أجرى رئيس الحكومة الافغانية الانتقالية حامد قرضاي أمس محادثات في الرياض مع العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز ركزت على «آخر المستجدات على الساحة الافغانية وخطة إعادة الاعمار بالاضافة إلى إعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين». وقالت مصادر في الرياض أن اختيار قرضاي للسعودية لتكون المحطة الاولى في زياراته الخارجية منذ توليه السلطة في بلاده في 22 ديسمبر الماضي هو بمثابة «رسالة للعالم مفادها استمرار التوجه الاسلامي للحكومة الافغانية والحرص على علاقاتها مع العالم العربي من خلال البوابة السعودية بالاضافة إلى التأكيد على أهمية الدور السعودي على الساحة الاسلامية». وكان قرضاي قد وصل إلى الرياض في وقت سابق أمس إلى مطار قاعدة الرياض الجوية حيث كان أمير منطقة الرياض الامير سلمان بن عبد العزيز في استقباله، وذلك بعد أن أدى مناسك العمرة في مكة المكرمة أمس الأول. وقالت مصادر دبلوماسية في الرياض ان الملك فهد أقام لرئيس الحكومة الافغانية الانتقالية مأدبة غداء حضرها الوفد المرافق له وعدد كبير من أفراد العائلة الحاكمة في المملكة. وأضافت المصادر أن مشاركة السفير السعودي لدى باكستان علي عواض العسيري في احتفالات تنصيب قرضاي رئيسا للحكومة المؤقتة في كابول وإعراب الرياض عن ترحيبها بتشكيل الحكومة المؤقتة، يدلان على وجود اتصالات مكثفة بين القيادة السعودية والحكومة الانتقالية في أفغانستان منذ أواخر الشهر الماضي لم يعلن عن تفاصيلها. وقالت المصادر ان قرضاي بحث في وقت لاحق ولي العهد الامير عبدالله بن عبدالعزيز للبحث في «أوضاع السعوديين في أفغانستان ومنهم المحتجزون لدى قوات التحالف الشمالي، وإمكانية إعادتهم إلى بلاده لمحاكمتهم ومعرفة ما لديهم». وأضافت أن الرياض ستبلغ قرضاي قرارها استئناف علاقاتها الدبلوماسية مع كابول وتسمية سفير سعودي جديد هناك، مشيرة إلى وصول سفير أفغانستان لدى الكويت أحمد نصير يوم الاربعاء الماضي إلى جدة للاعداد للزيارة. وقالت المصادر ان قرضاي سيشرح للقيادة السعودية الاوضاع الحالية في أفغانستان والخطط الجديدة التي شكلت بدعم من المجتمع الدولي لاقرار الامن والاستقرار في بلاده وخطط إعادة إعمار أفغانستان التي دمرتها حروب متتالية منذ الغزو السوفييتي في نهاية السبعينيات. كما سيتم خلال محادثات الجانبين بحث حجم المساهمة المادية السعودية في إعادة إعمار أفغانستان والمقرر إعلانها في مؤتمر طوكيو للدول المانحة لافغانستان الذي يعقد في الثاني والعشرين من الشهر الجاري خاصة أن المملكة «تعتبر الدولة الرئيسية الممولة لتقديم المساعدات للشعب الافغاني». وكانت تقديرات لهيئات مساعدات التنمية الدولية قد ذكرت أن إعادة إعمار أفغانستان تتطلب 15 مليار دولار. ويرافق قرضاي في زيارته للرياض وفد يتألف من ثمانية وزراء على الاقل، بينهم وزيرا الخارجية والداخلية. وغادر المسئول الافغاني، الذي يستخدم طائرة سعودية خاصة، المملكة مساء السبت. د.ب.ا.