واصلت السلطة الفلسطينية حملتها الأمنية واعتقلت ستة نشطاء من حركة حماس في وقت كانت مظاهرات غاضبة في غزة للاحتجاج على اعتقال امين عام الجبهة الشعبية أحمد سعدات تهدد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات «بمصير السادات». وأكدت مصادر في مدينة نابلس ان جهاز المخابرات العامة اعتقل الليلة قبل الماضية كلاً من المهندس محمد الحنبلي، وبسام السائح من سكان المدينة فيما اعتقلت كلا من بشير الخطيب وعنان بشكار، امين فاضل من سكان مخيم وحامد الصدر من سكان مخيمي عسكر القديم والجديد. وجميع المعتقلين هم من أعضاء حركة المقاومة الاسلامية «حماس» التي اعتبرت هذه الاعتقالات تسيء للوحدة الوطنية وتشكل شرخاً في وحدة الهدف والمصير التي يلتقي عليها الشعب الفلسطيني. وحذر مئات الفلسطينيين الغاضبين الرئيس ياسر عرفات مساء الخميس بانه يمكن ان يطلق عليه الرصاص من جانب شعبه ما لم يفرج عن احمد سعدات وما لبث ان تحول تجمع ضد اعتقال السلطة الفلسطينية سعدات الى مظاهرة ضد عرفات شخصيا تخللتها مشاحنات وصيحات متبادلة بين مؤيدي كل من الزعيم الفلسطيني وسجينه. وردد المتظاهرون هتافات تحذر عرفات من نفس مصير الرئيس المصري الراحل انور السادات الذي اغتيل عام 1981 بايدي اعضاء في جماعة اسلامية متشددة كان قد امر بسجن زعمائها. كما ردد المتظاهرون هتافات تتهم عرفات بالجبن والحماقة. وشارك اكثر من 400 فلسطيني في مظاهرة الاحتجاج التي انطلقت من مخيم جباليا للاجئين بعد ساعات قليلة من اصدار الجبهة الشعبية منشورا يهدد ارواح قادة اجهزة الامن الفلسطينية اذا لم يطلقوا سراح سعدات. وعندما حاول منظمو الاحتجاج وهم اعضاء في الجبهة الشعبية وحركة فتح التي يقودها عرفات حث المحتجين على الهتاف ضد اسرائيل اطلق الجمع صيحات استهجان وتهكم وكثف هجماته اللفظية ضد عرفات. وهتف الجمع قائلا انه لا احد اضاع فلسطين «مثل هؤلاء العملاء والخونة الجهلاء» متجاهلين مؤيدي عرفات الذين صاحوا باعلى اصواتهم محاولين اقناع المحتجين بالحفاظ على «الوحدة الوطنية». وكان سعدات أكد ان الرواية الاسرائيلية بشأن اغتيال الوزير الاسرائيلى رحبعام زئيفى مغلوطة.. مشيرا الى أن الذى نفذ عملية اغتيال زئيفى هم أعضاء فى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وليسوا جنائيين مأجورين كما حاولت سلطات الاحتلال الاسرائيلية الترويج». وقال سعدات «فى تصريحات نشرها امس مركز الاعلام الفلسطينى له قبيل اعتقاله ان اغتيال الوزير الاسرائيلى زئيفى» داعية الترحيل للشعب الفلسطينى «جاء ردا على اغتيال أبو على مصطفى» وهو ردة فعل ومحاولة لاحداث التوازن فى الردع وتثبيته كقاعدة فى حرب غير متكافئة بين الشعب الفلسطينى والعدو الاسرائيلى بآلته العسكرية الجبارة والوحشية ولالزامه بتطبيق قرارات الشرعية الدولية». غزة ـ «البيان»:
