استنكر نواب بورسعيد في البرلمان المصري، الكاريكاتيرات الساخرة التي نشرها بعض فناني الكاريكاتير في مصر في أعقاب الاعلان عن إلغاء المدينة الحرة في بورسعيد، ومحاولة البعض منهم تصويرها بالراقصة التي تركت على حل شعرها على مدى 25 عاماً هي عمر المدينة الحرة، وقد تضامنت الحكومة المصرية مع النواب في استنكارهم لهذه الحملة. وحذر نواب بورسعيد يتقدمهم البدري فرغلي الذي هدد بخلع ملابسه في مزحة تعبر عن غضبه في اجتماع اللجنة الاقتصادية بالبرلمان الذي تم فيه الموافقة على مشروع قانون بالغاء المدينة الحرة في غضون خمس سنوات من الإساءة بالهزار أو الجد على حد قولهم إلى هذه المدينة الباسلة التي عانت من تحمل أعباء الحروب التي واجهتها مصر وأضطر أبناؤها إلى الهجرة مرتين من المدينة من أجل مصر. ورفضت مجموعة النواب الذين يمثلون تيارات سياسية مؤلفة من الحزب الحاكم والاخوان المسلمين والتجمع اليساري والوفديين تحميل بورسعيد مسئولية عمليات التهرب الجمركي بمفردها وقالوا أن بورسعيد لا تمثل سوى نقطة في محيط التهريب وأن هناك العديد من الأنظمة التي أسهمت في التهريب مثل السماح المؤقت والمناطق الحرة الخاصة والدروباك وعمليات التهريب عبر الطرق البرية إضافة إلى الإتفاقيات الدولية وأشار النواب إلى أن بورسعيد كانت هي (الضحية) وكبش الفداء الذي قدمته الحكومة للقصاص من عمليات التهريب ونوهوا إلى أن أربع أسر في مصر فقط تهربوا من سداد 400 مليون جنيه جمارك على صفقة شاي مستوردة تم إستيرادها تحت مظلة إنضمام مصر إلى إتفاقية الكوميسا. وقال نواب بورسعيد من أول مواجهة رسمية حول الغاء المدينة الحرة أن بورسعيد لم تستورد متر قماش واحد منذ ثلاث سنوات فمن أين أتت اذن ملايين الأطنان من الأقمشة المستوردة التي تملأ الأسواق المصرية التجارية في الموسكي ومحلات وسط العاصمة. وفي مزاح صارخ بين نائب بورسعيد البدري فرغلي ومحافظ بورسعيد مصطفي كامل أبدى النائب استعداده (لخلع ملابسه) أمام اللجنة عندما سأله المحافظ عما إذا كان يرتدي ملابس مستوردة أم مصرية الصنع. وأشار إلى أن أكثر من 100 ألف شاب يجوبون شوارع بورسعيد الآن لا هم لهم إلا التفكير في البحث عن لقمة العيش وأنه سيرفض القانون إلى أن تتضح نوايا الحكومة الطيبة. القاهرة ـ مكتب «البيان»: