أعلن الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات أنه لا علاقة للسلطة الوطنية الفلسطينية بقضية السفينة المزعومة، مشيراً إلى ان الكل يعرف أنه ليست هناك علاقة بين السلطة وإيران فى هذا الموضوع. وقال الرئيس عرفات فى مقابلة مع التليفزيون المصري بثها أمس ان أي هيئة ايرانية لم تقم بارسال أسلحة الى الاراضى الفلسطينية، موضحا «أنه اذا أرادت السلطة الفلسطينية الحصول على السلاح لامكنها ذلك من كل الاخوة العرب ولن ترفض أى دولة عربية ذلك». وأوضح أنه فوجيء «ان هذه السفينة المزعومة مملوكة لشخص عراقى الجنسية من أصول كردية ومقيم فى رومانيا وأن السفينة عملت فى السنوات الماضية على خط رومانيا ـ اشدود الاسرائيلي وكانت تعمل في مجال نقل مواد البناء من حديد وأسمنت وأخشاب من رومانيا الى اسرائيل وشوهدت عشرات المرات فى ميناء أشدود وكانت تنقل هذه المواد لصالح شركة «اى سى ام» الاسرائيلية ومركزها تل أبيب. وأضاف «انه عندما خرج من بيروت خرج من خلال الوسيط الأمريكي فيليب حبيب حيث كان ارييل شارون وزير الدفاع الاسرائيلى وقتها يقود الحملة العسكرية ضده ورغم ذلك أصر على الخروج بكل الاسلحة خرجنا من بيروت بكل الأسلحة وبموافقة شارون نفسه وبموافقة الوسيط الأمريكي». وردا على سؤال حول ما تردده اسرائيل من أنه يتعين على الرئيس عرفات القيام بتسليم قتلة وزير السياحة الاسرائيلى رحبعام زئيفى قال الرئيس الفلسطينى ان قتلة زئيفى هم عملاء لاسرائيل مشيرا الى أن السلطات الاسرائيلية تصر على المطالبة بهم لكى تتخذها حجة وذريعة. موضحا أن المتهمين بقتل زئيفى اعترفا بعلاقتهما باسرائيل لافتا الى أنهما كانا فى مدينة البيرة وعائلتهما عائلة قرعان وتم طردهم من البيرة لعمالتهم. وعما اذا كانت الفصائل فى الخارج تلعب دورا فى زعزعة الاستقرار الداخلى خاصة مع الفصائل فى الداخل أعرب الرئيس عرفات عن اسفه لقيام بعض هذه العمليات التى قال ان «حماس والجهاد» كانا يؤكدان انهما ملتزمان بما وعدا به وأن ذلك جاء ونفذ بأوامر من الخارج. وأوضح الرئيس الفلسطيني ان وقف اطلاق النار استمر ثلاثة أسابيع منذ الاعلان عن وقف اطلاق النار في السادس عشر من ديسمبر وبشهادة اللجنة الرباعية الأمريكية الأوروبية الروسية وممثل الأمم المتحدة كما اعترف بذلك بعض الضباط الاسرائيليين وبعض المسئولين في الحكومة الاسرائيلية، موضحاً انه مع ذلك استمرت الاعتداءات الاسرائيلية لأن شارون يريد أن يكمل عمليته العسكرية ضد الشعب الفلسطيني الأعزل. ا.ش.ا.
