قالت وكالة الأنباء العراقية أمس ان الرئيس العراقي صدام حسين أبلغ أمين عام الجامعة العربية عمرو موسى استعداد بلاده للتعاون مع جميع الدول العربية من دون استثناء وحذر من ان الأمة العربية ستخسر كل شيء حال اخفاقها في رص الصفوف. ونسبت الوكالة الى صدام لدى استقباله موسى مساء أمس الأول «ان العراق يسعى لايجاد علاقة متينة بين الاقطار العربية من جهة وتفعيل دور الجامعة العربية في قيادة العمل العربي المشترك من جهة أخرى، لان الفرقة لا تفيد إلا المتربصين بالامة العربية». وأضاف وعلى هذا الاساس، نسعى للتعاون مع إخواننا كلهم دون استثناء، لاننا عرب ننتمي لامة واحدة ويجب أن نسعى للعمل بروحية أمة واحدة وإلا خسرنا كل شيء. وقال صدام إن بإمكاننا كعرب أن نكون أقوياء اعتبارا من اليوم ونكون غدا أحسن لو أردنا، وذلك بأن نكون مع الحق ضد الباطل من أينما جاء وأن لا ننخدع بالوهم. وجاءت ملاحظات الرئيس العراقي دعما لسياسة الانفتاح التي لاحظ المراقبون أن بغداد أخذت في تبنيها خلال الاسابيع القليلة الماضية خاصة تجاه المملكة العربية السعودية والكويت، وذلك على ما يبدو في غمرة تصاعد التوقعات باحتمال استهداف العراق بعد أفغانستان من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد الارهاب. وكان العراق أعلن في وقت سابق السبت عن استعداده لاستقبال وفد برلماني كويتي للتأكد بنفسه من أنه لا يوجد أسرى كويتيون في العراق. ونقلت وكالة الانباء العراقية عن مصدر في وزارة الاعلام العراقية قوله ان العراق يرحب بزيارة عضو مجلس الامة الكويتي عبد الله النيباري إلى بغداد ليزور السجون التي هو متأكد من وجود أسرى كويتيين فيها وليقول لنا وللعالم أنه وجدهم فيها. وكان المسئول العراقي يعقب على تصريحات للنيباري في البحرين قال فيها انه متأكد من وجود أسرى كويتيين في السجون العراقية وأن العراق يناور في هذه القضية. ولوحظ إحجام الناطق العسكري العراقي عن مهاجمة السعودية والكويت لدى إذاعته التصريح شبه اليومي عن قيام الطائرات الامريكية والبريطانية بالطيران فوق منطقة الحظر الجوي في جنوبي العراق.