ادى جريجور جيسي، الذي ظل يقاوم على مدى سنوات شائعات بأنه كان مرشدا لجهاز مخابرات ألمانيا الشرقية السابقة «ستاسي» اليمين الدستورية أمس الأول كوزير جديد للاقتصاد والعمل وشئون المرأة في أول حكومة ائتلاف «أحمر ـ أحمر» تحكم مدينة برلين، على الاطلاق. ويعتبر وصول جيسي السريع الكلام والخاطر والمثير للجدل إلى الساحة السياسية في برلين، علامة على بدء فصل جديد في تاريخ ما بعد الحرب العالمية الثانية لهذه المدينة التي كانت مقسمة يوما ما. فلم يحدث مطلقا من قبل أن دخل الشيوعيون السابقون من حزب الاشتراكية الديمقراطية اليساري المتطرف في تحالف سياسي مع الحزب الاشتراكي الديمقراطي في مدينة برلين التي أعيد توحيدها. غير أنه بالانصات إلى جيسي الذي منح مكواة سفر كهدية له بمناسبة عيد ميلاده الـ 54 الاربعاء من جانب كلاوس فوفيرايت عمدة برلين الاشتراكي الديمقراطي الحاكم، يمكن للمرء أن يصدق أنه ليس هناك أي شيء خاص يبعث على الدهشة بشأن المدينة بعد اثني عشر عاما من انهيار السور الذي كان يقسمها إلى غرب وشرق. فقد قال فوفيرايت بضحكة خافته وهو يقدم هديته إلى جيسي، أنها ستساعده على أن يبدو مهندما عند أدائه مهامه الحكومية، حيث أنه بجانب واجباته كوزير للاقتصاد فإنه سيصبح الان أيضا نائبا لعمدة المدينة. غير أن أناقة الملبس وحدها لن تكون ذات نفع كبير حيث أنه ستكون هناك حاجة لعقلية المقاول خلال السنوات الخمس المقبلة، لاخراج برلين من معاركها القاسية في مواجهة عجز في الموازنة وصل إلى 40 مليار يورو ومعدل بطالة مقلق وصل إلى 3/16 بالمئة. وكانت الترجيحات رشحت جيسي في البداية لشغل منصب وزير الشئون الثقافية بالمدينة، إلا أنه بعد المساومات التي حدثت حول اقتسام المناصب استقر الامر أخيرا على توليته منصب وزير الاقتصاد. ولجيسي ولع خاص باحتلال عناوين الاخبار الرئيسية في أجهزة الاعلام. فقد تم تصويره خلال الاعوام الأخيرة وهو يقود طائرة وكذلك وهو يقفز بالباراشوت. وذات مرة، هبط بحبل على واجهة قصر الجمهورية الذي أصبح انقاضا الآن في برلين، احتجاجاً على الحديث الذي تردد حول هدم المبنى الذي ظل حتى عام 1989 مقراً لبرلمان ألمانياً الشرقية «فولكس كامر» ومركزاً للترويج. د.ب.أ