اختتم حامد قرضاي رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة مساء أمس الأول محادثاته في السعودية، حيث استقبله كبار المسئولين في المملكة ومنهم ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز الذي بحث معه تبادل السفراء بين البلدين. وقال قرضاي في حديث لصحيفة «الشرق الأوسط» نشرته أمس انه بحث مع ولي العهد السعودي تبادل السفراء بين بلاده والمملكة التي كانت من بين ثلاث دول تعترف بحكومة حركة طالبان المنهارة. وقال المسئول الافغاني الذي اختار المملكة العربية السعودية كأول بلد يزوره بعد استلام منصبه، أنه طلب من الامير عبدالله «إرسال سفير سعودي إلى كابول في أسرع وقت ممكن، ونحن أيضا من جانبنا سنقوم بإرسال سفيرنا للرياض بأسرع ما يمكن». وردا على سؤال، قال قرضاي أنه بحث موضوع الافغان العرب «بصورة عامة» مع الامير عبدالله، وأضاف «لقد أخبرت ولي العهد السعودي أن لا حركة طالبان مثلت في يوم من الايام الاسلام أو أفغانستان، ولا أيضا هؤلاء الناس الذين وجدوا في أفغانستان باسم العرب يمثلون العرب أو الدين الاسلامي وتمنينا أن لا تمر أفغانستان مرة أخرى بنفس التجربة». من ناحية أخرى، أكد قرضاي أن القوات الامريكية ستغادر أفغانستان «بعد أن تنجز الهدف» الذي قدمت من أجله، مشددا في هذا السياق على حاجة بلاده لمساعدة المجتمع الدولي والدول الاسلامية والصديقة من أجل «استئصال الارهاب» من أفغانستان. وأضاف «فيما يتعلق بالقوات العسكرية الامريكية، فهي ستعود إلى بلادها حال إنجازها للهدف الذي قدمت من أجله وفي حال ضمان عدم وجود أي تهديدات إرهابية من أي نوع». وتابع المسئول الافغاني يقول «دعني أقول بوضوح، نحن في حاجة إلى المساعدات الخارجية وإلى مساعدة الدول الصديقة ومن المجتمع الدولي وكذلك الدول المسلمة لاستمرار وقوفها إلى جانبنا حتى يتم استئصال الارهاب من أفغانستان بشكل كامل لان أفغانستان عانت بشكل كبير من هذا الامر». وحول مصير زعيم شبكة القاعدة أسامة بن لادن وزعيم حركة طالبان الملا محمد عمر، قال قرضاي أنه لا يستطيع تحديد مصيرهما وأن ما جرى تداوله حتى الان «مجرد أقاويل وإشاعات». وأضاف «لقد حصلنا على معلومات تفيد أن الملا عمر موجود في هلمند، لكننا لم نعثر على أي أثر له عند تفتيش المنطقة، ونحن في الحقيقة لا نملك معلومات أكيدة عن مكان وجودهما ولكننا متأكدون من أننا سنواصل البحث عنهما». د.ب.ا
