تبادلت الهند وباكستان الاتهامات بتشجيع الارهاب في مجلس الأمن وإطلاق النيران بشكل مكثف على الحدود في حين دعت اسلام آباد نيودلهي بالقيام بالخطوة التالية لحل الأزمة وفرضت شروطاً للنظر في قائمة المطلوبين في محاولة لاجراء تبادل. وطلب سفير الهند لدى الأمم المتحدة كماليش شرما «التشهير» بكل دولة عضو في الأمم المتحدة تحاول ايجاد تبرير للارهاب، وقال السفير الذي لم يسم باكستان ان منظمتين اسلاميتين تعارضان الوجود الهندي في كشمير ـ عسكر طيبة وجيش محمد ـ «تختبران ارادة وتصميم المجموعة الدولية». وأضاف شارما «نعتقد ان وجود اولئك الناشطين والدعم المقدم لهم هو انتهاك مباشر وتام للقرار 1373» الذي اتخذته الامم المتحدة غداة اعتداءات 11 سبتمبر. من جهته اكد السفير الباكستاني شمشاد احمد ان حكومته تصرفت «بحزم وحسم» ضد الارهاب وقررت تطهير المجتمع من الحركات الظلامية والعنف. لكنه اضاف يجب الا تتسبب اي دولة في الفوضى حتى تتمكن من متابعة طموحاتها للسيطرة الاقليمية. واكد الدبلوماسي الباكستاني ان ثلاثة عشر مليون شخص في كشمير تحت السيطرة الهندية يكافحون من اجل الحرية وضد الاحتلال والهيمنة الاجنبية. وبعيداً عن ساحة الدبلوماسية قال شهود عيان أمس ان القوات الباكستانية والهندية تبادلتا اطلاق النيران بشكل مكثف عبر حدودها المتوترة عند اقليم البنجاب الباكستاني. وذكر شاهد عيان في بلدة سيالكوت الباكستانية الحدودية «وقع اطلاق شرس للنيران طول الليل». وأضاف ان القوات الهندية اطلقت قذائف مورتر على قطاع باجوات الواقع على بعد نحو 30 كيلومترا من سيالكوت وردت القوات الباكستانية النيران، ولم ترد تقارير عن وقوع قتلى او جرحى. لكن الهند نفت هذا التقرير على لسان متحدث عسكري هندي في مدينة جامو التي تقع على الجانب الاخر من الحدود عن سياكوت وهي العاصمة الشتوية لولاية جامو وكشمير الهندية. وقال المتحدث لرويترز «لم يقع مطلقا اي اطلاق للنار او قصف على خط السيطرة او الحدود الدولية الليلة الماضية وحتى الآن»، ومضى قائلا «لا حقيقة في التقرير. لا اساس له».وقالت الشرطة في الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان من كشمير انه لم يقع اطلاق للنيران لليلة الثالثة على التوالي على طول خط المراقبة الذي يفصل الجزء الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير عن الجزء الواقع تحت سيطرة باكستان. وفي مقابلة مع شبكة «سي.إن.إن» قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف انه حان الآن دور الهند كي تقوم بالخطوة التالية لحل الازمة مع بلاده، وأوضح ان باكستان لا تريد الحرب وتريد التراجع عن مواجهتها العسكرية مع جارتها. واردف قائلا «اعتقد انني قمت بمبادرات كثيرة. حان الوقت كي يقوم اتال بيهاري فاجبايي رئيس وزراء الهند ببعض المبادرات بنفسه ايضا». وقال مشرف انه يعترض على تصريحات الهند بانه مازال يتعين على باكستان القيام بالمزيد. واضاف «فيما يتعلق بتصريحاتهم بأنهم يقيمون ما نقوم به وانه يتعين على ان اقوم بمزيد من الاعمال بعد الخطاب ..فلا يتعين على ان ابدي اي شيء. ابدي اعتراضا قويا على تصريحاتهم. واستطرد: «من جانبنا فاننا لا نريد الحرب . نريد تخفيف حدة التوتر ونريد الحد من التصعيد». وسئل مشرف عن نحو 20 مشتبها بهم تريد الهند ان تسلمهم باكستان من بينهم زعماء كشميريون وسيخ واشخاص يشتبه بصلتهم بعالم الجريمة في بومباي فقال ان باكستان لن تسلم اي باكستانياً. وأضاف: «فما يتعلق بالباكستانيين فاننا لا نسلم اي باكستاني واذا حصلنا على اي دليل سنحاكمهم هنا». ولكنه اضاف قائلا انه متفائل بشأن امكانية حل الازمة بمساعدة كولن باول وزير الخارجية الامريكي الذي زار باكستان والهند الاسبوع الماضي للمساعدة في نزع فتيل التوترات. وقال «لا يمكن ان اقول على وجه اليقين..ولكن اعتقد انه توجد رغبة لدي فاجبايي لاجراء حوار مع باكستان بشأن كل القضايا بما في ذلك كشمير»، واشار الى ان المناخ تحسن قليلاً. على صعيد متصل ألمحت تقارير صحفية نشرت في اسلام آباد أمس الى ان باكستان قد ترغب فى النظر فى تسليم مواطنين هنود وردت اسماؤهم فى قائمة اعدتها الهند اذا رغبت نيودلهى فى ارسال ارهابيين باكستانيين مطلوبين من جانب اسلام اباد خاصة اولئك الذين ينتمون الى منظمات عرقية في كراتشى ويختبئون حاليا فى الهند وشملتهم قائمة باكستانية مماثلة. الوكالات
إسلام آباد تسعى لمبادلة المطلوبين، الهند وباكستان تتبادلان الاتهامات والقصف المكثف، مشرف : حان الآن دور نيودلهي كي تتحرك
