دعت القوى السياسية وأعضاء المجلسين الوطني والتشريعي وممثلو المؤسسات الأهلية والنقابات والاتحادات الشعبية والشخصيات الوطنية الفلسطينية الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لاتخاذ قرار بالافراج الفوري عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين احمد سعدات. جاء ذلك في مذكرة وجهت للرئيس الفلسطيني وحصلت «البيان» على نسخة منها. وأكدت المذكرة المقتضبة حرصها الكبير على تحقيق الوحدة الوطنية وحماية «م.ت.ف»، مشيرة الى ان الجميع يؤكد خطورة اللحظة الراهنة التي يتصاعد فيها العدوان الاسرائيلي. وشددت المذكرة على ان ذلك يتطلب العمل على توفير كل المناخات والأسس والمعوقات الضرورية لتعزيز وحدتنا الوطنية وفي مواجهة هذا العدوان وهزيمته. وكان ممثلو القوى والمؤسسات الاهلية وأعضاء المجلسين التشريعي والوطني والفعاليات والنقابات والاتحادات الشعبية والشخصيات الوطنية بقطاع غزة قد تداعوا لاجتماع طارئ في مقر المجلس التشريعي بغزة لتدارس الموقف الراهن الذي تمر به السلطة الفلسطينية والمشروع الوطني وبحث سبل توحيد الجهود والمعالجة الوطنية والمسئولة التي تضمن الافراج الفوري عن الامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ولاستنهاض كل الطاقات في مواجهة العدوان والحصار الاسرائيلي الذي يتعرض له شعبنا وفي مقدمته الرئيس أبوعمار. وبعد اقرار المذكرة فتح ابراهيم أبو النجا النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي باب النقاش في الموضوع السياسي وتحدث اعضاء اللجنة التنفيذية وممثلين عن بعض القوى السياسية. ودب الخلاف في ربع الساعة الأولى من الاجتماع بسبب غياب برنامج العمل، فمن يطالب باتخاذ خطوات جدية وعملية لمعالجة الازمة الفلسطينية الراهنة وآخرون اعتمدوا على الخطب الرنانة والشعارات. وأجمع المتحدثون على خطورة الموقف الراهن وانه بات لا يحتمل التسويف. وانتقد محمد زهدي النشاشيبي وزير المالية عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الامة العربية وهو اول المتحدثين واعتبرها مشاركة في اضعاف السلطة الفلسطينية. وقال: أين الأمة العربية ونحن نطالبها ان تحدد الموقف المفروض عليها اعتمادا على البعد العربي للقضية الفلسطينية والمصير الواحد وألا تدير ظهرها لما يجري على الساحة الفلسطينية؟ ودعا الى ضرورة تحريك الرأي العام العالمي لاتخاد موقف قوي يدين هذا العدوان الاسرائيلي ويتعاطف مع حقوق شعبنا الفلسطيني. ووصف د. زكريا الاغا عضو اللجنة التنفيذية ان اللحظة حرجة جداً وكل شيء مهدد، سلطتنا ومشروعنا الوطني مما يتطلب منا عددا من الاجراءات على المستوى الوطني للخروج من هذا المأزق. ودعا الى اجتماع طارئ للمجلس المركزي وأن يلتئم بأي صورة كانت. وقال: اللحظة لا تحتمل ولابد من وضع الأمور أمام مؤسساتنا الوطنية وأهمها المجلس المركزي الفلسطيني. وأضاف: ثانياً مطلوب منا تنظيم الانتفاضة ووضع برامج محددة تلائم الظروف التي نعيشها. وتابع: نحن مع الانتفاضة ولا شك في حق شعبنا في مقاومة الاحتلال. غزة ـ «البيان»:
