رداً على اغتيال المسئول العسكري رائد الكرمي نجح أحد مقاومي كتائب الأقصى التابعة لحركة فتح في التسلل الى مدينة الخضيرة شمال تل أبيب حيث قتل حارس صالة احتفالات واقتحمها بوابل من رصاص بندقية اسرائيلية الصنع فقتل سبعة إسرائيليين، وأصاب أكثر من ثلاثين قبل استشهاده برصاص شرطة الاحتلال وأحد المتطوعين من فلسطينيي 48 وهو ما جعل حكومة ارييل شارون تسارع بتهديد السلطة الفلسطينية ب«درس لا ينسى» ترجمته على الفور مروحيات الاباتشي ومقاتلات إف16. بثلاث غارات على طولكرم أسفرت عن شهيدين ونحو 80 جريحاً علاوة على اعادة احتلال أجزاء كبيرة من رام الله وبلدات حولها وباتت الدبابات الاسرائيلية على مشارف مقر الرئيس ياسر عرفات. وأعلنت كتائب الأقصى على الفور مسئوليتها عن هجوم الخضيرة الذي نفذه أحد عناصرها ويدعى عبدالسلام صادق حسونة «27 عاماً» من بلدة بيت امرين قرب نابلس. وقالت المصادر الاسرائيلية ان حسونة قتل حارس صالة احتفالات «قصر داوود» في شارع هنسية وسط الخضيرة منتصف الليلة قبل الماضية قبل ان يقتحم الصالة ويمطر الجالسين فيها احتفالاً ببلوغ فتاة حسب التقاليد اليهودية برشقات من بندقية «إم16.» اسرائيلية الصنع. وقال احد الشهود للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي ان المهاجم «اقتحم القاعة وبدأ يطلق النار على الجالسين ولم يطلق النار على من كانوا يرقصون في حلبة الرقص». واضاف الشاهد قائلا «هاجمه عدد من الشبان الذين رأوه يطلق النار بالزجاجات والعلب وصوبوها نحو رأسه بينما كان يطلق النار... ثم قفز رجل فوقه بزجاجة جعة كبيرة واصابه في رأسه ليسقط على الارض وبدأ الناس يركلونه بشدة». وقالت الشرطة ان حسونة حاول ان يلقي قنبلة يدوية في القاعة لكنه فشل. واضافوا انه كان يضع حول جسمه امشاطا من الطلقات اعتقد بعض المدعوين خطأ انها متفجرات من تلك التي يلفها المهاجمون الفلسطينيون حول اجسادهم. وقال ايجال اسراكو لرويترز «سحبته خارج القاعة من ساقه..الناس كانوا يركلونه في الرأس والجسد بينما كانوا يسحبونه للخارج». وقال شهود ان الجمهور تغلب على المهاجم بعد ان أصاب بندقيته عطل فيما قال قائد شرطة الاحتلال ان متطوعاً من أصل عربي ساعد شرطي اسرائيلي في اطلاق الرصاص وقتله. وأسفر الهجوم عن مقتل ستة إسرائيليين بينهم امرأة فيما أفادت مصادر أخرى عن مقتل سبعة وإصابة 34 بينهم ثلاثة في حالة الخطر الشديد. وعلى الفور قال آفي بازنر المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية «اننا نحمل السلطة الفلسطينية والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات المسئولية المباشرة عن مقتل أولئك الذين توفوا في هذا الهجوم الارهابي المروع». وقال بازنر اسرائيل لن تقف مكتوفة الأيدي بينما شعبنا يقتل .. سنرد بطريقة تلقن السلطة الفلسطينية درساً لن ينسوه». وقال رعنان جيسان أحد مستشاري شارون ان الهجوم هو جزء من «الموجة التالية» من الارهاب. وفي تصريحات لشبكة «سي.إن.إن» الاخبارية حمل جيسان عرفات مسئولية هجوم الخضيرة. وقال «إن السلطة الفلسطينية استغلت فترة الهدنة لتعيد تنظيم صفوفها وتستعد للهجوم المقبل». وأضاف «ولكنا لا نعرف فعلا من نفذ ذلك، إلا أن هذا لا يغير من الامر شيئا لان هذا تحالف للارهاب .. يديره ويوجهه ياسر عرفات». وعلى الفور شنت مروحيات اسرائيلية من طراز «أباتشي» امريكية الصنع غارة على مقر المحافظة في طولكرم بالضفة الغربية، والذي يضم مجمعاً لأجهزة الأمن الفلسطينية اتبعتها مقاتلات «إف 16» أمريكية الصنع أيضاً بغارتين بنحو ستة صواريخ ضخمة على الموقع نفسه. وأسفرت هذه الغارات عن سقوط شهيدين وإصابة أكثر من 80 آخرين بينهم 12 شرطياً. وقال الدكتور موسى ابو حميد مدير عام المستشفيات الفلسطينية في الضفة الغربية بأن أحد الشهداء هو جواد حسن يوسف الأسود «شرطي» والثاني مازال مجهول الهوية استشهدا جراء القصف العنيف فى الخامسة من فجر أمس على المقر والذى تحول الى قطع من الركام. وأفادت مصادر فلسطينية ان الطائرات الحربية الاسرائيلية أطلقت صواريخ على المقر فيما سمعت أصوات انفجارات ضخمة هزت أنحاء المحافظة مما أدى الى تدمير مقر الشرطة والمخابرات العامة ومقرات أمنية أخرى كما أدى القصف الى انقطاع التيار الكهربائى عن المدينة وضواحيها. وقال محافظ طولكرم عز الدين الشريف ان المدينة دمرت بشكل كبير ولايزال أبناء طولكرم من النساء والاطفال والشيوخ يهرولون فى الشوارع هربا من القصف الوحشى الاسرائيلي. وكانت قوات الاحتلال المدعمة بالآليات العسكرية والدبابات تحاصر مدينتى رام الله والبيرة بالضفة الغربية بعدما احتلت منطقة بيتونيا جنوب المدينة بالكامل وضاحية الطيرة فى الغرب. وافاد شهود عيان صباح أمس بأن ست دبابات اسرائيلية تتواجد الآن على بعد بضعة أمتار قليلة من مقر الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات الكائن بالمقاطعة الواقعة على شارع الارسال وسط المدينة بينما تحاصر الآليات العسكرية الاسرائيلية منطقة الطيرة غرب مدينة رام الله. وذكر شهود عيان فلسطينيون أن قوة كبيرة من قوات الاحتلال الاسرائيلية معززة بـ 20 دبابة اسرائيلية وصلت الى محيط مدينة رام الله للانضمام الى القوات المتواجدة هناك وحاصرتها من جميع الجهات فى محاولة اسرائيلية لتشديد الحصار المفروض على الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات المحاصر منذ أكثر من شهر ونصف. وقال شهود عيان ان قوات الامن الفلسطينية بدأت فى اخلاء مواقعها ومراكز قيادية فى الضفة الغربية وقطاع غزة فى أعقاب العملية الاستشهادية خوفا من قيام اسرائيل بالقيام بضربة انتقامية. وكان مكتب وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا» في طولكرم أصيب بأضرار بالغة نتيجة القصف الاحتلالي للمدينة ويقع المكتب في عمارة مكونة من ثلاثة طوابق فيها شقق سكنية وهو بجوار مقر «المقاطعة» حيث أصيب بشكل مباشر وتحطمت نوافذه وأبوابه. وقالت «وفا» ان العاملين في المكتب لم يتمكنوا من الوصول إلى مكان العمل بسبب حجم الدمار الذي لحق بالمبنى والعمارة ككل.الوكالات غزة ـ ماهر إبراهيم:

