بخمسة مليارات دولار خلال الأشهر الثلاثين المقبلة، فيما يقدر البنك الدولي قيمة الأموال المطلوبة لاعادة الاعمار خلال العشر سنوات المقبلة بحوالي 15 مليار دولار. وقد بدأت فى طوكيو أمس 59 منظمة غير حكومية دولية اجتماعا لمدة يوم واحد فى طوكيو لمناقشة اعادة بناء افغانستان ورفع التوصيات الى المؤتمر الدولى بشأن معونات اعادة بناء افغانستان الذى تستمر أعماله لمدة يومين بمشاركة العديد من وزراء الخارجية أضافة الى كوفى عنان السكرتير العام للأمم المتحدة. وذكرت وكالة «كيودو» اليابانية أن المنظمات غير الحكومية ستبحث فى المؤتمر الذى تنظمه وزارة الخارجية اليابانية قضايا التعاون الدولى فى المساعدة فى أعمال اعادة بناء أفغانستان المدمرة وكيفية مشاركة المرأة فى العملية. ومن المنتظر أن يعلن ممثلو المنظمات المحلية والدولية تعهداتهم خلال المؤتمر الوزارى لتمويل عمليات اعادة بناء الدولة التى دمرتها الحرب فى محاولة لمنع البلاد من العودة مرة اخرى لدائرة الحرب الأهلية. وذكر مسئولو المؤتمر أنه بالاضافة الى ذلك فان المؤتمر يوفر الفرصة الأولى للحكومة الأفغانية المؤقتة لطرح رؤيتها بشأن كيفية اعادة بناء أفغانستان. وقال عمر صمد المتحدث باسم الوفد الافغاني للصحفيين أمس ان المؤتمر «يمهد المؤتمر الطريق امام اعادة اعمار البلاد الممزقة وسيمنح الشعب الافغاني الامل اذ سيوضح له ان العالم مهتم به». وترغب الجهات المانحة للتبرعات في الحصول على دليل على ان كابول وضعت خطة للتخلص من اعتماد الاقتصاد على تجارة المخدرات وللتشجيع على منح النساء حقوقهن بعد تعرضهن للقمع اثناء حكم طالبان اضافة الى التمكن من متابعة المجالات التي ستنفق التبرعات فيها. ووصل بول اونيل وزير الخزانة الامريكي الى طوكيو صباح أمس لحضور المؤتمر اذ يمثل الوفد الامريكي مع كولن باول وزير الخارجية الامريكي الذي وصل امس الأول. ويقول خبراء ان تقديم المساعدات بسرعة لحكومة قرضاي امر حيوي لنجاتها. وقال اعضاء منظمات غير حكومية ان هناك حاجة الى تقديم مساعدات بشكل كبير وعاجل. وقال طبيب افغاني يبلغ من العمر 43 عاما ويحضر اجتماع اليوم «اتمنى ان يجرى اعمار بلادي قبل ان اموت». ومن بين التحديات التي تواجه الحكومة الافغانية المؤقتة اعادة توطين اللاجئين وفتح مدارس وازالة الالغام واصلاح الطرق والجسور واحياء قطاع الزراعة في البلاد. ومن ناحية أخرى تعتزم اليابان المساهمة فى تحسين منشآت محطة التلفزيون الافغانية الرسمية كجزء من مساعداتها لاعادة اعمار افغانستان حيث سيتم الاعلان عن خطة بهذاالمضمون خلال المؤتمرالوزارى. يذكر ان محطة التليفزيون الرسمية فى افغانستان قد انشئت بمساعدات يابانية منذ 25 عاما الا ان حكم طالبان حظر البث التليفزيونى وتم تدمير كل الاجهزة فى المحطة. وقد استؤنف البث التلفزيونى بعد القضاء على حكم طالبان بيد ان البث الاذاعى لايزال ضعيفا بدرجة ان اشارات البث التلفزيونى لايتعدى استقبالا نطاق العاصمة كابول.الوكالات
