التقى وفد من مجلس الشيوخ البلجيكي الذي وصل الى بيروت أمس، أقارب ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا وذلك قبل أيام من صدور رد محكمة بلجيكية حول محاكمة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون. وخلال هذه الزيارة روت زينب احدى أقارب الضحايا للوفد، مشاهد من المجزرة البشعة التي تعرض لها المئات قبل 19 عاماً. تتذكر زينب جيدا ان شقيقها الاصغر كان متوجها لشراء خبز وعندما رجع كانت القوات التي اقتحمت مخيمي صبرا وشاتيلا اقتادت العائلة من منزلها فلحق بهم الا ان القوات المسلحة اقتادته واخاه الى مكان بعيد عن العائلة «ثم بعد ايام وجدناهما جثتين والرصاص يملأ جسدهما». ولن تنسى ابدا كيف ان المسلحين كانوا يقتلون احد الشباب «امام اعييننا ثم يقولون لنا هيا صفقوا له لقد مات». اضافت «كل هذا ومن اجل ذكرى هؤلاء الضحايا شاركت في رفع الدعوى ضد شارون». ويضم الوفد البلجيكي الذي سيبقى في بيروت حتى 23 يناير جوزيه دوبيه رئيس لجنة العدل في مجلس الشيوخ وفينسنت فان كويكنبورن من الحزب الاشتراكي وجان كورنيل من الحزب الاشتراكي. وقال دوبيه خلال زيارة الوفد لمكان مقبرة ضحايا مجزرة صبرا وشاتيلا «ان الجيش الاسرائيلي بالتأكيد يتحمل مسئولية في هذه المجزرة الا انه للاسف الذين ارتكبوها هم لبنانيون». اضاف «ونأمل ان يحاكم كل الذين ارتكبوا المجزرة واعطوا الاوامر لارتكابها وكل من شارك فيها يجب ان يحاكم». وتابع «ننحني امام ضحايا المجزرة البشعة وسنعمل كي يحاكم المجرم». كما تطرق دوبيه الى العنف في الاراضي المحتلة وقال «نحن نعارض كل الاعمال التي تقوم بها الحكومة الاسرائيلية ضد الفلسطينيين». وبعد زيارة المقبرة استمع الوفد الى ذوي ضحايا المجزرة الذين طالبوا «الدولة البلجيكية ان تحكم بالعدل ضد شارون» كما طالبوا بالعودة الى بلدهم.رويترز
