مع إعلانها عن اجتماع طارئ وقريب للجنة القدس جددت السلطة الفلسطينية مناشدة العرب والعالم التحرك لوقف العدوان الاسرائيلي وحذرت من عقد القمة العربية من دون الرئيس ياسر عرفات المحاصر في رام الله والذي حذر بدوره من مساعي ارييل شارون لشق الصف الفلسطيني. وجددت القيادة الفلسطينية في ختام اجتماعها الليلة قبل الماضية دعوة كافة الأطراف المعنية بالسلام التدخل العاجل لوقف التدمير الاسرائيلي الشامل للمؤسسات الفلسطينية. واعتبر الرئيس عرفات الوضع في الاراضي الفلسطينية في غاية الخطورة جراء تجاوز الحكومة الاسرائيلية لكل الخطوط الحمراء. وشدد عقب استقباله وفداً في البرلمان ورؤساء بلديات ورجال دين وشخصيات عامة ايطالية على أهمية التحرك الدولي العاجل لإنقاذ هذا الوضع الذي يتهدد منطقة الشرق الأوسط. وأوضح عرفات ان تأزم الوضع ليس في صالح احد وان أي شيء يحدث هنا يتأثر به الجميع ولذلك نرى من الضروري التحرك العاجل والسريع حتى نستطيع ان نقيم سوياً الصلاة وإعلان السلام. وحذر عرفات في مقابلة مع مجلة «نيوزويك» الأمريكية من ان شارون يعمل على تقسيم الشعب الفلسطيني. وقال في هذه المقابلة التي ستنشر اليوم الاثنين «يجب ان نأخذ بالاعتبار كون الاسرائيليين يسعون الى خلق توترات بين الفلسطينيين». واضاف «نعمل كل ما يمكننا عمله على المستوى السياسي وفي مجال الامن من اجل وضع حد لظاهرة العمليات الانتحارية هذه» مؤكدا انه «من الواضح ان شارون يجد في هذه العمليات فرصة من ذهب من اجل النيل من سمعة الشعب الفلسطيني والسلطة الفلسطينية ومن اجل تدمير عملية السلام». وجرى الليلة قبل الماضية اتصال هاتفى بين الرئيس الفلسطينى وعمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية. وقال نبيل أبو ردينة المستشار الاعلامى للرئيس عرفات أن عرفات وضع موسى فى صورة الاوضاع الخطيرة التى يواجهها الشعب الفلسطينى جراء تصاعد الاعتداءات الاسرائيلية موضحا انه جرى كذلك دراسة سبل التحرك العربى لمواجهة هذا التصعيد. وحذر ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام الفلسطيني من عقد القمة العربية المقررة في مارس دون حضور الرئيس الفلسطيني الذي تفرض عليه اسرائيل حصارا في رام الله بالضفة الغربية. وتساءل عبد ربه في لقاء بمعرض القاهرة الدولي للكتاب «هل ستسمح الدول العربية بعقد القمة العربية القادمة بدون عرفات.. هل ستخضع.. اذا كانت ستقبل ان تنعقد القمة بدون احد قادتها ورموز نضالها لا اعرف كيف سينظر العالم العربي بل والعالم اجمع لهذا الموقف». وقال «نريد جوابا من الدول والمؤسسات والشعوب العربية.. الكل يعرف ما هي الحدود الدنيا.. وحصار عرفات هو حصار على مستقبل المنطقة كلها وهو رمز لحصار مستقبل القرار العربي». ولم يوضح عبد ربه ما ينبغي على الدول العربية القيام به في هذا الصدد في رأيه. وتابع عبد ربه ان الفلسطينيين يفتقرون الى الامكانات اللازمة لشرح «حقائق القضية ومشروعية المقاومة الفلسطينية» للشعوب الاوروبية والامريكية. وقال «لكم ان تعرفوا ان صندوق دعم اعلام الانتفاضة الذي وافق وزراء الاعلام العرب على انشائه بعد شهر من بدايتها حصيلته حتى الآن صفر». إلى ذلك أعلن الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى الفلسطينى أن لجنة القدس المنبثقة عن منظمة المؤتمر الاسلامى ستعقد اجتماعا عاجلا على مستوى وزراء خارجية الدول الأعضاء خلال الأسبوع المقبل فى العاصمة المغربية الرباط. وقال أن هذا الاجتماع يأتى فى اطار التحركات العربية والاسلامية الرامية الى عدم اعطاء اسرائيل فرصة لخلق وضع مستقر لها فى القدس المحتلة. غزة ـ «البيان» والوكالات: