شدد جيش الاحتلال حصاره لكافة المناطق الفلسطينية واستولى على منزلي مدير المخابرات في السلطة توفيق الطيراوي وأمين سر حركة فتح مروان البرغوثي الذي أكد وجود مخطط لشارون يقضي باحتلال كافة المناطق الفلسطينية ونسف السلطة والاطاحة بالرئيس ياسر عرفات مناشداً العرب التحرك. وأعلنت قوات الاحتلال انها استولت في حوالي الساعة السابعة والنصف صباح أمس على منزل العقيد توفيق الطيراوي رئيس جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية لكنه لم يكن موجوداً في المنزل واعتقلت قوات الاحتلال زوجة العقيد وأولاده في غرفة داخل المنزل ومنعوهم من الخروج منها. من ناحيته أعلن مروان البرغوثي أمين سر حركة فتح ان قوات الاحتلال داهمت منزله وأجرت تفتيشاً دقيقاً فيه واحتجزت زوجته فيما ان مروان لم يكن في المنزل كما داهمت المنازل المجاورة. وحذر البرغوثى من مخططات حكومة الاحتلال الاسرائيلية برئاسة ارييل شارون والتى تهدف الى الاطاحة بالرئيس الفلسطينى ياسر عرفات وتقويض السلطة الوطنية الفلسطينية. وأشار البرغوثي «فى تصريحات لقناة الجزيرة» الفضائية التلفزيونية صباح أمس الى أن هذا المخطط لم يعد خافيا على أحد، مؤكدا أن ما تقوم به حكومة الارهاب الاسرائيلية فى تل أبيب هو تنفيذ لمخطط مبيت واضح المعالم. وقال ان قوات الاحتلال الاسرائيلية بدأت بتنفيذ هذا المخطط بدون أى التفات الى ما يجرى من الجانب الفلسطينى من تهدئة مشيرا الى أنه خلال مايزيد على أربعين يوما حاول الشعب الفلسطينى بكل قواه أن يقدم فرصة للجهود الدولية والاقليمية للتهدئة، موضحا أن اسرائيل ليست مستعدة للتعاون مع هذه الجهود وتسعى الى نسف هذه الجهود وتدميرها. كما حذر البرغوثى من مخاطر التصعيد الاسرائيلي والذى ربما يتطور الى اجتياح كامل للمناطق الفلسطينية مؤكدا أن هذا هو مخطط ارييل شارون منذ بداية قدومه الى السلطة فى تل ابيب. ودعا البرغوثى الامة العربية والاسلامية والعالم بأسره بالتدخل لوقف هذا العدوان والارهاب الذى يتعرض له الشعب الفلسطيني موضحا أن الولايات المتحدة واسرائيل يقومان بممارسة ضغوط على القيادة الفلسطينية فى محاولة لاحداث فتنة داخلية فلسطينية ـ فلسطينية. وكانت وحدة اسرائيلية خاصة من قوات الاحتلال اقتحمت بلدة خرسا بمنطقة الخليل جنوب الضفة الغربية واعتقلت مواطنا فلسطينيا يدعى ايمن طبيش بعد ان فتشت البلدة وعاثت فسادا فى منزل المواطن المعتقل بذريعة انتمائه لاحدى فصائل المقاومة والقيام بنشاطات معادية لاسرائيل. وباتت كافة المدن والقرى والبلدات الفلسطينية تخضع للحصار المحكم الذي شل حركة سكانها تماماً. وشددت القوات الاسرائيلية حصارها على قرى بني زيد وبيت ريما ومنعت المواطنين من اجتياز الحواجز العسكرية الجاثمة على مداخل تلك القرى. وفي نابلس عزلت قوات الاحتلال مناطق الأغوار الشمالية والوسطى في الضفة الغربية عن العالم وعززت من تواجدها على الطرقات التي تربط قرى الأغوار بباقي المحافظات الفلسطينية ودفع الاحتلال بالمزيد من قواته الراحلة والمحمولة الى شوارع وطرقات الأغوار الشمالية وتم عزل قرى بردله ركردله ـ عين البيضاء ـ والتجمعات الزراعية في تل الحمة ووادي المالح ومنطقة الجوبيه عن العالم. وفي جنين فرضت قوات الاحتلال حظر التجول على بلدة «بيت قاد» وأفاد المواطنون ان قوات الاحتلال داهمت القرية في ساعة مبكرة من صباح أمس وأعلنت عبر مكبرات الصوت عن فرض حظر التجول. غزة ـ «البيان»: