اعلن مسئول فلبيني امس الخميس بأن الولايات المتحدة مستعدة لاحتمال وقوع خسائر بشرية بين صفوف قواتها التي من المقرر أن يتم نشرها في جزيرة بجنوب الفلبين في إطار تدريبات عسكرية مشتركة. وقال وزير الدفاع الفلبيني انجيلو رييس أنه تلقى أيضا تأكيدات من المسئولين العسكريين الامريكيين بأنهم سوف يتركوا للجنود الفلبينيين مسألة «الرد» على أي هجوم ضد القوات الامريكية خلال المناورات. وقال في حديث إذاعي «إنهم مستعدون لتقبل الخسائر البشرية .. إن ذلك جزء من تدريباتهم. وفي حالة إصابة أو مقتل أحد من جانبهم، فإنهم على استعداد لقبول ذلك». وهدأ رييس من مخاوف منتقدي التدريبات العسكرية بأن الولايات المتحدة قد تطالب بتولي مسئولية العمليات العسكرية في حالة وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الامريكية. وقال «سوف نظل نحن المسئولين، ولن نتخلى عن ذلك». وذكر مسئولون أن حوالي 200 جندي أمريكي سوف «ينغمسون» في النزاع في إقليم جزيرة باسيلان، على بعد حوالي 900 كيلومتر جنوب مانيلا، لمساعدة الجنود الفلبينيين في إنقاذ زوجين أمريكيين وممرضة فلبينية محتجزين من قبل جماعة أبو سياف الاسلامية المتمردة. وقال اللفتنانت جنرال روي سيماتاو، رئيس القيادة الجنوبية للقوات المسلحة، ان الجنود رصدوا الرهينتين الامريكيين وخاطفيهم في أحراش باسيلان الكثيفة، ولكنهم فشلوا في اللحاق بهم بسبب التضاريس الجغرافية الصعبة في المنطقة. وقد تسببت موافقة الحكومة الفلبينية على اشتراك قوات أمريكية ضد ابو سياف في اشاعة موجة من الادانة والانتقادات رغم وصف الحكومة لهذا الاشتراك بأنه تدريبات حربية مشتركة وابرازها لان القوات الامريكية لن تشترك فى القتال الفعلى وأن دورها سيقتصر على تدريب القوات الفلبينية على الطبيعة فى خط الجبهة وتقديم الخبرة الفنية اليها . وبينما تركزت حملة الانتقادات فى مجلس الشيوخ الفلبينى كشف أحد أعضائه السابقين عن أن اثنين من مجلس الوزراء أبدوا تحفظاتهما حول مدى مشروعية التواجد الامريكى فى صورته الحالية وأن مسئولا كبيرا اخر كان يعتزم تقديم استقالته. وقد أعرب العديد من أعضاء مجلس الشيوخ عن عدم رضائهم عن تواجد قوات أمريكية فى مناطق قتال فعلية بالبلاد وعن السماح لها باستخدام الذخيرة الحية وكذلك عن طول مدة بقائها فى تلك المهمة وذهب بعض هؤلاء الاعضاء الى حد اتهام الرئيسة الفلبينية وحكومتها بالخداع بما لجأت اليه من ادعاءات للتخفيف من جسامة الموقف.الوكالات
